تعزز قوته وتختزل الإجراءات القضائية وتضمن حق المستفيد

5 جزاءات إدارية في تعديلات قانون المعاملات التجارية لـ «الشيكات»

استحدث التعديلات الجديدة على قانون المعاملات التجارية بشأن إلغاء تجريم الشيك من دون رصيد والتعديلات المتعلقة بالوفاء الجزئي للشيك خمسة جزاءات إدارية عن إصدار الشيك، تناسب طبيعة الجرم المرتكب، وتواكب التطور الاقتصادي والتشريعي الذي تشهده الدولة بحسب المحامي محمد النجار الذي أكد أن تعديلات القانون الجديد تحقق فوائد بالغة الأهمية، أبرزها تعزيز قوة الشيك واختصار الإجراءات القضائية للمطالبة بقيمة الشيك المرتجع، واستحداث بدائل فعالة لتحصيله.

وتفصيلاً، قال النجار إن التعديلات التي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من الثاني من يناير المقبل التي يشملها قانون الشيكات الجديد الصادر بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020 تهدف بشكل أساسي إلى توفير بدائل لتبسيط وتسريع عملية تحصيل الشيكات المرتجعة، وتتضمن حق المستفيد في أن يتقدم بطلب لقاضي التنفيذ حتى يحصل على حق التنفيذ على أموال مصدر الشيك حال ارتجاعه دون أن يتمكن من صرفه.

وتشمل التعديلات كذلك، إلزام البنك بأن يقوم بالوفاء الجزئي للشيك بعد أن يتم خصم كامل المبلغ المتوافر لدى المستفيد، واعتماد الشيكات المرتجعة كحجة واعتبارها سنداً تنفيذياً، يصدر مباشرة من قبل قاضي التنفيذ للجهة المخولة بذلك.

وأضاف النجار أن القانون أعاد تعريف حالات التجريم في معاملات الشيكات، وحدد أربع حالات، هي جرائم تزوير الشيكات، والاحتيال باستخدام الشيكات بإعطاء أمر للمصرف بعدم صرف الشيك دون حق، وسحب كامل الرصيد قبل تاريخ إصدار الشيك، والتعمد المقصود بتعقيد تحرير الشيك أو تعمد التوقيع عليه بطريقة تمنع صرفه.

وأشار إلى أنه بموجب هذه التعديلات، ألغى القانون التجريم الوارد سابقاً في قانون العقوبات فيما يتعلق بإصدار شيك دون رصيد بسوء نية.

وأوضح انه بناء على القانون الجديد وفي ظل دخوله حيز التنفيذ مع بداية العام الواحد والخمسين للاتحاد، أصدرت حكومة دبي، من قبل مكتب النائب العام تعميم رقم 9 لعام 2021 بشأن التصرف في دعاوي إعطاء شيك بسوء نية والامنتناع عن الدفع بعد إلغاء تجريمها، بحفظ هذه الدعاوى، واتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو تفعيل العمل بهذا القانون على أرض الواقع، ما يعكس تفاعلاً سريعاً ومباشراً من كل الجهات ذات الصلة في الدولة، لإنفاذ القانون.

ولفت إلى أن القانون الجديد استحدث عدداً من العقوبات التبعية منها، منع إعطاء دفاتر جديدة لمدة أقصاها خمس سنوات، ووقف النشاط المهني والتجاري، وعقوبات الغرامة المالية وسحب الترخيص لمدنة ستة أشهر للشخص الاعتباري، عدا البنوك والمؤسسات المالية، وحل الشخص الاعتباري عند تكرار المخالفة.

وأكد النجار أن التعديلات التي يتضمنها القانون الجديد تحقق فوائد جمة، أبرزها تعزيز قوة الشيك كأداة معتمدة للوفاء بالالتزام المالي في المعاملات التجارية، واختزال الإجراءات القضائية للمطالبة المدنية بقيمة الشيك المرتجع، دون الحاجة لرفع الدعوى، واستحداث بدائل فعالة تضمن سرعة وتبسيط إجراءات تحصيله، فضلاً عن حصر حالات التجريم المتعلقة بالشيك في حالات معينة، وحفظ حق الورثة من خلال تعديل الحكم الخاص بالحساب المشترك عند وفاة صاحب الحساب أو فقدانه الأهلية القانونية. كما كادر تنظيم العلاقات الاقتصادية أفاد المحامي محمد النجار بأن أهمية القانون الجديد تبرز في كونه يجدد التزامات الدولة بدورها في منظمة التجارة العالمية، ويسهم في تنظيم العلاقات الاقتصادية.

وأشار إلى أن دولاً كبرى تبنت تعديلات مماثلة مثل الولايات المتحدة وفرنسا، ما يعكس مواكبة المشرع الإماراتي لكل تطور على الصعيد العالمي، وحرصه على الارتقاء بالقوانين والأنظمة المصرفية وسد الفجوات القاتونية، فضلاً عن تسهيل المعاملات التجارية والمصرفية وتنظيمها بطريقة أكثر مرونة.

طباعة