خطأ طبي في استئصال اللحمية يصيب مهندس شاب بالعمى في أبوظبي

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بتعليق الفصل في دعوى تعويض، أقامها مهندس كهرباء شاب، ضد مستشفى وطبيب أنف وأذن تسببا في إصابته بعمي في عينه اليمنى نتيجة خطأ طبي خلال إجراء عملية للجيوب الأنفية بالمنظار، وقررت المحكمة وقف الدعوى تعليقاً لحين تقديم ما تم في طلب التظلم المقدم أمام اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.

وفي التفاصيل، أقام شاب مهندس كهرباء، دعوى قضائية ضد مستشفى، وطبيب أنف وأذن، طالب فيها إلزامهما بالتضامن أن يؤديا له أربعة ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي إصابته جراء خطأ المدعى عليهما، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أن توجه إلى المستشفى لمراجعتها بشأن شكوى بانسداد الأنف والتهابات الجيوب الأنفية وتوقف التنفس أثناء النوم وتم تحويله إلى طبيب أنف وأذن (المدعى عليه الثاني) وتم تقييم حالته وأوصي بإجراء عمليه للجيوب الانفية بالمنظار واستئصال اللحمية من الأنف وإصلاح الحاجز الأنفي.

وأوضح الشاب أنه بعد انتهاء العملية لاحظ انتفاخ وكدمات بالجفن الأيمين وازدواجية الرؤية وتم إجراء الفحص وتبين أن حالة النظر سليم وأوصي بإخراج المدعى من المستشفى صباح اليوم التالي دون عرضه على دكتور عيون مختص، لافتاً إلى أنه بعد ثلاثة أيام راجع الطبيب المدعى عليه الثاني مرة أخرى وقام بتحويل إلى طبيب عيون وبين أنه فقد النظر منذ ثلاثة أيام بعد الخضوع لعملية الجيوب الأنفية مباشرة.

وأشار الشاب أن طبيب العيون اكتشف وجود نزيف بالملتحمة وشلل بالعضلات الخارجية للعين اليميني كما أظهر التصوير المغناطيسي إصابة الجدار الانسي لمحجر العين اليمني مع وجود تجمع دموي ملتهب داخل محجر العين وتولى الطبيب تصريف التجمع الدموي تحت الملتحمة تحت تأثير التخدير الموضعي واعطي الشاب أدوية لتقليل الضغط على العصب البصري مع التوصية بتحويله إلى مستشفى متخصص في العيون.

وأضاف أنه تم تقييم حالته من قبل طبيب الطوارئ في أحد المستشفيات المتخصصة، وخلص إلى عدم جدوى التدخل الجراحي في هذا الوقت نظراً لوجود فقدان كامل للبصر بالعين اليمني ويرجع ذلك إلى تضرر العصب البصري نتيجة الضغط عليه من التجمع الدموي الذى حدث بمحجر العين لمدة تجاوزت 48 ساعة.

وتابع الشاب أنه فقد بصره بالعين اليمني نتيجة إهمال وخطأ المدعى عليهما ولا علاج له وكان يعمل مهندساً كهربائياً لدى شركة هندسية وأدى ذلك إلى عدم قدرته على قيادة المركبة وأصبح غير قادراً عن أداء علمه كما ينبغي وأدى ذلك إلى إنهاء خدماته بعدما كان يتقاضى راتباً شهرياً 15 ألف درهم مما حدا به رفع دعواه، وقدم تقارير طبية صادرة من مستشفيات في الدولة.
 
فيما قدم محامي المدعى عليهما مذكرة جوابية انتهى فيها إلى مخاطبة اللجنة العليا للمسؤولية الطبية بشأن تقديم ما يفيد التظلم على لجنة المسؤولية الطبية وبعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان أو وقفها تعليقا لحين صدور قرار اللجنة العليا للمسؤولية الطبية ورفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت.

من جانبها أفادت المحكمة في حيثيات الحكم، بأن الشاب يطالب المدعى عليهما بالتعويض عن الخطأ الطبي والثابت بموجب تقرير اللجنة المسؤولية الطبية، مشيرة إلى أن الثابت بالأوراق أن تقرير اللجنة المسؤولية الطبية تم الطعن المدعى عليه من قبل المدعى عليهما، ما يتعين معه وقف الفصل في الدعوى لحين صدور قرار بشأن التظلم المقدم من قبل المدعى عليهما سواء بالرفض أو الإلغاء أو التعديل.

وأشارت المحكمة إلى أن قرار التظلم قد يؤثر على صدور قرار المحكمة في حالة الإلغاء أو التعديل ما ترى معه المحكمة وقف الدعوى الماثلة لحين تقديم ما تم أمام اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لعدم التعارض في الأحكام في حالة الإلغاء أو التعديل، وحكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقاً لحين تقديم ما تم في الطلب المقدم أمام اللجنة العليا للمسؤولية الطبية مع إرجاء البت في المصروفات.

طباعة