بلغت 300 ألف درهم.. رجل يطالب مطلّقته بردّ "فرق النفقة"

تسبب خلاف بين رجل ومطلقته في مطالبته باسترداد 300 ألف درهم دفعها ضمن مبلغ النفقة الشهرية المقرر لأطفاله بموجب حكم قضائي، فيما قضت محكمة العين الابتدائية برفض الدعوى.

وفي التفاصيل أقام رجل دعوى قضائية ضد مطلقته طالب فيها بالحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 300 ألف درهم إجمالي المبالغ المالية الزائدة التي استلمتها المدعى عليها عن إجمالي النفقة المستحقة المقدرة بمبلغ 5 آلاف درهم شهريا وساند دعواه بصورة من حكم النفقة، وصورة اثبات طلاق، وصورة من كشف حساب بنكي، فيما قدمت المدعى عليها مذكرة طلبت في ختامها رفض الدعوى.

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً لقانون الأحوال الشخصية فإن النفقة - عموما - تشمل الطعام والكسوة والسكن والتطبيب ويراعى في تقديرها سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكانا على ألا تقل عن حد الكفاية وأن نفقة الولد الصغير الذي لا مال له تجب على أبيه شرعا وتقدر بقدر حاجته وبقدر سعة المكلف بالنفقة.

وعن المبالغ المالية الزائدة التي استلمتها المدعى عليها عن إجمالي النفقة المستحقة المقدرة بمبلغ 5 آلاف درهم شهريا، أكدت المحكمة أن المدعي كان على علم ومعرفة بصدور حكم بالنفقة وبمقدارها وأنه هو الذي يقدر حاجة زوجته وأبناءه ما يعني أن ما دفعه رضاء زيادة على المقرر قضاء انما يكون قرينه على التبرع من جانبه عندما أرسل تلك المبالغ والتحويلات للمدعى عليها.

وأكدت المحكمة أن نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على أبيه شرعا حتى تتزوج الأنثى ويصل الفتى إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله، وكان الأصل ألا تزيد النفقة المقررة في حكم النفقة المذكور عن حاجة المحضون لأنها لسد الحاجة لا للإثراء وتقدر بحسب سعة المنفق، بشرط ألا تقل عن حد الكفاية لتأمين ما يلزم المتفق عليه بحسب الوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً، لافتة إلى أن المدعي ملزم بنفقة زوجته وابناءه، وبحسب زعمه أرسل مبالغ اكثر مما تم تقديره من قبل المحكمة رضاءً علاوة على ما هو ملزم به قضاءً تبرعا منه وتوسعه على اهله وبنيه باعتباره المكلف بالإنفاق على افراد اسرته ويعي حاجتهم وظروف معيشتهم، الأمر الذي يجعل طلبه الاسترجاع تلك المبالغ مؤسس على غير سند، حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي الرسوم والمصاريف.

طباعة