جهود «الداخلية» أسهمت في الحد من العرض والطلب على المخدرات

أجهزة الأمن تضبط 8428 متهماً في جرائم مخدرات العام الماضي

صورة

كشف التقرير السنوي لجرائم المخدرات، الذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية، ارتفاع عدد المتهمين الذين تم ضبطهم في جرائم مخدرات، العام الماضي، بنسبة 20.8% مقارنة بـ2020، حيث بلغ عدد المتهمين المضبوطين في جرائم مخدرات 8428 متهماً، مقابل 6973 متهماً في 2020.

ونوه التقرير بالجهود والإنجازات التي تحققت، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي، في مجال مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن عدد بلاغات المخدرات التي تلقتها أجهزة المكافحة على مستوى الدولة ارتفع 18% العام الماضي، مقارنة بـ2020، حيث بلغ عددها 5677 بلاغاً، مقابل 4810 بلاغات في 2020.

ولفت إلى أنه على المستوى الدولي، استطاعت وزارة الداخلية، ممثلة في أجهزة مكافحة المخدرات، ضرب شبكات تهريب وترويج مخدرات في عقر دارها، عبر التعاون الإقليمي والدولي المتميز مع الأجهزة النظيرة في تلك الدول.

وتشارك الإمارات دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف 26 من يونيو من كل عام، ويقام تحت شعار «المخدرات نهاية مؤلمة». وكان لدولة الإمارات وقيادتها بصيرة يقظة جعلتها تعي خطورة المخدرات، والأضرار التي تسببها تلك الآفة على كل الصعد، الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وغيرها، لذا لم تدخر جهداً في تحصين أبنائها من هذا الخطر الذي يهدم استقرار الأسر، وعززت الدولة التعاون مع المجتمع الدولي، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية، من أجل محاربة تلك الآفة.

وأكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة، الفريق ضاحي خلفان تميم، أن «مشكلة الاتجار بالمخدرات تعد واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أجهزة المكافحة على مستوى العالم، ورغم كل الصعوبات والتحديات، إلا أننا عقدنا العزم على تحويل تلك التحديات إلى فرص من خلال تطوير ورفع قدرات فرق العمل ورجال مكافحة المخدرات على مستوى الدولة في اكتشاف الأنماط الإجرامية الجديدة المبتكرة، والأساليب التي يمكن أن يلجأ إليها تجار ومروجو المخدرات كبديل عن الطرق السائدة والمعروفة التي كانوا يتبعونها، وذلك في ظل القيود والإجراءات الاحترازية والاحتياطات التي اتخذتها الدولة».

وقال إن «المخدرات من أخطر الآفات التي تواجه أفراد المجتمع، حيث تؤدي إلى تدمير الأجيال وتدمير مستقبلها، وتدفع بهم نحو الجريمة والعنف والسرقة، من أجل توفير الأموال اللازمة لشراء المخدرات، إلا أن من الممكن الوقوف في وجه هذه الآفة من خلال تكاتف جهود جميع الجهات، وعدم السماح لمروجي وتجار المخدرات باختراق أبناء وبنات المجتمع».

وأضاف أن «مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة، لم يتوان في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات»، لافتاً إلى أنه «في السنوات الأربع لتشكيله، تم تحقيق إنجازات كبيرة ومبهرة في عمليات ضبط المتهمين في جرائم المخدرات، وهذا ما أظهرته نتائج المؤشرات والمستهدفات التي تم وضعها كأهداف أولية، والتي تم تجاوزها بمراحل، الأمر الذي يعطينا الحافز والدافع للمضي قدماً وبقوة للتصدي لكل من تسول له نفسه الإخلال بأمن البلاد من مهربي ومروجي المخدرات، والقبض على مرتكبيها مهما كلف الأمر».

