شرطة أبوظبي استقبلت 5122 بلاغ إزعاج العام الماضي.. وحذرت المخالفين

سائقون يزعجون سكاناً ومتنزهين بأغانٍ صاخبة

صورة

أغانٍ هابطة تصدرها مركبات ودراجات نارية مصحوبة بموسيقى صاخبة تصل إلى مسامع البعض على الطريق وفي الأحياء السكنية وفي المتنزهات، وتؤدي إلى أضرار نفسية وصحية للأفراد، خصوصاً المرضى وأصحاب الهمم والموظفين العائدين إلى منازلهم طلباً للراحة بعد يوم عمل.

وعبر سكان ومتنزهون عن إزعاجهم من الضجيج والتلوث السمعي الذي تسببه بعض المركبات والدراجات النارية، سواء من خلال تشغيل الموسيقى إلى الحد الأقصى، أثناء القيادة، أو من خلال الاستعراض وتزويد المركبات بأجهزة ترفع من صوت الموتور.

وتفصيلاً، أبلغت شرطة أبوظبي «الإمارات اليوم»، بأنها تلقت 1915 بلاغ إزعاج خلال العام الماضي، فضلاً عن 3207 بلاغات استعراضات (تفحيط الويلات) بالمركبات بإجمالي 5122 بلاغاً، وذلك عبر غرفة العمليات في مركز القيادة والتحكم.

وأفاد مواطنون ومقيمون بأنهم يعانون الضجيج بشكل متكرر بالقرب من الأحياء السكنية أو في الأماكن العامة من خلال فئة من الشباب سائقي المركبات والدراجات النارية، الذين لا يراعون حقوق الآخرين في التمتع بأجواء من الراحة والهدوء.

وقال «أبوهزاع»، إن هناك فئة من الشباب يقومون بالاستعراض بمركباتهم أو دراجاتهم، محدثين أصواتاً مزعجة، فضلاً عن تشغيل أصوات الموسيقى بصورة مبالغ فيه، الأمر الذي يتسبب في حالة من الرعب والفزع لدى الآخرين، خصوصاً عندما يقومون بمثل هذه الأفعال في أوقات متأخرة من الليل.

وأكد أن شرطة أبوظبي لم تقصر في التعامل بحزم مع هذه الفئة، وتطبيق العقوبات عليها، مشيراً إلى أهمية مواصلة حملات التوعية بخطورة الضجيج والتلوث السمعي على صحة وسلامة أفراد المجتمع.

من جانبه قال محمد أيوب، إنه يعاني تلوثاً سمعياً من قبل بعض الشباب الذين يقومون أثناء قيادة المركبة أو الدراجة النارية بتشغيل أغانٍ، وتكون هابطة عادة، مصحوبة بموسيقى صاخبة، غير مبالين بإزعاج الآخرين بهذه الأصوات، متسائلاً عن الفائدة التي تعود على صاحب هذا السلوك، وما هي المتعة التي يحققها في إسماع الآخرين ألواناً غريبة من الغناء على الطريق العام.

ويتفق معه في الرأي محمد برعي، قائلاً إن الضجيج الصادر عن المركبات ظاهرة عالمية، موجودة في أغلب المجتمعات، وتقوم بها فئة من الشباب، مشيراً إلى أنه يرصد مظاهر الإزعاج في المناطق العامة والمتنزهات من خلال صوت الموتور المرتفع أو بوق المركبات أو الموسيقى الصاخبة، مؤكداً على أهمية تكثيف حملات التوعية بخطورة الضجيج على كبار المواطنين والمرضى، وتشديد إجراءات الضبط وتوعية هذه الفئة بخطورة تصرفاتها.

وقال نائب مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، العميد سالم عبدالله بن براك العامري، إن الضجيج يعد من السلوكيات السلبية والظواهر المؤرقة لأفراد المجتمع، خصوصاً في الأماكن القريبة من الأحياء السكنية ويأخذ أشكالاً مختلفة منها تشغيل الموسيقى الصاخبة، و«التفحيط بالويلات» وغيرها، مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي تتعامل بحزم مع مرتكبي هذه السلوكيات، الذين لا يراعون حقوق الآخرين في الراحة والسكينة. وحذر العامري من أن شرطة أبوظبي لا تتهاون في تطبيق الإجراءات القانونية المقررة على المتسببين في إزعاج الآخرين، حيث تقوم دوريات المرور بتكثيف رقابتها على الطرق ورصد مرتكبي هذه السلوكيات وإحالتهم إلى جهات التحقيق.

ونبه إلى خطورة السلوكيات السلبية التي يؤديها بعض قائدي المركبات، خصوصاً فئة من الشباب التي تؤدي إلى إحداث الضجيج والإزعاج والقيادة بتهور في بعض الطرق، خصوصاً المناطق الرملية القريبة من المناطق والأحياء السكنية.

ونفذت شرطة أبوظبي أخيراً حملات توعية حول خطورة الضجيج بالمركبة، موضحة أنه يتسبب في حالة من الذعر والتوتر والعصبية لدى السائقين الآخرين ومستخدمي الطريق، وإزعاج سكان الأحياء وحرمانهم من السكينة والهدوء، خصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن.

ضجيج وإزعاج

دعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى الإبلاغ عن المركبات التي يصدر عنها ضجيج وإزعاج في الأحياء السكنية بالاتصال على الرقم 999 في مركز القيادة والتحكم «غرفة العمليات»، مؤكدة أنها لن تتهاون مع السائقين الذين يسببون الإزعاج بسياراتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم وتطبيق المادة «20» من قانون السير والمرور «قيادة مركبة تسبب ضجيجاً» بغرامة 2000 درهم و12 نقطة مرورية، والمادة «73» «إحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (شاسي) من دون ترخيص هي 1000 درهم و12 نقطة مرورية وحجز المركبة 30 يوماً».

وذكرت أنه سيتم أيضاً تطبيق القانون رقم (5) لسنة 2020م بشأن حجز المركبات في إمارة أبوظبي، وهي مخالفة إحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (شاسي) من دون ترخيص، القيمة المالية لفك حجز المركبة 10 آلاف درهم على أن يتم حجز المركبة إلى حين دفع القيمة المالية لفك الحجز ولمدة أقصاها ثلاثة أشهر، وفي حال عدم سداد المستحقات تحال المركبة للبيع في المزاد العلني.

• شرطة أبوظبي: لا تهاون في تطبيق الإجراءات القانونية المقررة على المتسببين في إزعاج الآخرين.

طباعة