المحكمة عوّضتها عن الأضرار الأدبية والمعنوية بـ 25 ألف درهم

امرأة تقاضي عامل نظافة شاهدها في غرفة «الساونا»

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام عامل نظافة وفندق يعمل فيه، بأن يؤديا 25 ألف درهم إلى امرأة تعمل «يوتيوبر»، تعويضاً عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بها، نتيجة دخول العامل غرفة «الساونا» الخاصة بالنساء، ومشاهدتها بالملابس الداخلية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة (صاحبة قناة على موقع يوتيوب) دعوى ضد فندق وعامل نظافة يعمل فيه، طالبت بإلزامهما بأن يؤديا لها بالتضامن تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، قدره ستة ملايين درهم، وإلزامهما برسوم ومصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنها كانت نزيلة بالفندق، وأثناء وجودها في غرفة «الساونا» النسائية، فوجئت بدخول عامل نظافة، وشاهدها بملابسها الداخلية، وعلى إثر ذلك صرخت، ثم أغمي عليها، وقامت بإبلاغ إدارة الفندق بالواقعة، إلا أنها لم تحرك ساكناً، فقامت بإبلاغ الشرطة، وتحرر عن الواقعة قضية جزائية، قضت فيها المحكمة بإدانة المدعى عليه الأول، وتغريمه 10 آلاف درهم، وأصبح ذلك الحكم نهائياً وباتاً. وأوضحت المدعية، أن عامل نظافة يعمل لدى الفندق، ولذلك فإن الأخير يكون مسؤولاً عن أفعاله، كونه من تابعيه، وأن فعل المدعى عليه سبب للمدعية أضراراً مادية ومعنوية، تمثلت في حالة الإغماء التي انتابتها، والذعر والخوف والارتياب من دخول أي مكان مخصص للنساء، كما أنها توقفت عن عملها بقناة «يوتيوب» أشهراً عدة، بسبب مراجعة المستشفى، وعدم قدرتها نفسياً على العمل، ما فوّت عليها كسباً محققاً.

وخلال نظر الدعوى، حضرت المدعية بشخصها، كما حضر المدعى عليهما بوكيل عنهما، محامٍ، وقدم مذكرة جوابية، تضمنت أنه لم يقع أي خطأ من قبل عامل النظافة، ولم يقع أي ضرر على المدعية جراء فعل المدعى عليه الأول، لانتفاء علاقة السببية بين الضرر المزعوم وفعل المدعى عليه الأول، وطلب في ختامها رفض الدعوى، لعدم الصحة والثبوت، وإلزام المدعية برسوم ومصروفات الدعوى، ومقابل أتعاب المحاماة.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم، بأن الثابت في الأوراق أن عامل النظافة دخل غرفة «الساونا» النسائية، ومشاهدة المدعية بملابسها الداخلية، ما أدى إلى خدش حيائها، وأُدين حضورياً بالتهمة المسندة إليه.

وأكدت أن طلب المدعية التعويض عن الضرر المادي، المتمثل على حد قولها في حالة الإغماء التي انتابتها، وتوقفها عن عملها بقناة «يوتيوب»، جاءت مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها، حيث خلت أوراق الدعوى من أي بيّنة على واقعة تعرض المدعية للإغماء، كما خلت من أي بيّنة على واقعة توقف المدعى عليها عن عملها.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية بالتضامن مبلغ 25 ألف درهم تعويضاً جابراً للضرر الأدبي والمعنوي الذي لحق بها، وبإلزام المدعى عليهما برسوم ومصروفات الدعوى بالتضامن فيما بينهما في حدود المبلغ المحكوم به، وأن تتحمل المدعية ما زاد على ذلك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

طباعة