محكمة رأس الخيمة رفضت الدعوى لعدم وجود الدليل

رجل عربي يطالب طليقته الأجنبية بـ 900 ألف درهم

أقام رجل (عربي) دعوى قضائية على طليقته (أجنبية)، لاسترداد 900 ألف و933 درهماً و43 فلساً كان أقرضها إياها قبل الطلاق بموجب تحويلات، إلا أنها امتنعت عن ردها دون وجه حق، وأنكرت المدعى عليها أمام المحكمة استلام أي مبالغ من المدعي على سبيل القرض، وأن المبالغ المالية أعطاها إياها طواعية أثناء علاقتهما الزوجية باعتبارها مصروفات زوجية، وقضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة، برفض الدعوى لعدم إثبات المدعي أن المبالغ التي سلمها إلى طليقته كانت على سبيل القرض، وتراه المحكمة من قبيل المصروفات الزوجية.

وتفصيلاً أفاد تقرير الخبرة الحسابية المنتدب من قبل المحكمة، أنه تمت تحويلات من المدعي إلى المدعى عليها أثناء قيام العلاقة الزوجية، وأن المدعى عليها أقرت بها في رسالتها المرسلة للخبرة بالبريد الإلكتروني، إلا أنه إزاء الاختلاف بين الطرفين حول الغرض الفعلي من التحويلات المالية وعدم وجود أي اتفاق محرر بشأن أوجه صرفها، فإنه لا يمكن التحقق من طبيعتها أكانت قرضاً أو غير ذلك.

وأوضح الرجل أن التحويلات المرسلة لطليقته كانت على سبيل الاقتراض وليس نفقة زوجية، وهي مقرة باستلامها للمبالغ، وطالب بإلزامها بأن تؤدي له 900 ألف و933 درهماً و40 فلساً، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وجاء في حيثيات حكم محكمة مدني جزئي، أن على الدائن أن يثبت حقه وللمدين نفيه، وأن المحكمة ترى أن الخلاف بين المدعي والمدعى عليها كان بخصوص قيمة المبالغ التي تم تحويلها، وهل كانت تمثل ديناً متخلداً في ذمة المدعى عليها على أساس أن المدعي كان أقرضها المبلغ، وتكون بذلك مطالبة بإرجاعه أم أنه يدخل ضمن المصروفات المعتادة بين الزوجين ولا يكتسي صبغة الدين.

وأوضحت أن الثابت بالأوراق أن الطرفين كانت تربطهما علاقة زوجية استمرت أربع سنوات، وتبين أن المدعي حوّل مبالغ مالية للمدعى عليها على فترات مختلفة، وأن الغرض من تحويل جزء من المبلغ وفق ما هو ثابت بالكشف المقدم من المدعي نفسه، كان الشراء والتأجير ومفروشات فيلا، ومبلغ آخر لغاية شراء كلب، إضافة إلى مصروفاته، في حين لم تضمن بقية التحويلات الغرض منها، وأن الأصل في الأشياء والعرف والقانون أن الزوج مطالب بالإنفاق على زوجته، وأن تلك المصروفات التي تخص متطلبات الحياة الزوجية تختلف قيمتها باختلاف المستوى المادي للطرفين.

وأضافت المحكمة أنها ترى أن تلك المبالغ تُعد من قبيل المصروفات الزوجية، وأن اثبات خلاف ذلك محمول على المدعي الذي لم يثبت في دعواه أنه كان سلّم المدعى عليها المبالغ على سبيل القرض، إضافة إلى أنه ثبت صرف جزء من المبالغ في شراء وتأجير ومفروشات فيلا وفق الثابت من تقرير الخبرة الحسابية، كما أن تلك المبالغ تم تحويلها طيلة استمرار العلاقة الزوجية، وليس على دفعة واحدة.

وذكرت أنه طالما لم يثبت المدعي للمحكمة أن تلك التحويلات تمت على أساس كونها قرضاً وديناً متخلداً بذمة المدعى عليها فإن الدعوى يعوزها الدليل، وترى المحكمة رفض الدعوى، وأبقت مصروفاتها محمولة على القائم بها، وألزمته بأن يؤدي للمدعى عليها 100 درهم مقابل أتعاب محاماة.

طباعة