الأب ينفق ببذخ على فتاة في عمر أولاده

أبناء يطلبون الحجر على والدهم المسن بسبب علاقة عاطفية

صورة

قال مقيم (عربي) إنه يخشى وأشقاؤه ضياع أموال والدهم المسن التي جمعها على مدار سنوات من العمل، بسبب انزلاقه في علاقة عاطفية مع فتاة صغيرة السن، ينفق عليها بسخاء وبذخ دون مسؤولية، متسائلاً: هل يحق له رفع قضية حجر عليه بسبب سوء تصرفه المالي؟

جاء ذلك ضمن حلقات يقدمها المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، عبر صفحات «الإمارات اليوم»، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية، وما طرأ عليه من مستجدات.

وعرض الشريف رسالة أحد المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقول فيها: «أنا من مواليد الدولة، ووالدي يبلغ من العمر 65 عاماً، وجاء إلى الدولة منذ نحو 30 سنة، حيث كانت حالته المادية في بلده صعبة، وحصل على فرصة عمل وتحسنت أوضاعه، فقام باستقدامنا للدولة أنا وأمي التي تحملت ظروفه مدة طويلة وإخوتي الثلاثة، والتحقنا بالمدارس والجامعات إلى أن تخرجنا، وأصبح لأبي شغل خاص وتجارة رائجة ونجح في تكوين ثروة وأصبح مطمعاً، وتعرف أخيراً إلى فتاة (عربية) في عمر شقيقتي تعيش وتعمل في الدولة».

وأضاف السائل أن حالة والده تأثرت كثيراً بعلاقته مع هذه الفتاة وانجذابه لها، فأهمل شغله، وتكبد خسائر مالية وتعرض لسرقة من بعض عماله، فضلاً عن صرفه ببذخ على هذه الفتاة، حيث وفر لها سكناً، ويشتري لها دائماً هدايا غالية الثمن، مشيراً إلى أن والدته عانت كثيراً هذا الوضع ومرضت.

وتابع أنه وأشقاءه لديهم هاجس من ضياع أموال والدهم التي جمعها خلال سنوات الغربة، متسائلاً عن التصرف القانوني في مثل هذه الحالة، موضحاً أنه الابن الأكبر المتحمل مسؤولية العائلة، وأشقاؤه يطلبون منه إيجاد حل، فهل يمكنه رفع دعوى حجر على الأب عندما يكون سفيهاً ويصرف أمواله بهذه الطريقة؟

من جانبه قال الدكتور يوسف الشريف، إن الحل القانوني في مثل هذه الحالة أن يتقدم السائل بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية الشرعية في محكمة الأحوال الشخصية في الإمارة التي يقيم فيها، ويطلب إصدار أمر على عريضة بتعيينه قيّماً على والده وإدارة أمواله، باعتباره أكبر الأبناء.

وأكد الشريف أهمية معرفة دور القيّم، إذ إن القوامة نوع من أنواع النيابة الشرعية على الأموال، ويتولى القيم الذي تعينه المحكمة تمثيل المحجور عليه ورعاية أمواله وإدارتها، والقيم هو الشخص الذي تعينه المحكمة ليتولى إدارة أموال المحجور عليه وشؤونه بسبب فقدان الأهلية أو نقصانها والسفه وسوء التصرفات المالية، مثل ما يدعي السائل أن أباه بهذه الحالة. وأضاف أنه من حيث الإجراءات، يجب على السائل أن يقدم الطلب مبيناً فيه ما نسميه في القانون «سفهاً»، والمطلوب تعيين القيم عليه، وإثبات سوء تصرفاته المالية، مثل ما قال من حيث علاقته بهذه البنت وصرفه عليها، وسنه، وتدهور أعماله وخسارته، وكل هذه الأمور، ويقدم الطلب إلى قاضي الأمور الوقتية الشرعية، وتعلن فيه النيابة العامة، وأمه وإخوته باعتبارهم الورثة المحتملين.

وعندها يصدر الأمر بقبول الطلب، وإن تم رفضه فيمكن التظلم على القرار، ويمكن الطعن عليه وفق المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، التي نصت على أنه: «في الحالات التي يوجب فيها القانون الحصول على إذن المحكمة أو موافقتها أو تطلب القانون رفع الأمر إلى القاضي، يقدم الطلب إلى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أو محل إقامة الطالب، وذلك بموجب أمر على عريضة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، كما نص على أن لكل ذي مصلحة التظلم من هذا الأمر خلال أسبوع من تاريخ إعلانه به، وتصدر المحكمة حكمها في التظلم بتأييده، أو تعديله، أو إلغائه، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن بطرق الطعن المقررة في القانون، ويكون طلب تعيين القيم بأمر على عريضة، وتعلن النيابة والورثة المحتملون بالطلب».

ورثة محتملون يخشون ضياع تركتهم بسبب علاقة أبيهم بفتاة صغيرة.

طباعة