باستثناء ما تكشف عنه الجهات المعنية

نشر أسماء المتهمين في قضايا قيد التحقيق جريمة يعاقب عليها القانون.. فيديو

الدكتور يوسف الشريف: «بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي يرتكبون أفعالاً تعرضهم للمساءلة القانونية».

حذر المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، مستخدمي التواصل الاجتماعي، من عقوبة التشهير بمتهمين في قضايا لاتزال قيد التحقيق أو التداول في المحاكم، من خلال نشر أسمائهم وفضحهم، وتوجيه التعليقات المسيئة لهم، لافتاً إلى أن قانون الجرائم الإلكترونية والشائعات، شدد العقوبة على مرتكبي هذه الأفعال بالحبس والغرامة.

ونوّه الشريف ضمن حلقات مصورة تبثها صحيفة «الإمارات اليوم» عبر منصاتها، لإلقاء الضوء على القوانين الصادرة حديثاً، بما أقره المشرع في المادة (44/3) من قانون الجرائم الإلكترونية والشائعات، والمتعلقة بإفضاء الأسرار والاعتداء على الخصوصية، إذ جرمت نشر أخبار، أو صور إلكترونية، أو صور فوتوغرافية، أو مشاهد، أو تعليقات، أو بيانات، أو معلومات، ولو كانت صحيحة وحقيقية، وذلك بقصد الإضرار بالشخص.

واعتبر أن هذه المادة من شأنها أن تردع وتحد من فضول بعض الأشخاص، الذين ينشغلون بنقل وتداول أخبار الناس وصورهم الفوتوغرافية، ومقاطع الفيديو الخاص بهم، بقصد الإضرار، أو يوجهون تعليقات سلبية إلى شخص ما، بهدف التشهير به والإساءة له، ويكفي أن يتوافر القصد بالإضرار من خلال العرض، أو طريقة العرض.

وذكر أن بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي، يرتكبون مثل هذه الأفعال التي تعرضهم للمساءلة القانونية، بموجب هذه المادة المشار إليها، ومن ذلك على سبيل المثال أن يقوم بإضافة معلومات وبيانات إلى خبر منشور في وسيلة إعلامية رسمية، أو شبه رسمية، أو أي وسيلة تواصل مرخصة من الجهات المعنية، وتتضمن هذه الإضافة تشهيراً أو إساءة لشخصيات محور الخبر.

وضرب مثلاً على ذلك بأن ينشر خبر في وسيلة رسمية حول ضبط شخص مسؤول في قضية رشوة، ورغم أن الخبر لم يشر إلى اسم هذا الشخص، أو الجهة التي يشتغل فيها، إلا أنه قد يأتي أحدهم ويعيد نشر هذا الخبر، كاشفاً من خلال تعليق أو إضافة، عن اسم المتهم المشار إليه في الخبر، أو يشير إليه بأنه المسؤول في جهة عمل ما، وتكون معلومته صحيحة، الأمر الذي يترتب عليه التشهير بالشخص والإضرار به.

وأكد الشريف أنه ليس من حق الأفراد الكشف عن تلك المعلومات حتى لو كانت صحيحة، لأن لها خصوصيتها بما يخدم الصالح العام، أو لعدم رغبة الجهات المعنية بنشر الاسم أو الجهة، وكون أنه لم يصدر حكم أيضاً بإدانته حتى الآن، ويمتد ذلك بأن يقوم أحدهم بتصوير المتهم في مكان التحقيقات، وينشر مثلاً الصورة رغم أنها حقيقية، لكنها تعد جريمة يحاسب مرتكبها على فعلها، لذلك ضروري الانتباه من هذه التصرفات، ولا نستسهلها.

لمشاهدة الفيديو اضغط الرابط

 

طباعة