الإمارة شهدت 175 عقد زواج في 3 أشهر

%70.3 انخفاض حالات الطلاق في الفجيرة خلال الربع الأول

شهدت إمارة الفجيرة انخفاضاً  بلغت نسبته 70.3% في حالات الطلاق خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث أصدرت محكمتا الفجيرة ودبا الفجيرة 16 شهادة طلاق في الربع الأول، مقارنة بـ54 حالة طلاق خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل انخفاض بلغ 70.3%، كما أصدرت المحكمتان 175 عقد زواج في الفترة ذاتها، بحسب بيانات إحصائية حديثة صادرة عن المحكمتين حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها.

وكشفت الإحصاءات الشهرية الصادرة من المحكمتين عن ارتفاع عقود الزواج في شهر مارس (72 عقد زواج) مقارنة بشهرَي فبراير (51)، ويناير (52).

من جانبه، ذكر المحامي والمستشار القانوني راشد الحفيتي، أن النتائج الظاهرة من نسب الطلاق في إمارة الفجيرة ودبا الفجيرة في إحصاءات العام الجاري لا تشكل أرقاماً ونسباً مقلقة مقارنة بعدد حالات الطلاق العام الماضي في الوقت ذاته، التي بلغت 54 حالة طلاق.

عازياً انخفاضها إلى عودة الحياة الطبيعية بعد أن عاش معظم الأزواج ضغوطاً نفسياً كبيرة اثر جائحة «كورونا» التي ألقت بظلالها على معدلات الطلاق العام الماضي، إذ كانت عادةً حالات الطلاق نتيجة انفعالات لحظية كان الأولى تداركها بالوعي والتفهم بين الزوجين وحفظ أسرارهما الزوجية.

ولفت إلى أهمية تعزيز دور التوجيه الأسري في المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام المحلي والمحاكم، والاهتمام بتطوير الموجّه الأسري ليتمكن من احتواء المشكلات الأسرية والأخذ بيد الزوجين للوصول إلى وعي وإدراك بأهمية التماسك الأسري لما فيه من أثر إيجابي على المجتمع الإماراتي.

وأكد الحفيتي ضرورة السعي لخلق أجيال لديها وعي وثقافة بأهمية الأسرة وتماسكها، وذلك من خلال تطور التفكير الإيجابي في حل المشكلات ومواجهتها بالحلول الناجحة والفعالة بدلاً من الهروب منها بالطلاق كما يفعل غالبية المتزوجين الجدد الذين يفضلون الطلاق في بداية الحياة الزوجية على الاستمرار والخوض في التجارب التي تصقل وتوعي الزوجين من خلالها.

وأشار إلى أن أحد أسباب إقدام الزوجين على قرار الطلاق ووقوعه قبل الوصول إلى مرحلة المحاكم والتوجيه الأسري، واللجوء الى المحكمة من أجل تثبيت هذا الطلاق فقط يرجع إلى هشاشة الحياة الزوجية بين المتنازعين، وعدم وجود وعي كافٍ بأهمية التوجيه الأسري الذي قد يوجه الزوجين الى أساليب وطرق ناجحة في حل المشكلات بينهما.

وأوضح الحفيتي أن الأسباب التي توصل لها من خلال ترافعه في قضايا طلاق هي سوء العشرة بين الزوجين، من خلال القسوة والمعاملة السيئة والإساءة اللفظية، أو العنف الجسدي، أو الإهمال وعدم مراعاة الآخر، والاستمرار في العناد، وتدخّل بعض الأطراف بين الزوجين، والضغوط الاجتماعية، وتركيز الزوجين على السلبيات.

طباعة