صدم سيارة وأبلغ الجهات المختصة بغير الحقيقة خلافاً للوقائع

براءة خليجي من التستر على جريمة إتلاف سيارة «لامبورغيني»

قضت محكمة استئناف جنح رأس الخيمة، ببراءة خليجي من تهمة التستر على خليجي آخر متهم -رغم علمه بارتكابه للجرائم المنسوبة إليه- بالإيهام بغير الحقيقة، وإبلاغ الجهات المختصة بغير الحقيقة خلافاً للوقائع، لخلو الأوراق من القصد الجنائي، حيث صدم المتهم الأول سيارة المتهم الثاني من نوع «لامبورغيني» أثناء قيادته لسيارة عمته، واستبدلها بسيارته الشخصية عند ذهابه إلى مركز الشرطة، خشية حجز سيارة عمته.
 
وجاء في اتهام النيابة العامة أن المتهم الثاني، تستر على المتهم الأول وهو يعلم بارتكابه الجرائم المنسوبة له، وأبلغ كذباً الجهات الإدارية بارتكاب المتهم الأول لجريمة خلافاً للواقع، واشترك مع المتهم الأول في تضليل القضاء بتغيير حالة السيارة المرتكبة للحادث، وإخفاء أدلة الجريمة، وتقديم معلومات كاذبة، وهو يعلم عدم صحتها، وكانت محكمة أول درجة قضت بتغريم المتهم الثاني ألف درهم، حيث لم يلق الحكم قبولاً لديه، فطعن عليه بالاستئناف.
 
وأشار وكيل المتهم الثاني خلال مرافعته أمام المحكمة، المحامي محمود شبل، إلى أن الاتهامات المسندة لموكله غير صحيحة ولا تستند إلى أساس من واقع أو قانون.
 
وتابع أن موكله وأثناء قيادته لسيارته من نوع «لامبورغيني» ملك مكتب إيجار، حدث أمر بالجانب الأيمن من السيارة، فتوقف على يمين الطريق، حيث تبين له وجود تلفيات بالمركبة نتيجة احتكاكها بسيارة أخرى، حيث اتصل بشركة ساعد، وأبلغهم أنه تعرض لحادث وخلال انتظاره لهم لتخطيط الحادث حضر المتهم الأول ومعه سيارة «لكزس» وأدعى أنه هو من صدم سيارته، وقال له «السموحة منك أنا صدمت سيارتك» وهما لا يعرفان بعضهما مسبقاً.
 
وأوضح أن المتهم الأول أبلغ ساعد أنه مرتكب الحادث مباشرة، وقرر ساعد أن الحادث غير متطابق وعليهم مراجعة مركز الشرطة، حيث اعترف المتهم الأول في مركز الشرطة أن السيارة التي ارتكب بها الحادث تعود لعمته، وأنه استبدلها بسيارته عند ذهابه إلى مركز الشرطة، خشية حجز سيارة عمته.
 
وأضاف أن الثابت في أقوال المتهم الأول أنه لا يوجد ثمة أي اتفاق أو علم للمتهم الثاني بما قاله المتهم الأول، وحيث إنه لا يعلم ولم ير السيارة الحقيقية مرتكبة الحادث إلا في مركز الشرطة، وأن المتهمين لا يعرفان بعضهما لا من قريب ولا بعيد، ولم يسبق أن التقاه. ولفت إلى أنه لا يوجد سند يدين المتهم الثاني إلا قول مرسل لا أساس له، وهو قول موظف شركة ساعد الذي قرر بالتخمين بعلم المتهم الثاني بتغير المتهم الأول لسيارته، وطالب ببراءة موكله لخلو الأوراق من ثمة دليل.
 
وجاء في منطوق محكمة استئناف الجنح، «من المقرر أن الأحكام الجزائية تبنى على الجزم اليقين وليس على الظن والتخمين، ويتعين لقيام الركن المعنوي في الجرائم أن يتعمد المتهم الأدلاء بالبيان الخاطئ مع علمه بذلك».
 
وأضافت أن «المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت، فإن ترجح أن المتهم الثاني لم ينتبه لنوع السيارة مرتكبة الحادث نظراً لاضطرابه وانشغاله بما حدث من إتلاف بالسيارة التي يستأجرها لا سيما وأن متلقي البلاغ في غرفة العمليات قرر أن بالتواصل مع المتهم الثاني كان عن طريق هاتف مرتكب الحادث، الأمر الذي أضحت معه الأوراق خالية من دليل على توافر القصد الجنائي في حق المتهم الثاني، ما يتعين معه القضاء ببراءة من الاتهام المسند إليه، وعليه تقضي المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغائه والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه».
طباعة