عقوبتها الحبس 6 أشهر وغرامة 100 ألف درهم

محتالون يستخدمون «السوشيال ميديا» في التسول الإلكتروني

انتشار ظاهرة التسول الإلكتروني قبل شهر رمضان. أرشيفية

رصد مواطنون ومقيمون، أخيراً، زيادة نشاط التسول عبر مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» ومواقع إلكترونية مجهولة، وذلك قبل أيام من حلول شهر رمضان المقبل، للحصول على أموال المحسنين، بدعوى فعل الخير خلال الأيام المباركة، وذلك من خلال رسائل تحوي عبارات «الله يخليكم، أنا أخوكم - أو أختكم - من البلد الفلاني، ووضعنا صعب، وعندنا أولاد ونحتاج للمساعدة»، وغيرها من عبارات الاستجداء المفبركة لمساعدة أيتام أو علاج مرضى أو بناء مساجد ومدارس في دول فقيرة وغيرها، يروج لها مجهولون خارج الدولة.

وقالوا إن ظاهرة التسول الإلكتروني، تنتشر بشكل مكثف، خلال شهر رمضان من كل عام، في ضوء إقبال كثيرين على التبرع وفعل الخيرات ومساعدة الفقراء، مؤكدين أهمية زيادة حملات التوعية لرفع الحس الوقائي لدى أفراد الجمهور، وعدم التعاطي مع المتسولين الإلكترونيين.

وأكد المواطن (أبومحمد)، أهمية عدم التجاوب مع المتسولين الذين يستهدفون الاحتيال على المحسنين وفاعلي الخير، وتوجيه التبرعات عبر القنوات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة في الدولة، مضيفاً أن الإمارات تتصدر دول العالم في مجال المساعدات الإنسانية، وتوفر الدعم والمساعدة لغير القادرين عبر قنوات مختلفة.

واتفق معه خالد إبراهيم، قائلاً إنه يرصد إعلانات مجهولة على «السوشيال ميديا»، تطلب المساعدة المالية لحالات مرضية، أو بناء مسجد، أو مساعدة أسر فقدت عائلها، مشيراً إلى أن بعض المحسنين يتجاوبون مع الروايات المفبركة التي يسردها مروجو إعلانات التسول.

وذكر أنور إسماعيل، أن التسول انتقل أخيراً من الواقع إلى العالم الافتراضي، لسهولة استخدام التكنولوجيا الحديثة، وما توفره من مميزات مثل قلة التكلفة والجهد المبذول وانخفاض خطر الضبط الذي يواجه المتسول من السلطات المختلفة، مشيراً إلى أهمية تكثيف حملات التوعية من خطر المتسولين، وكشف الحيل والأكاذيب التي يسوقونها، سواء خلال ممارسة نشاطهم على أرض الواقع أو عبر الإنترنت، بما يسهم في التصدي لهذه الظاهرة غير الحضارية.

وشرحت النيابة العامة للدولة، من خلال حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي عقوبة إدارة جريمة التسول المنظم، موضحة أنه طبقاً للمادة 476 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 في شأن إصدار قانون الجرائم والعقوبات والتي نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم، كل من أدار جريمة التسول المنظم الذي يرتكب من مجموعة منظمة من شخصين أو أكثر.

ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من يستقدم أشخاصاً للدولة ليستخدمهم في جريمة التسول المنظم، وطبقاً للمادة 475 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021، بإصدار قانون الجرائم والعقوبات أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 5000 درهم، كل من ارتكب جريمة التسول من خلال الاستجداء بهدف الحصول على منفعة مادية أو عينية بأي صورة أو وسيلة.

ويعد ظرفاً مشدداً إذا ارتكبت جريمة التسول في أحوال عدة، كأن يكون المتسول صحيح البنية، أو له مورد ظاهر للعيش، أو إذا كان المتسول اصطنع الإصابة بجروح أو عاهات مستديمة، أو تظاهر بأداء خدمة للغير، أو استعمل أي وسيلة أخرى من وسائل الخداع والتغرير بقصد التأثير في الآخرين لاستدرار عطفهم.

حبس وغرامة

قال المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، إن قانون الشائعات بموجب أحكام المادة (51) نص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب جريمة التسول، باستخدام وسائل تقنية المعلومات، من خلال الاستجداء، أو بأي صورة، أو وسيلة.

ونص في الفقرة الثانية من المادة نفسها على أن يعاقب بالعقوبة ذاتها، كل من استخدم وسائل تقنية المعلومات، في طلب المساعدة من الجهات الحكومة الاتحادية أو المحلية أو أحد مسؤوليها، بطريقة مسيئة أو على خلاف الحقيقة.

طباعة