استخدمت اسمه وصورته للترويج لأحد المسلسلات

فنان خليجي يطالب محطة تليفزيونية بـ 1.1 مليون درهم

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى فنان خليجي طالب فيها محطة تليفزيونية بمبلغ مليون و100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي تعرض لها من قيام المدعى عليها باستخدام اسمه وصورته للترويج لأحد المسلسلات دون أن يكون مشاركاً بها.
 
وفي التفاصيل، أقام ممثل خليجي، دعوى قضائية طالب فيها إلزام قناة تليفزيونية، بسداد مبلغ مليون و100 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي والأدبي وفوات الفرصة في مشاركته بأعمال فنية، وندب خبير لبيان مقدار الضرر الواقع عليه وفوات الفرصة جراء استغلال صورته واسمه الفني، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
 
وأشار إلى أنه فنان وممثل، وله تاريخ واسم على مستوى العالم العربي والخليجي في مجال الفن وتقديم الأدوار في المسلسلات التلفزيونية وله تاريخ في هذا المجال، ويمارس مهنة التمثيل، ويشارك في أدوار تلفزيونية منذ أكثر من عشرين عاماً ومعروف في الوسط الفني وله اسم على مواقع التواصل الاجتماعي، والمدعى عليها تعمل كمحطة للبث التلفزيوني.
 
وأوضح المدعي أنه تلقي العديد من المكالمات والاستفسارات من قبل معجبيه بشأن مشاركته في أحد المسلسلات، حيث شاهد اسمه وصورته على موقع قناة تليفزيونية، وتبين له بعد فتح الرابط أن المدعى عليها استغلت اسمه وسمعته الفنية واستخدمت صورته الشخصية على موقعها تسويقاً لأحد المسلسلات، من دون عمله وإجازته أو موافقته على مشاركته في العمل، فتربحت بذلك على حسابه وسمعته بين الناس وسببت له إحراجاً كبيراً من قبل متابعيه ومحبيه وقد استغلت اسمه وصورته في جذب أكبر نسبة مشاهدة ومتابعة.
 
وأشار المدعي إلى تعرضه لأضرار أدبية، نتيجة استغلال اسمه وشهرته وسمعته للتسويق والترويج لهذا المسلسل دون اشتراكه فيه ما يستحق عنه التعويض، وأن الإعلان أضاع عليه فرصة التعاقد مع شركات انتاج أخرى كونه من المتعارف عليه أن الممثل يلتزم مع الشركة المتعاقد معها، ولا يجوز له أن يتعاقد مع أخرى في الوقت ذاته، حيث إن الأجر الذي يتقاضاه عادة عن العقود ما بين 850 ألف الى مليون درهم ونتيجة خطأ المدعى عليها في استغلال اسمه قد عرضه لخسائر مادية وفوت عليه الكسب.
 
وخلال نظر القضية، حضر وكيل المدعى وقدم مذكرة مرفقة بحافظة مستندات كما حضر وكيل المدعى عليها وقدم مذكرة جوابية أشار فيها إلى أن الشركة المنتجة للعمل قد بينت أن المدعى كان مرشحاً للتمثيل في المسلسل إلا أنه وقع الاختلاف قبل بداية التصوير، ولم يتم التوقيع على العقد من قبل المدعى، وأن إعلانات المسلسل تم عرضها بناء على الترشيحات الأولية، وليس استغلالا للاسم، وانتهت في ختامها إلى رفض الدعوى.
 
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن على المدعي أن يثبت دعواه، وللمدعى عليه نفيها، ذلك بأن الأصل براءة الذمة، وانشغالها عارض، ومن ثم فإن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الظاهر والثابت.
وأشارت المحكمة إلى أن مناط التعويض هو الخطأ وحدوث الضرر، وأن الثابت من الأوراق خلوها من أي خطأ يمكن نسبته إلى المدعى عليها ولا سيما وأن المدعي استند في دعواه على صور شخصية وتعريف عن المدعى وأعماله خلال موقع المدعى عليها، ولا يمس ذلك سمعة المدعى والنيل منه وجاءت أقواله في هذا الشأن مرسلة، لا دليل عليها، والمحكمة غير مكلفة بتوجيه الخصوم لإثبات ادعائهم، ومن ثم حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي المصاريف.
طباعة