مصدر أمني يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل القبض عليه

الحبس والغرامة عقوبة تنتظر «سمكري البني آدمين»

صورة

كشف مصدر أمني لـ«الإمارات اليوم» عن اتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال زائر عربي يدعى (ي.خ.ي)، الشهير بـ«سمكري البني آدمين»، لضبطه متلبساً بممارسة مهنة طبية من دون ترخيص، لافتاً إلى أنه تم ضبط المتهم في منطقة نايف في الثالث من مارس الجاري، على يد فريق من هيئة الصحة في دبي، وقسم مكافحة الغش التجاري والقرصنة بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي، بعد أن شرع في تقديم استشارة طبية، وشرع في إجراء تقويم للعمود الفقري، وفوجئ برجال الشرطة.

فيما ذكر خبير قانوني، أن المتهم سيعاقب وفق المادة رقم (27) من قانون مزاولة مهنة الطب البشري، التي تنص على عقوبة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وغرامة لا تقل عن 1000 درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم، أو بإحدى العقوبتين، لكل شخص زاول عملاً من الأعمال التي تندرج تحت مهنة الطب البشري، دون أن تتوافر فيه الشروط القانونية التي تخوله حق الحصول على ترخيص بمزاولة المهنة.

وتفصيلاً، قالت مصادر أمنية لـ«الإمارات اليوم»، إن المتهم قدم إلى الدولة بتأشيرة زيارة، وروّج لنفسه عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتباره متخصصاً في علاج آلام العظام، وأمراض العمود الفقري، وغيرها من الأعراض المشابهة، وبناءً على ذلك تم تشكيل فريق من من هيئة الصحة في دبي، وقسم مكافحة الغش التجاري والقرصنة بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، لإعداد كمين له وضبطه، بعد استصدار إذن من النيابة العامة.

وأضاف أنه تم التواصل مع المتهم من قبل أحد أفراد فريق العمل، الذي اتفق معه على تفاصيل العلاج، وانتقل المريض (الوهمي) إلى المكان المتفق عليه، ثم بدأ المتهم في تقديم الاستشارة الطبية له أولاً، وشرع في التجهيز لإجراء تقويم للعمود الفقري، لافتاً إلى أنه في هذه اللحظة أعطى الإشارة المتفق عليها لأفراد الكمين، وتم ضبط المتهم والأدوات المستخدمة في عمليات تقويم العمود الفقري، والتحفظ على المضبوطات من قبل هيئة الصحة في دبي.

وأضاف أن المتهم لا يحوز ترخيصاً بمزاولة المهنة، وأنه سبق له مزاولة المهنة في بلاده، ومن ثم تم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة. إلى ذلك، قال المحامي بدر عبدالله خميس إن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 تناول هذه الجريمة بالتفصيل، إذ نص في البند الثالث بالمادة (27) على أنه «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن 1000 درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب البشري، يستعمل نشرات أو لوحات أو لافتات أو أية وسيلة أخرى من وسائل النشر، إذا كان من شأن ذلك أن يحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له الحق في مزاولة مهنة الطب البشري».

وأوضح أن محكمة التمييز أقرت قاعدة في قضية مماثلة في حكمها الصادر بتاريخ 21 من يناير 2019 بحق امرأتين زاولتا عملاً من الأعمال التي تندرج تحت مهنة الطب البشري، على الرغم من عدم حصولهما على ترخيص بذلك من الجهات المختصة، وحكمت عليهما محكمة الجنح بالغرامة 10 آلاف درهم، فطعنت النيابة العامة على الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي عدّلت الحكم الابتدائي وأضافت إليه تدبير الإبعاد بحقهما. وطعنت المتهمتان أمام محكمة التمييز التي رفضت طعنهما، مؤيدة الحكم المستأنف، وأقرت قاعدة جواز إثبات جريمة مزاولة مهنة الطب البشري بغير ترخيص بطرق الإثبات كافة، مشيرة إلى أن نعي المتهمتين في طعنهما على خلو الأوراق من أي دليل على ارتكابهما ما أسند إليهما من اتهام جدل موضوعي غير جائز أمام محكمة التمييز.

• قدّم استشارة طبية وشرع في تقويم عمود فقري وفوجئ برجال الشرطة.

طباعة