بعد عملية قلب مفتوح

فتاة تتهم مستشفى بالتسبب في إصابتها بشلل قدمها اليسرى

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى تعويض أقامها ولي قاصر، طالب فيها بندب لجنة طبية مختصة لإجراء الفحص الطبي على ابنته، وإثبات حالتها وحالة القدم اليسرى قبل إجرائها عملية القلب المفتوح، وما أصاب هذه القدم بعد العملية، وأشارت المحكمة إلى أن الدعوى تم رفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

وفي التفاصيل أقام أب دعوى قضائية ضد مستشفى طالب فيها قبول الدعوى شكلاً، وقبل الفصل في الموضوع بندب لجنة طبية مختصة لإجراء الفحص الطبي على ابنته القاصر، وإثبات حالتها وحالة القدم اليسرى قبل إجرائها عملية القلب المفتوح بمعرفة أطباء المدعى عليها، وتحديد حجم الأضرار الصحية التي لحقت بالمدعية وما بها من عجز جراء خطأ المدعى عليها عند إجراء العملية، وتحديد نسبة العجز والأضرار.

وطالب الأب في دعواه، من حيث الموضوع، إلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 25 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية جراء خطأ المدعى عليها بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع سنوي 12% من تاريخ الحكم وحتى تاريخ السداد التام مع حفظ حق المدعية في تعديل قيمة التعويض طبقاً لما سوف ينتهي إليه تقرير اللجنة الطبية المنتدبة، مع تضمين المدعى عليها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة.

وأشار المدعي إلى أن ابنته أصيبت بمرض في القلب، وتوجهت إلى المدعى عليها، حيث أجريت الفحوص اللازمة وتشخيص حالتها بوجوب إجراء جراحة قلب مفتوح لها، وبعد إجراء العملية تفاجأ بوجود مضاعفات خطيرة في قدم ابنته اليسرى إلى الحد الذي أصاب القدم اليسرى بالشلل التام، ورفض المدعي «والد المريضة» إخراجها من المستشفى حتى معرفة سبب عجزها والتي لم تكن تعاني فيها من أي ألم أو قصور قبل إجراء عملية القلب المفتوح، وبعد 42 يوماً من تاريخ الجراحة قضتها في المستشفى تم إخراجها من المستشفى على أن تقوم بالعلاج الطبيعي.

ولفت المدعي إلى أن بعد إجراء الفحوص اللازمة لابنته في قسم العلاج الطبيعي تبين أنها تعاني عجزاً شديداً في القدم اليسرى، واستمر هذا الوضع حتى بداية جائحة كورنا، ما اضطرهم إلى استكمال العلاج على نفقتهم الخاصة، وذلك في المراكز الصحية المتخصصة.

وأكد أن ابنته كانت لا تعاني أي ألم في قدمها اليسرى قبل إجراء العملية، إلا أنها عانت بعد العملية الجراحية مباشرة من عجز تام في قدمها اليسرى نتيجة الخطأ الطبي الذي وقع فيه أطباء المدعى عليها ما تسبب في عجز المدعية بقدمها اليسرى، فيما قدم محامي المستشفى المدعى عليها مذكرة جوابية دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن من المقرر قانوناً أن دعاوى التعويض التي ترفع بسبب المسؤولية الطبية لا تقبل إلا بعد اللجوء والعرض على لجان المسؤولية الطبية، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون مع إلزام المدعي بالمصاريف.

طباعة