مختصتان ترويان قصصاً مؤثرة عن الاعتداءات على الصغار

متحرشون يستدرجون أطفالاً عبر مواقع إلكترونية لبيع الألعاب

صورة

روت مختصتان في حماية الطفولة خلال مشاركتهما في منتدى «سلامة الطفل 2021»، الذي نظمته إدارة سلامة الطفل التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تحت شعار «نصون براءتهم»، قصصاً مؤثرة عن تعرض الأطفال للابتزاز والتحرش الجنسي الواقعي والإلكتروني.

وروت خبير الإرشاد وجودة الحياة، في وحدة حماية الطفل بوزارة التربية والتعليم، موزة الشومي، قصة حدثت مع ابنها البالغ من العمر 12 سنة أثناء تصفحه موقعاً إلكترونياً لشراء دراجة هوائية، حيث فوجئ بعد محاولته شراء الدراجة وإدخال البيانات الشخصية أن الموقع مخصص لبيع الدراجات لمن هم أقل من 12 سنة من الأطفال.

وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن شخصاً مجهولاً بدأ بالتحدث مع ابنها بالموقع الإلكتروني، وطلب منه التواصل معه عبر «واتس أب» وإرسال تسجيل صوتي له للتأكد من أنه طفل، وعلى الفور أبلغني ابني بالتفاصيل، وأن هناك شخصاً طلب منه التواصل عبر الهاتف في محاولة للبدء في ابتزازه.

وأضافت أنها بدأت تتبع المتحرش، وطلبت من ابنها التواصل معه عبر «واتس أب» وإرسال تسجيل صوتي له، ليتأكد من أنه طفل.

ولفتت إلى أنها كانت بجانب ابنها طوال الوقت لطمأنته، وأنه لم يحدث له أي مكروه، حيث طلب منه المتحرش التواصل معه عبر «سناب شات» لتبادل الصور بينهما عبر حسابه الخاص.

وأشارت إلى أن في تلك اللحظة بدأت الشكوك تتأكد بأن هذا الشخص متحرش، ويريد أن يبتز ابنها، حيث أرسل صوراً إباحية وصوره وهو عارٍ، وطلب من ابنها الضحية إرسال صورته له، وأكملت عندما وصلنا إلى هذه المرحلة من التحرش والابتزاز بدأت بالتواصل مع المتحرش شخصياً لاستدراجه، حيث تبين أنه يقيم بعيداً عن منزلي بـ300 كيلومتر في إمارة أخرى.

وأوضحت أنها حررت بلاغاً ضده في مركز الشرطة، وقدمت جميع البيانات وصور المحادثات، حيث تم ضبطه، وتبين خلال التحقيقات أنه تواصل مع أطفال آخرين بالأسلوب نفسه للتحرش بهم إلكترونياً.

وذكرت أنها غرست في أبنائها منذ طفولهم عدم التواصل مع الغرباء أو التحدث معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الترويجية، إضافة إلى توعيتهم بمخاطر التحرش والابتزاز الإلكتروني.

وأضافت أن معظم المتحرشين يستخدمون مواقع إلكترونية لبيع الألعاب لاصطياد فئات معينة من الأطفال واستدراجهم والتحرش بهم بعد ابتزازهم، لافتة إلى أن مهما كانت الأسرة حريصة على أطفالها وتراقبهم خلال استخدامهم المواقع الإلكترونية، إلا أنه يجب أن تكون واعية بمخاطر تلك المواقع، ومن يديرها، وكيفية التعامل معها، وعدم إرسال أي بيانات شخصية أو التحدث مع أي شخص مجهول، حتى لا يقع أطفالهم ضحايا للابتزاز والتحرش الجنسي.

وقالت مديرة إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء، غنيمة البحري، إن من أكثر القضايا التي تعاملت معها المؤسسة كانت لطفلة تعرضت لاعتداء جنسي متكرر نتيجة الإهمال والخلافات الأسرية، وأن أحد الأطباء هو من اكتشف الواقعة.

وتابعت أنه كان يقيم مع الطفلة أحد أقربائها القصر في المنزل، وكان يعتدي عليها مرات عدة لأسباب مختلفة دون أن يكون لدى الطفلة أي وعي بأن ذلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، نظراً لصغر سنها وجهلها.

وأوضحت أن سلوكيات الطفلة تغيرت، الأمر الذي ظهر جلياً عليها أمام زميلاتها بالمدرسة، حيث أبلغت إدارة المدرسة الأسرة التي زارت الطبيب الذي اكتشف أن ابنتهم تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة، وتواصلت مع المؤسسة التي بادرت بإيواء الطفلة.

وأضافت أنه تم إجراء مسح من قبل المؤسسة حول نوع الإساءة التي تعرضت لها الطفلة ومن هو المعتدي عليها وما نوع الأمان والحماية اللذين كانت تتلقاهما الطفلة أثناء وجودها بالمنزل، كما تم جراء مسح للصحة النفسية للطفلة ومدى تأثرها بالواقعة.

ولفتت إلى أن المسحة الصحية للمعتدى عليهم تظهر أن لديهم مؤشرات الاضطراب والاكتئاب، إضافة إلى تقلب وانخفاض في المزاج وعدم الرغبة في الحياة ومحاولة الانتحار والهلع والخوف.

وكشفت البحري أن من بين الحالات التي تعامل معها المركز كانت لطفلة تعرضت لاعتداء جنسي لفترات متكررة، حيث تم اكتشاف الموضوع عندما قامت المربية في المنزل بتقبيلها، وبمجرد أن قبلتها دخلت الطفلة في انتكاسة غير طبيعية لأنها استرجعت الواقعة الجنسية التي تعرضت لها.

وأشارت إلى أن المعتدى عليهم يصابون بالتبول اللاإرادي وفقدان الثقة بالنفس وبالصدمة والحساسية الزيادة لاسترجاعهم للواقعة، مضيفة أن المؤسسة تقوم بالرعاية النفسية والاجتماعية لعلاج الضحايا منذ تلقي البلاغ وحتى تعافي الطفل ودمجه في المجتمع وتوعيته بأهمية الدفاع عن نفسه، ومتابعته بشكل مستمر لتفادي تدهور حالته النفسية وتعرضه للانحرافات الأخلاقية.

وذكرت أن معظم البلاغات التي تلقتها المؤسسة كانت اعتداءات جنسية من قبل الأقرباء، على الأطفال سواء كانت لفظية أو تلامساً جسدياً واستغلالاً جنسياً أو اعتداء جنسياً صريحاً.

• بائع من متجر إلكتروني للدراجات تحرَّش بطفل عبر «سناب شات».

طباعة