رجل يطلق زوجته ويتهرب من دفع النفقة ومصروفات أولاده

يوسف الشريف: «يمكن للمطلقة أن تقيم دعوى نفقة لأولادها على طليقها وهو خارج الدولة».

شكت مطلقة (عربية ـ 47 سنة) تهرب زوجها من سداد نفقة أولادها، وغادرت الدولة بعد صدور حكم بإلزامه بدفع مصروفات المدارس والمستحقات الشرعية، لكنه امتنع وغادر الدولة، للعمل في دولة أخرى، متسائلة عن كيفية إلزامه بنفقات ومصروفات أبنائه.

جاء ذلك ضمن حلقة مصورة للمستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، تبثها «الإمارات اليوم» عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية الذي صدر أخيراً.

وقالت السائلة إنها «تزوجت منذ 20 سنة بشخص من جنسيتها، ورزقت منه بثلاثة أولاد (17، 15 و12 سنة)، وكانت تقيم في الإمارات مع زوجها وأولادها، وحدثت خلافات معه، وتطورت الأمور إلى الطلاق، وأقامت ضده دعوى للمطالبة بحقوقها الشرعية من مؤخر ونفقة وغيرها، وكان طليقها يدفع نفقة الأولاد شهرياً وباتفاق ودي بينهما وليس عن طريق المحكمة، وأخيراً قضت المحكمة لصالحها في قضية المؤخر والحقوق المالية، وفتحت ملفاً تنفيذياً، وأصدرت له ضبطاً وإحضاراً ومنع سفر».

وأضافت أنه بمجرد أن نفذت عليه منع السفر، تواصل معها محاميه ليبلغها برغبته في التسوية وسداد جزء من مستحقاتها والبقية على دفعات شهرية، خصوصاً أن عمل طليقها يتطلب السفر بشكل كثير، وعلمت من محاميه أنه خارج الدولة، عندما صدر بحقه منع السفر وأنه يرغب في إلغائه ليتمكن من العودة، وتم عمل تسوية بالفعل مع المحامي.

وتابعت أنها غادرت الدولة منذ فترة قصيرة، وتوقف حينها طليقها عن إرسال أي نفقة أو مصروفات للمدارس وغيره، ما اضطرها إلى استخراج تأشيرة زيارة إلى الدولة لمقابلته، لكنها فوجئت بأنه غادر الدولة، ونقل عمله لفرع الشركة في البحرين بحسب ما أخبرها محاميه، الذي رفض إعطاءها أية تفاصيل أخرى.

وتسأل المرأة كيف تلزم طليقها بنفقات ومصروفات أولاده، خصوصاً أنها لا تعمل منذ أن فقدت عملها السابق، وعادت إلى بلادها وتأتي حالياً كزائرة للدولة.

من جانبه قال الدكتور يوسف الشريف، إنه يمكن للسائلة أن تقيم دعوى نفقة لأولادها على مطلقها حتى وهو خارج الدولة لأن له موطناً مختاراً في الدولة وهو محاميه وفقاً للمادة (84) من قانون المعاملات المدنية، وأيضاً ينعقد الاختصاص بنظر هذه الدعوى للقضاء الإماراتي بناء على نص البند رقم (7) من المادة (6) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي التي تنص على أنه تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن، أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة، وذلك إذا كان له موطن مختار في الدولة.

ولفت إلى أنه في حال صدر لها حكم في الإمارات، لن تقدر على تنفيذه على مطلقها إلا لو كان لديه حسابات بنكية داخل الدولة، وفي حال لم يكن لديه، فيمكنها تنفيذ الحكم في الدولة التي يقيم فيها حالياً وتعمم عليه هناك بموجب تنفيذ حكم أجنبي كما أسماه القانون ووفق اتفاقية الرياض.

طباعة