المحكمة ألزمته رد 58 ألف درهم

رجل يستغل سفر زوجته ويستولي على مدخراتها

ألزمت محكمة العين الابتدائية، رجلاً بأن يؤدي إلى طليقته مبلغ 58 ألفاً و614 درهماً، سحبها من حسابها البنكي خلال وجودها خارج الدولة، ورفضت المحكمة طلب المدعية إلزامه رد مشغولات ذهبية بقيمة 60 ألف درهم، اتهمته بالاستيلاء عليها.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها السابق، مطالبة إلزامه أن يؤدي لها مبلغ 51 ألف درهم، قيمة المبالغ التي سحبها من حسابها، وأن يرد لها مصاغها الذهبي بقيمة 60 ألف درهم، مشيرة إلى أنها كانت زوجة المدعى عليه، وتم الاتفاق بينهما على أن تسافر وأبنائهما إلى بريطانيا ثم يلحق بهم.

وأوضحت أنها كانت تعمل موظفة في أحد مستشفيات الدولة، وأنهيت خدماتها من قبل جهة العمل، وتم تسليمها مستحقاتها العمالية، وقامت بإيداع المبلغ في حسابها، وبلغ إجمالي المبلغ في حسابها 51 ألف درهم، وسلمت المدعى عليه بطاقتها البنكية، ليسحب المبلغ بناء على التوكيل الممنوح له أثناء قيام الزوجية، وإرسال المبلغ لها في بريطانيا، وسحب المدعى عليه المبلغ، وأغلق الحساب دون أن يرسل لها المبلغ.

وأشارت إلى أنها عند سفرها، كانت لاتزال العلاقة الزوجية قائمة بينها وبين المدعى عليه، فقامت بترك مصاغها لديه، والذي يقدر بمبلغ 60 ألف درهم، ورفض المدعى عليه إرجاعه، وسلمه إلى أمه، وقدمت سنداً لدعواها صورة من محادثة عن طريق برنامج التواصل الاجتماعي (واتس أب)، وصورة من المصاغ الذهبي، وصورة من التوكيل، وصورة من كشف الحساب، وصورة من حكم الخلع.

وقررت المحكمة ندب أحد الخبراء الحسابيين، وخلص الخبير في تقريره إلى أن إجمالي المبالغ المودعة بحساب المدعية 58 ألفاً و614 درهماً، مشيراً إلى أنه وفقاً لإفادة مسؤول خدمة العملاء بالبنك، فإن الشخص القائم بالسحب والإيداع من الحساب البنكي المذكور أعلاه هو المدعى عليه، وهو من قام بغلق الحساب.

وأشار تقرير الخبير، إلى أن المدعى عليه أفاد بأن المشغولات الذهبية في حوزته، وقدم فواتير خاصة بشرائها، مع ملاحظة أن الذهب التي تطالب برده المدعية قيمته أقل من الذهب المقدم فواتير عنه من المدعى عليه، والذي يدعي ملكيته له، وترك التقرير الأمر بشأن تقدير ذلك للمحكمة.

وقدم وكيل المدعية مذكرة تضمنت تعديل طلباته في الدعوى إلى إلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية مبلغ 58 ألفاً و614 درهماً، وإلزامه أن يرد لها مصاغها الذهبي، بقيمة 60 ألف درهم، فيما قدم دفاع الزوج مذكرة تضمنت اعتراضات على ما انتهى إليه تقرير الخبير، لكونه قام بإيداع مبلغ 32 ألفاً و980 درهماً في حساب المدعية، وأن المبلغ يخصه وقام بسحبه، فضلاً عن وجود دين ناتج عن حساب توفير المدعية قام المدعى عليه بسداده، كما سدد إيجاراً مترصداً في ذمة المدعية، وأرفق صور الشيكات التي تسلمها من المؤجر بعد تسوية الحسابات.

وخلال استجواب القاضي، أكدت المدعية أن المبالغ التي في الحساب عبارة عن نهاية خدمتها، ومبالغ كانت تدخرها أثناء فترة عملها، مشيرة إلى أنها لم توقع على الشيكات، ولم ترتبط بأي علاقة إيجارية أثناء وجودها بالدولة، فيما أدى المدعى عليه الأول اليمين الحاسمة في الشق المتعلق بالذهب، وأقسم بأن الذهب الذي تطالبه به المدعية ليس ذهبها، وأنه يعود له، ولم يسبق له أن أهداه لها.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم اطمئنانها لما ورد بتقرير الخبير، مشيرة إلى أن الثابت أن كل طرف تمسك بملكيته للذهب، واحتكمت المدعية إلى ضمير المدعى عليه، ووجهت له اليمين الحاسمة لإثبات ملكيتها للذهب، وحلف المدعى عليه اليمين الحاسمة، ونفي ملكيتها للذهب، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية مبلغ 58 ألفاً و614 درهماً، مع إلزامه ما يناسب هذا المبلغ من الرسوم والمصروفات، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.

• الزوج قدّم للمحكمة فواتير شراء المشغولات الذهبية، وأدى اليمين الحاسمة.

طباعة