وجهت إلى زميلتها عبارات غير لائقة

رسالة «واتس أب» تكلف موظفة 21 ألف درهم

محكمة أبوظبي ألزمت الموظفة بـ15 ألف درهم تعويضاً. تصوير: نجيب محمد

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام موظفة أن تؤدي إلى زميلتها في العمل مبلغ 15 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها بقيامها بسبها وتهديدها عبر برنامج التواصل الاجتماعي «واتس أب».

وتفصيلاً، أقامت موظفة دعوى ضد زميلتها في العمل، طالبت بإلزامها أن تؤدي لها مبلغ 51 ألف درهم، وإلزامها الرسوم والمصروفات، مشيرة إلى أنها قامت بسبها بما يخدش شرفها واعتبارها، عن طريق برنامج التواصل الاجتماعي «واتس أب»، بعبارات غير لائقة، وتمت إدانة المدعى عليها جزائياً بتهمة السب المسندة إليها، وعاقبتها المحكمة بغرامة 5000 درهم، ومصادرة الهاتف، وإغلاق حساب «واتس أب»، وتغريمها 1000 درهم عن جريمة التهديد، الأمر الذي حدا بها لإقامة الدعوى الماثلة. وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن الخطأ الذي دينت بموجبه المدعى عليها، هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استندت المدعية في إقامة الدعوى الماثلة، فإن الحكم الجزائي سالف الذكر، إذ قضى الإدانة لثبوت الخطأ في جانبه المتمثل في سب وتهديد المدعية، يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله، ومن ثم يحوز في هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المقضي فيه أمام هذه المحكمة، والتي باتت مقيدة بثبوت الخطأ ونسبته إلى المدعى عليها، بما يمتنع معه أن تخالفه أو تعيد بحثه، ومن ثم تكون أركان المسؤولية التقصيرية قد توافرت.

وأشارت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليه ثابت على نحو ما تقدم، فإن ذلك الخطأ يعتبر تعدياً على المدعية وفق مقتضى المادة (293) قانون المعاملات المدنية، ومن شأنه أن يؤدي إلى إيذاء مشاعرها، ويسبب لها أسى وألماً معنوياً، ويصيبها بأضرار نفسية ومعنوية، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي قد جاء على سند من الواقع والقانون، وجدير بالقبول.

ورفضت المحكمة المدعية التعويض عن الضرر المادي، مشيرة إلى أن المدعية لم تبين ماهية الضرر المادي الذي أصابها، ولم تقدم أي بينة على الخسائر التي تكبدتها، وخلت الأوراق من أي بينة في هذا الشأن، وجاءت أقوالها بشأن التعويض عن الضرر المادي مجرد أقوال مرسلة، دون سند أو دليل، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية مبلغ 15 ألف درهم، تعويضاً جابراً للأضرار الأدبية والمعنوية الذي لحقت بها، وإلزام المدعى عليها رسوم ومصروفات الدعوى.

طباعة