استعملت العطور والبخور وأنفقت المهر على الملابس

شاب يطالب فتاة بالمهر والهدايا وتكاليف العرس

يوسف الشريف: «يلزم المخطوبة أن تدفع للخاطب قيمة الهدايا، وكذا مصروفات الحفلة كاملة».

طالب شاب فتاة برد المهر وما قدمه لها من هدايا (العطور والبخور وغيرهما)، فضلاً عن المبالغ المالية التي تكبدها في تجهيز حفلة العرس، إذ قرر أهلها فسخ الخطبة وعدم إكمال الزواج، نتيجة خلاف بين والدته وأم العروس.

جاء ذلك ضمن حلقات توعية قانونية يقدمها المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، عبر «الإمارات اليوم»، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية وما استجد فيه من مواد.

وقال السائل: «أنا شاب (28 سنة)، خطبت فتاة، وطلب أهلها المهر بقيمة تزيد على المقرر قانوناً، ودفعت المهر إضافة إلى شبكة وهدايا ثمينة، وحددنا يوم عقد القران، وتم التجهيز للعرس، حيث اتفقنا مع المطعم والتصوير والموسيقى والكوشة وغيرها، وأقمنا خيمة الحفلة أمام بيت أهلها، ودفعت ما يزيد على 10 آلاف درهم مقدمات هذه الترتيبات».

وأضاف: «وفي ليلة عقد القران حدث خلاف بين أمي وأم خطيبتي، وقررت الأخيرة فسخ الخطوبة، ولم تفلح محاولاتنا لتهدئة الأمور واستكمال مراسم الزواج، رغم تمسكي بالفتاة».

وأشار إلى أنه اضطر لقبول الأمر الواقع، لكن أهل خطيبته رفضوا إعادة مقدم المهر الذي دفعه وكذا الهدايا والشبكة، ومصروفات الحفل الذي لم يتم، كما أخبروه بأن العطور والبخور وغيرها تم استخدامها، والمهر اشترت به خطيبته ملابس للحفلة، أما بالنسبة للمقدمات التي دفعها لتجهيز العرس، فقالوا إن هذا ليس من شأنهم وعليه التصرف لإرجاعها.

ويسأل: هل يحق له قانوناً استرداد ما دفعه من مهر وهدايا وكلفة تجهيز العرس بعد فسخ الخطوبة من قبل أهل الفتاة؟ وما الإجراءات القانونية؟

من جانبه، قال الدكتور يوسف الشريف، إن هذه الحالة تتكرر كثيراً، لذا تصدى لها القانون والمشرع، وبيّن حكمها، ونصت المواد (18/2، 3، 4، 5، 6) على أنه «إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة أو مات، يسترد المهر الذي أداه عيناً أو قيمته يوم القبض إن تعذر رده عيناً، وإذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو ببعضه جهازاً، ثم عدل الخاطب، فلها الخيار بين إعادة المهر، أو تسليم ما يساويه من الجهاز وقت الشراء، ويعتبر من المهر الهدايا التي جرى العرف باعتبارها منه، وإذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة، وليس ثمة شرط أو عرف، فإن كان بغير مقتضى، فلا حق له في استرداد شيء مما أهداه للآخر، وللآخر استرداد ما أهداه، وإن كان العدول بمقتضى، فله أن يسترد ما أهداه، إن كان قائماً، أو قيمته يوم القبض، إن كان هالكاً أو مستهلكاً، وليس للآخر أن يسترد».

وأشار الشريف إلى أن الفتاة تعتبر من عدلت عن الخطوبة، وبالتالي وقف القانون مع الخاطب، لكن السائل ذكر أنه دفع مهراً أكثر من الذي قرره القانون بشأن المهور، والذي ينص على أن المهر 20 ألف درهم مقدماً، و30 ألفاً مؤخراً، والسؤال: هل سيقدر الخاطب على أن يعيد المبلغ الذي زاد على هذا المبلغ؟

وقال إنه يعتقد أن المحكمة ستتجاهل ادعاءه بأن ما دفعه هو المقدم والمؤخر كاملاً، وستحكم بعدم السماع في ما زاد على هذا المبلغ، فلو رفضت المخطوبة أو من يمثلها إرجاع ما زاد على المهر، فإنه سيكون عليها دين غير مكتوب في ذمتها.

وبالنسبة للبخور والهدايا، يلزم المخطوبة أن تدفع للخاطب قيمتها، وكذا مصروفات الحفلة كاملة، وعلى السائل أن يثبتها سواء بالفواتير أو الصور وقت استلام الهدايا إن أنكروا.

طباعة