غرفة نادرة بشرطة دبي لعلاج أعراض خطيرة .. متاحة للجمهور

صورة

 

عالجت القيادة العامة لشرطة دبي 10 حالات مرضية العام الماضي، بعضها عانى أعراضاً خطيرة نتيجة مرض "تقليل الضغط"  وذلك باستخدام الأكسجين في غرفة العلاج بالأكسجين التابعة لإدارة البحث والإنقاذ، الواقعة بجانب مركز شرطة دبي الصحي في مقر القيادة العامة.

وقال رئيس شعبة اللياقة الصحية في إدارة البحث والإنقاذ، والمسؤول عن العلاج في غرفة الضغط الرائد إسماعيل حسن محمود إن غرفة العلاج بالأكسجين تعد الأولى من نوعها في الأجهزة الشرطية على مستوى الشرق الأوسط، والوحيدة في دبي والإمارات الشمالية للتعامل مع حوادث الضغط، وتقدم خدماتها في إطار المسؤولية المجتمعية لشرطة دبي.

وأضاف أن شرطة دبي عالجت حالات عدة في هذه الغرفة، بعضها كان يمر في مرحلة متقدمة، من بينهم مواطن  يبلغ من العمر 35 عاما، تعرض لمرض تقليل الضغط، نتيجة غوصه 4 مرات متتالية في أوقات مختلفة دون مراعاة جداول الغوص في العمق والتوقيت، الأمر الذي أدى لإصابته بمرض تقليل الضغط الناتج عن زيادة تركيز النيتروجين بالأنسجة، وعدم قدرة الجسم على التخلص بسبب زيادة عدد مرات الغوص ومسافة العمق، ما تطلب حضوره إلى مقر غرفة الضغط، وإجراء أشعة على صدره.

وأشار محمود إلى أنه تبين بعد فحصه إصابته بضعف شديد في القدمين، مع بطء في الإحساس وألم أسفل الظهر، وعدم اتزان أثناء المشي، وألم شديد بالكتف الأيسر مع خدر بالغ في الأطراف السفلية، وألم قاس بالبطن وصعوبة في التبول. وشُخصت الحالة بمرض تقليل الضغط من الدرجة الشديدة، وتم إدخاله إلى غرفة الضغط، لتنفيذ جداول الغوص العلاجية، حتى تحسنت حالته وزالت عنه الاعراض تماما.

من جهته قال أخصائي أمراض الغوص والعلاج بالأكسجين الدكتور صدام المعمري إن طريقة العلاج بالأوكسجين داخل غرف الضغط تناسب جميع الأمراض الناتجة عن عدم وصول الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة، وتتضمن الصّمم المفاجئ، والغرغرينا، والتسمم بأول أكسيد الكربون، ومرض طنين الأذن والأمراض الناجمة عن العلاج الإشعاعي، وأمراض العظام، وحال التعرض لجروح أو بعد عمليات زراعة الجلد غير الناجحة، وزراعة الأعضاء الاصطناعية أو عند معالجة الحروق وفقر الدم الشديد، وخراج الدماغ، ومرض تصلب الأعصاب المتعدد،
 
وأضاف أن الغرفة تعالج أيضاً حوادث الغوص المُختلفة ومنها الناجمة عن عدم التزام بعض الغواصين بالإجراءات العالمية المتبعة للغوص، بقضائهم ساعات طويلة تحت الماء أو الصعود السريع دون الالتزام بالتوقفات الموصى بها، أو الغوص بشكل عميق ومتكرر والتعرض لتيارات قوية، وهو ما ينتج عنه فقاعات من النيتروجين في مجرى دم جسم الغواص، وهذه الفقاعات تبدأ بالتحرك من منطقة إلى أخرى في الجسم، وتتسبب في انسداد الشرايين والأنسجة الدموية، لافتاً إلى أن طبيعة الإصابة تتغير بحسب مكان توقف الفقاعة، إذ  تقف أحيانا في العمود الفقري، أو المخ، أو الأذن الداخلية.

وأكد ضرورة الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة أثناء الغوص، وعدم المخاطرة التي قد تؤدي إلى إصابات وحوادث خطيرة، قد يصل بعضها إلى فقدان الوعي والشلل، وأحيانا الوفاة.

إلى ذلك أفاد أخصائي أمراض الغوص والعلاج بالأكسجين الدكتور علاء شتا بأن غرفة العلاج بالضغط تتألف من أسطوانة معدنية، يقضي فيها المصابون عدد من الساعات وفقاً تشخيص حالتهم الصحية، ويتنفسون على فترات متقطعة بأكسجين نقي بنسبة 100%، تحت ضغط أعلى من الضغط الجوي المحيط، وتكون الغرفة محكمة الغلق أثناء العلاج الذي يستلزم جلسات عدة قد يصل عددها إلى عشرة أو أكثر.

ودعا المسؤول عن العلاج في الغرفة الرائد إسماعيل محمود  أفراد المجتمع إلى التواصل على رقم الطوارئ 999 أو على الرقم 046095555، في الحالات الطارئة لطلب تلقي العلاج في غرفة الضغط، وفي الحالات غير الطارئة الاتصال على الرقم 044166666 خلال أوقات العمل الرسمية.

طباعة