«الوطني للتأهيل» يحذر من شراء منتجات طبية عبر «التواصل الاجتماعي»

تجار مخدرات يروجون سمومهم بـ «التسويق الالكتروني»

ترويج المواد المخدرة عبر برامج التواصل الاجتماعي. من المصدر

حذّرت جهات شرطية وطبية من استغلال مروّجي المخدرات مواقع التواصل الاجتماعي لترويج سمومهم وسط الشباب، بغرض تحقيق الربح المادي السريع، مؤكدة أنها تمتلك الوسائل والقدرات كافة لإحباط محاولات ضعاف النفوس في ترويج المخدرات والقبض عليهم.

وتفصيلاً، حذّر المركز الوطني للتأهيل الأفراد من تصديق ما يعرض من معلومات عن المؤثرات العقلية في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ إنها قد تكون خاطئة أو مضلِّلة ويسعى من خلالها تجار المخدرات لترويج بضائعهم وسمومهم القاتلة.

ودعا المركز إلى تجنب شراء أي منتجات طبية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، من دون الحصول على استشارة طبية مناسبة من الطبيب المختص أو الجهات المختصة، مشيراً إلى أنها توفر استشارات للجمهور من خلال رقم مجاني (8002252).

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية عرّفت المؤثرات العقلية بأنها أي مادة تؤثر في العمليات العقلية، مثل الإدراك والعاطفة، وتصنف المؤثرات العقلية إلى ثلاث فئات رئيسة، هي: المنبهات، والمثبطات (المخدرات)، والمهلوسات.

ونبّه إلى أن الإدمان مرض مزمن يصيب الدماغ ويؤثر في تركيبه ووظائفه، مشيراً إلى أهم ثماني علامات للإدمان هي تغير السلوك، تغيير الأصدقاء، اضطرابات المزاج والنوم، الإجهاد المستمر والانقطاع عن العمل، إهمال المظهر العام مثل شحوب الوجه واحمرار العينين وفقدان الوزن، ممارسة سلوكيات خطيرة (التعاطي عن طريق الحقن، الكتمان وعدم الصراحة، إفراط في صرف الأموال، ديون ومشكلات مالية).

في سياق متصل، رصدت إدارات مكافحة المخدرات في الدولة تغير نمط تهريب المخدرات والاتجار بها وترويجها خلال جائحة «كورونا»، إذ اتجهت العصابات إلى أساليب مستحدثة لتهريب المخدرات، ومنها التسويق الإلكتروني للمخدرات والترويج لها.

وكشف التقرير السنوي لجرائم المخدرات، العام الماضي، الذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، أن عدد المتهمين المضبوطين على المستوى المحلي في جرائم المخدرات 6973 متهماً، وبلغت الكميات المضبوطة على مستوى الدولة 18 ألفاً وثلاثة كيلوغرامات.

وأكدت وزارة الداخلية أنها تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة المخدرات، حيث وفرت جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة، لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لها، والتعاون مع الجهات المعنية على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وتمكنت أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة من ضبط عدد من المتهمين الذين يروجون المخدرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أطاحت شرطة أبوظبي، خلال العام الجاري، بالتعاون مع شركائها، بشبكات منظمة لترويج المخدرات تضم 142 عنصراً إجرامياً من جنسيات مختلفة، وبمناطق متفرقة في مختلف إمارات الدولة، وضبطت بحوزتهم 816 كيلوغراماً من المواد المخدرة في قضايا عدة عابرة للحدود.

وجاءت هذه العملية بعد رصد رجال مكافحة المخدرات ظاهرة إرسال الرسائل العشوائية عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت تحوي صوراً ومقاطع فيديو ورسائل صوتية لترويج المخدرات، وتدعي قدرة تلك العناصر الإجرامية على إيصال المخدر لأي مكان في الدولة.

وناشدت شرطة أبوظبي الجمهور، في حال تلقي رسائل تروج للمواد المخدرة، بعدم التعامل معها وحظر الرقم، والإبلاغ عبر خدمة «أمان» على الرقم 8002626.

إنفوغراف يوضح أهم علامات الإدمان.   من المصدر


ضبط «الشبح»

تمكنت شرطة أبوظبي، في 2016، من ضبط مروج مخدرات كان يطلق على نفسه لقب «الشبح»، واثنين من شركائه، وجميعهم من جنسية دول عربية، كانوا يقومون بترويج المخدرات للشباب على تطبيق التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وأكدت أنها تمتلك كل الأدوات والتجهيزات والاحترافية التي تمكّنها من مراقبة كل الأنشطة غير القانونية على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، كما تسخّر إدارة التحريات والمباحث الجنائية كل الإمكانات المادية والتقنية للوقاية من الجرائم الإلكترونية، وتأهيل العاملين وتدريبهم على الأساليب المخالفة للقانون على الشبكة العنكبوتية.

طباعة