«الأحوال الشخصية» ألزمت الزوج بـ 200 درهم نفقة لطفليه

فسخ عقد زوجة عربية في الشارقة.. تخشى ألّا تقيم حدود الله

أقامت زوجة (عربية) دعوى خلع، في محكمة الأحوال الشخصية في الشارقة، من زوجها (عربي)، لأنها تخشى ألّا تقيم حدود الله وتبغض الحياة معه، مقابل تنازلها عن مهرها المؤجل ونفقة المتعة والعدة، وقضت المحكمة لصالحها بفسخ عقد الزواج نظير تنازلها عن مهرها المؤجل ونفقة العدة والمتعة وعن كل حقوقها الزوجية، وأن عليها العدة الشرعية اعتباراً من صيرورة الحكم، ولا يحق له إعادتها لعصمته وعقد نكاحه إلا بعقد ومهر جديدين، وأمرتها بإحصاء عدتها الشرعية حسب حالها.

كما قضت المحكمة بإلزام الزوج بدفع 200 درهم شهرياً نفقة لكل واحد من طفليه، على أن تشمل النفقة جميع أوجه النفقة الشرعية، بما فيها العلاج عدا السكن، مع أحقية المدعية بحضانتهما، كما ألزمته بتأمين مسكن من غرفة وصالة للحاضنة في مدينة الشارقة، وفي حال رفضه يقع إلزامه بدفع 12 ألف درهم سنوياً أجرة مسكن حضانة شاملة فواتير الكهرباء والماء والغاز والإنترنت، وإلزامه بدفع 200 درهم شهرياً أجرة حضانة لصغيرين، وإلزامه بدفع كامل المصروفات الدراسية.

وأفادت وكيلة المدعية أمام المحكمة بأن موكلتها لم تتوصل مع الزوج إلى اتفاق في التوجيه الأسري، لتعنّته ورفضه طلاقها دون وجه حق، لافتة إلى أن موكلتها تطلب فسخ عقد الزواج مقابل تنازلها عن حقوقها كافة.

فيما أفادت وكيلة الزوج بأن موكلها يرفض الخلع بينه وبين المدعية، وأنه متمسك بها كزوجة وأم لأبنائه، وطالبت برفض الدعوى.

وجاء في حيثيات حكم محكمة الأحوال الشخصية، أن المدعية تنازلت أمام المحكمة عن مؤخر الصداق وعن حقوقها الزوجية كافة مقابل الخلع، كما أن المدعى عليه رفض طلاقها منذ تقديمها الدعوى وطالب برفض الدعوى، ورغم إصرار المدعية على طلبها وتنازلها عن مؤخر الصداق وكل حقوقها الزوجية فإن ذلك يعتبر تعنتاً من جانب الزوج في الطلاق.

وأوضحت أن الفقرة الخامسة من المادة 110 من قانون الأحوال الشخصية نصت على استثناء من أحكام البند الأول من هذه المادة إذا كان الرفض من جانب الزوج تعنتاً وخيفا ألّا يقيما حدود الله حكم القاضي بالمخالعة مقابل بدل مناسب، متابعة أن تنازل الزوجة عن حقوقها بمثابة البدل المناسب، لذلك فإن المحكمة ترى أحقية المدعية بطلب الخلع.

وأضافت أن المدعى عليه لم يقدم طعناً في حضانة المدعية لطفليها ولم يتعرض لأهليتها لحضانتهما، لذا ترى المحكمة أن من مصلحة الطفلين البقاء مع والدتهما، وعن طلب المدعية نفقة الصغيرين، حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعي يعمل براتب 500 درهم شهرياً، أي أنه فقير الحال، وعليه ترى المحكمة أحقية المدعية بطلب نفقة الصغيرين، وعن طلب المدعية توفير مسكن حاضنة فإن المحكمة ترى أنها لا تمتلك مسكناً خاصاً بها، كما أن المدعى عليه لم يعد لها مسكناً لتحضن طفليها مع توفير الماء والكهرباء والغاز والإنترنت، وعليه تقرر المحكمة أحقية المدعية بهذا الطلب.

وأشارت إلى أن طلب المدعية أجرة حضانة، فإن الثابت بالأوراق أن المدعية لا تستوفي أي نفقات من المدعى عليه، وعليه تستحق المدعية أجرة حضانة، إضافة إلى أحقية المدعية في مصروفات دراسية لطفليها، حيث أوجب القانون على الأب النظر في شؤون الصغار من تعليم وعلاج.

طباعة