المحكمة رفضت الدعوى لوجود تأمين

أب يطالب بـ 5 ملايين درهم لعلاج نجله خارج «التأمين»

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى أقامها أب، طالب فيها بإلزام شركة تأمين وشركة أدوية، ومستشفى، أن يؤدوا له خمسة ملايين درهم، قيمة ما أنفقه على علاج طفله، نتيجة خطأ طبي أصابه بعاهة مستديمة، مشيرة إلى أن الطفل لديه تأمين صحي شامل، والفواتير المقدمة لم تحتوِ على أي إشارة إلى عدم توافر العلاج لدى المستشفيات التابعة للتأمين، والتي تغطي نفقات العلاج لديها.

وفي التفاصيل، أقام والد طفل دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام شركتي تأمين وأدوية، ومستشفى، بالتضامن والتكافل، بأن يؤدوا له خمسة ملايين درهم، مشيراً إلى أن ابنه لحقت به أضرار جسيمة وعاهات مستديمة جراء خطأ طبي وقع فيه المدعى عليهم، وثبتت مسؤولية المدعى عليهم عن الخطأ بموجب الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية، والتي قضت بإلزامهم التعويض عن كل الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بابنه.

وقد أضحى ابن المدعي بسبب تلك العاهات في حاجة ماسّة للعلاج الدوري، المتمثل في جلسات علاج طبيعي وتأهيل بدني، وتكبد المدعي بصفته الولي الطبيعي لابنه، مصروفات ونفقات علاج الطفل التي بلغت خمسة ملايين درهم.

وطلبت شركة الأدوية إدخال خصم جديد في الدعوى «شركة طبية» تأسيساً على أنها المصنّعة للخيط الذي أجريت به العملية الجراحية لابن المدعي، وكانت اللجنة الطبية انتهت في تقريرها إلى أن الأضرار التي لحقت بالطفل كانت بسبب عيب تصنيعي في الخيط الجراحي المستخدم في العملية.

فيما أظهر تقرير خبير التأمين الصحي المنتدب من قبل المحكمة، أن الطفل مشمول ببرنامج تأمين شامل، من خلال مراكز طبية محددة بالاسم والمكان، ونظام الضمان الصحي يوفر تغطية جميع الخدمات الصحية والعلاجية المطبقة في المستشفيات والمراكز والعيادات التابعة للهيئة، ويكون الضمان هو المسؤول عن جميع نفقات علاج الطفل، إلا أن جميع الفواتير لم تحتوِ على أي إشارة إلى عدم توافر العلاج لدى المستشفيات التي تغطي نفقات العلاج لديها.

وأفادت المحكمة، بأن الثابت بالأوراق أن المدعي أقام دعواه للمطالبة بمصروفات علاج ابنه، البالغة خمسة ملايين و2000 درهم، إلا أن المدعي لم يقدم كشفاً تفصيلياً بنوعية العلاج، خصوصاً في ظل رفض شركة التأمين سداد نفقات العلاج، لأن الخدمة المقدمة ليست حسب المعايير الطبية، كما أن المدعى عليهم لم يمتنعوا عن إجراء أي علاج لابن المدعي، خصوصاً في ظل توفير بطاقة تأمين لديه تبين أن العلاجات متوافرة في الجهة المدعى عليها، ولدى المستشفيات التابعة لها، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

طباعة