«الجنح» دانتها و«الاستئناف» أيّدت الحكم

سب موظفة استقبال يقود مراجعة إلى محكمة رأس الخيمة

محكمة رأس الخيمة ألزمت المدعى عليها غرامة 5000 درهم. أرشيفية

قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة، بإلزام مراجعة (عربية)، بأن تؤدي إلى موظفة استقبال (عربية)، تعمل في أحد المراكز الصحية، مبلغ 5000 درهم، تعويضاً لها عن الضرر الأدبي الذي لحق بها، وألزمتها المصروفات والرسوم، على سند أن المدعى عليها سبّت المدعية بألفاظ، منها «أنت ما متربية»، و«قليلة الأدب»، أثناء مباشرة المدعية عملها موظفة استقبال في خدمة المتعاملين بأحد المراكز الصحية، ما سبب لها إهانة أمام زملائها في العمل، وقضت محكمة الجنح بتغريم المتهمة 3000 درهم، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي وأصبح حكماً باتاً.

وأوضحت أوراق القضية، أنه نظراً لما لحق بالموظفة من إهانة ومساس باعتبارها، خصوصاً أن الواقعة حصلت أمام زملائها والمراجعين، وعملاً بقانون المعاملات المدنية، فإن المدعية تطالب بإلزام المدعى عليها أن تؤدي لها 60 ألف درهم تعويضاً عما لحقها من ضرر أدبي، مع الفائدة القانونية 9% من تاريخ صيرورة الحكم حتى تمام السداد.

وأضافت أن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة تمسك فيها بعدم صحة الواقعة، وعدم أحقية المدعية في طلب التعويض، لانتفاء الضرر الذي تدعيه، وطلب الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وجاء في منطوق حكم محكمة مدني جزئي، أن تأييد محكمة الاستئناف حكم أول درجة، وأصبح الحكم باتاً لعدم الطعن فيه بالتمييز وفق ما هو ثابت بالأوراق، وتبيّن من مستندات الحكم الجزائي، أن المدعى عليها كانت تلفظت نحو المدعية «أنت ما متربية» و«قليلة الأدب»، وهو ما أكده شاهدان تم سماعهما في محضر الاستدلالات، ولدى النيابة العامة، وكانت محكمة الجزائية اقتنعت بثبوت إدانة المدعى عليها، وعاقبتها بالغرامة من أجل سبها المدعية، وأصبح الحكم باتاً، واكتسى حجية تلتزمها المحكمة المدنية، باعتباره فصل في الأساس المشترك بين الدعويين.

وأوضحت المحكمة أنه لا جدال في أن سب المدعى عليها للمدعية أثناء مباشرة عملها أمام المراجعين وزملائها فيه إهانة للمدعية، ومساس من اعتبارها، ومن شأنه أن يخلّف لديها الشعور بالحزن والاحتقار والإهانة، بما يجعل الضرر الأدبي الذي لحقها ثابتاً، وتوافرت الرابطة السببية بين الخطأ الذي اقترفته المدعى عليها، والضرر الأدبي الذي لحق بالمدعية، ما تكون عناصر المسؤولية التقصيرية قد تحققت، ولا يبقى أمام المحكمة سوى تقدير التعويض المستحق الجابر للضرر الأدبي الذي لحقها، وعليه قضت بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للموظفة 5000 درهم تعويضاً لها عن الضرر الأدبي الذي لحقها، وألزمتها مصروفات الدعوى ورسومها.

• المدعى عليها سبّت الموظفة أثناء مباشرة عملها أمام المراجعين وزملائها.

طباعة