نتيجة خلافهما على أحقية الطريق

إلزام خليجي بدفع 6000 درهم تعويضاً لشتم آخر

قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بإلزام شاب خليجي بأن يؤدي إلى خليجي آخر 6000 درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي الذي لحقه، جراء قيام المدعى عليه بسبه أثناء قيادة سيارته، نتيجة خلافهما على أحقية الطريق.

وتفصيلاً أفاد المدعي في صحيفة الدعوى بأن المدعى عليه سبه بألفاظ مست من اعتباره وشرفه، وتم إدانته بحكم جزائي صادر من محكمة الجنح التي قضت بتغريمه 3000 درهم عن تهمة السب وبراءته من تهمة الاعتداء على سلامته الجسدية.

ولفت إلى أنه نظراً لما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة ألفاظ السب التي تلفظ بها المدعى عليه، وخدشت سمعته ومست عرضه واعتباره وجعلته محل ازدراء، وما شعر به آلام نفسية؛ فإنه يطالب بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له 40 ألف درهم تعويضاً جابراً عن كل الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.

وأشار وكيل المدعى عليه إلى أن موكله يعاني ضغوطاً نفسية بعد التفريق بينه وبين زوجته وصعوبة ظروفه المادية، إضافة إلى استفزاز المدعي له من خلال انعطافه أمامه بسيارته، وطالب برفض الحكم بتعويض المدعي لأن طلبه فيه مغالاة، وأن ما صدر عن موكله كان خارجاً عن إرادته بسبب اضطرابه النفسي وتوتره، وطالب برفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وجاء في منطوق محكمة مدني جزئي، أن المدعى عليه سبق إدانته من أجل سبه للمدعي وبثت ذلك من صورة شهادة دائرة النيابة العامة بعدم استئنافه على الحكم، وتبين من مستندات الحكم أن المدعى عليه كان تلفظ نحو المدعي بألفاظ قد اعترف بها بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة وأقر بها أمام المحكمة، وأن المحكمة اقتنعت بإدانته عن تهمة السب وعاقبته من أجلها.

وأضافت أن المدعي طالب بتعويضه عن الضرر المادي الذي لحقه، لكنه لم يثبت طبيعة الضرر الذي يدعيه أو المصاريف التي بذلها وتضرر محصلته المالية، فإنه يتجه الحكم برفض دعواه بشأن التعويض المادي لعدم الثبوت. وتابعت: أما بشأن تعويضه عن الضرر الأدبي فإنه من المقرر أن الضرر الأدبي يشمل كل ما يؤذي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره.

وأشارت إلى أن الثابت للمحكمة تلفظ المدعى عليه بعبارة سب للمدعي، وأدين من أجلها بموجب حكم جزائي أصبح باتاً، وأن المحكمة ترى أن الضرر الأدبي الذي لحق بالمدعي ثابت لما تضمنته تلك الألفاظ من إهانة وتحقير ومساس باعتباره وشرفه وإساءه له، وهو ضرر نشأ مباشرة عن الفعل الإجرامي الذي ارتكبه المدعى عليه وتوافرت بالتالي العلاقة السببية بين الفعل الضار الصادر عن المدعى عليه وبين الضرر الذي لحق بالمدعي.

وعليه تقضي المحكمة بالتعويض للمدعي عما لحقه من ضرر أدبي بما قدره 6000 درهم تلزم بها المدعى عليه، ورفض الدعوى في ما زاد على ذلك، وألزمته بمصروفات الدعوى ورسومها.

طباعة