من جانبه، قال مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية نائب رئيس مجلس مكافحة المخدرات، العميد سعيد عبدالله السويدي، إن «جهود الإمارات في مكافحة المخدرات تسير وفق الاستراتيجية الوطنية مكافحة المخدرات، وعملت الدولة بشكل مستمر على تحديث القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة المخدرات، وعلى الصعيد الأمني عملت الجهات الشرطية على قدم وساق، من خلال إستراتيجيتها الأمنية الشاملة لترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الدولة، من خلال مواكبة المستجدات العصرية، واستخدام أفضل التقنيات لتحقيق أفضل معدلات الأمن، وبفضل ذلك تمكنت أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة من ضرب مخططات تجار المخدرات، وإحباط عمليات الترويج خلال الأعوام الماضية».

وأضاف أن جهود وزارة الداخلية أسهمت في الحد من العرض والطلب على هذه الآفة، حيث أطلقت العديد من المبادرات لتحديد مدى انتشار المخدرات في الدولة وفق أعلى الممارسات والتجارب العالمية الناجحة، وتبنت منصة إلكترونية، بالتعاون مع القطاع الصحي في الدولة، لمراقبة صرف الأدوية المخدرة للحد من إساءة استخدامها.

ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة المخدرات، ووفرت جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لها، والتعاون مع الجهات المعنية، وعلى جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وحصلت دولة الإمارات، على مدى الخمس سنوات الماضية، على المركز الأول في جائزة أفضل تعاون ميداني معلوماتي عملياتي على المستوى العربي والإقليمي والدولي، أدى إلى ضبط شبكات تهريب المخدرات، حسب البيانات الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وقال رئيس اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات، العقيد الدكتور راشد الذخري، إن استراتيجية الوقاية من المخدرات في وزارة الداخلية، تسعى لإيجاد مجتمع واع بمخاطر المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتمكين مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع وبناء قدراتهم ومهارتهم للوقاية من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وفق منهجية علمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأخطار المخدرات، وتنمية المهارات الشخصية والقيم الأخلاقية المعززة للسعادة والإيجابية، وتعزيز دور الأسرة للإسهام في الوقاية من المواد المخدرة.

وأضاف أن اللجنة الوطنية تعمل على تفعيل المسؤولية المجتمعية، ونشر الوعي بين مكونات المجتمع المختلفة، وتعزيز إدراك الأجيال الناشئة بمدى خطورة المخدرات والإدمان وتداعياته، كما تقوم اللجنة بوضع السياسات والإجراءات والبرامج الوقائية، لافتاً إلى أن الوقاية من المخدرات هي مسؤولية مجتمعية في المقام الأول، إذ يوجب ذلك على مختلف هيئات ومكونات المجتمع أن تتكاتف لحماية الأبناء من هذه الآفة القاتلة، ولا يمكن فصل دور الأسرة عن دور المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات الشرطية والصحية والثقافية، موضحاً أن حماية الشباب عبارة عن حلقة متصلة، تشارك فيها كل تلك الجهات مجتمعة، وأي خلل أو تقصير في دور إحداها يعرض النشء لمخاطر الإدمان.


مبادرات التوعية

أكد رئيس اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات، العقيد الدكتور راشد الذخري، أن اللجنة نفذت العديد من مبادرات التوعية، بالتعاون مع الوزارات والدوائر والجهات المعنية، وتم تنظيم ورش عمل توعية للآباء والأمهات، لرفع قدراتهم على حماية أبنائهم من الإدمان، وأصدرت دليل الوالدين للوقاية من المخدرات، باعتبار أن الأسرة هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع.

كما نفذت اللجنة محاضرات توعية بأضرار المخدرات إلى الكادر التعليمي والتدريبي لرفع قدراتهم ومهاراتهم في تعريف الطلبة بكيفية وقاية أنفسهم من التعاطي، وتم إدراج موضوع التوعية المجتمعية في خطب صلاة الجمعة، لتناول موضوع المخدرات وآثارها الضارة على المجتمع، كما أصدرت دليل الوقاية من المخدرات في البيئة المدرسية.

طباعة