أسلوب جديد للاحتيال الإلكتروني واختراق البطاقات البنكية .. أوقع ضحايا رغم سذاجته

كشفت إحدى ضحايا نوع جديد من الاحتيال الإلكتروني، الأسلوب الذي استخدم في استدراجها وإغرائها بالإفصاح عن البيانات السرية لبطاقتين ائتمانيتين، رغم سذاجة الحيلة التي انطلت عليها - حسب قولها.

وقالت لـ"الإمارات اليوم" إن الواقعة بدأت حين قررت عرض طاولة لديها للبيع على موقع دوبيزل، وخلال ساعات تواصلت معها امرأة عبر تطبيق واتس اب، وأبدت اهتمامها بشراء الطاولة، ولم ترهقها في أي مفاوضات حول السعر، بل أبدت قبولاً سريعاً على شرائها بالثمن الذي حددته البائعة.

وأضافت أنها أبلغتها بأنها سوف ترسل شخصاً يأخذ الطاولة، لكنها لن تستطيع تحويل الأموال إليها إلا من خلال تحويل النقود إلى البطاقة الائتمانية للضحية عن طريق خدمة يوفرها البريد الرسمي عبر موقعه الإلكتروني، لافتة إلى أن المحتالة أرسلت إليها رابطاً قادها مباشرة إلى موقع يحمل شعار البريد ، ويحتوي على خانات لملئها ببيانات البطاقة الائتمانية.

وأشارت الضحية إلى أنها شكت في البداية بسبب الطريقة غير المألوفة لتحويل النقود، خصوصاً وأنها لم تسمع من قبل حول توفير البريد لهذه الخدمة، وأعربت عن شكوكها للمحتالة، لكن طمأنتها الأخيرة وأكدت لها أنها طريقة آمنة وسهلة في تحويل النقود.

وتابعت المجني عليها أنها قررت الإمساك بالعصا من المنتصف وتامين نفسها، فحولت المبلغ الموجود في حساب بطاقتها إلى صديقة لها، ووضعت بيانات، شملت رقم البطاقة، ورمز الحماية الموجود في ظهرها، وتاريخ الانتهاء، وانتظرت ساعات عدة لكن لم يحدث شيء ولم يصلها أي نقود، فتواصلت مرة أخرى مع المحتالة، التي طلبت منها وضع بيانات بطاقة اخرى لأن الأخيرة لا تعمل، كما وصلها إشعار بذلك من خدمة الدعم الإلكتروني بالموقع الوهمي، ما بدد شكوكها في أنها عملية احتيال، ووضعت بالفعل بيانات بطاقة ثانية، ومن ثم فوجئت بمحاولة سحب مبلغ من البطاقة ورفض المعاملة لعدم وجود رصيد كاف بها، وأدركت أخيراً أنها كانت ضحية محتملة لعملية احتيال.

ولفتت إلى أنها بادرت مباشرة بالاتصال بالبنك الخاص بها، فعرف الموظف مباشرة حين أخبرته بما حدث أنها ضحية احتيال، وأن الواقعة متكررة، وتم وقف البطاقتين فوراً وتجميد حسابها البنكي على سبيل الاحتياط.

وأوضحت أنها تلقت مكالمة فورية بعد ذلك من خدمة الأمين، وطلب منها حجب رقم تطبيق الـ "واتس اب" الذي تتواصل منه المحتالة معها، ، منوهة بدور الخدمة في توفير الدعم والمساندة والحماية بأسرع ما يكون.

من جهته قال مصدر أمني – فضل عدم الكشف عن اسمه-  لـ"الإمارات اليوم" إن الأسلوب الأكثر شيوعاً هو استدراج المشترين واختراق بياناتهم البنكية في ظل كونهم الشخص الذي يحتاج إلى دفع النقود أو تحويلها، لكن استدراج البائعين أسلوب جديد، لكنه بالغ السذاجة، ويفترض أن لا يقع فيه أي شخص، إذ ليس من المنطقي إطلاقاً أن يفصح شخص عن بيانات بطاقته الائتمانية السرية في معاملة يكون بائعاً فيها.

وأضاف أن من الطبيعي عند بيع أغراض أو توقع تلقي أموال من شخص أو جهة ما أن يقوم البائع أو متلقي النقود بإرسال رقم حسابه البنكي لتحويل الأموال إليه لكن يحظر كلياً وبأي حال من الأحوال الإفصاح عن أي بيانات سرية للبطاقات، سواء رقم البطاقة أو تاريخ انتهائها أو رمز حمايتها أو كلمة السر لمرة واحدة التي يرسلها البنك إلى صاحب البطاقة للتأكد من أنه صاحب المعاملة.

طباعة