عربي يطلب منع طليقته من السفر قبل رد أمواله

رفضت محكمة استئناف مدني كلي رأس الخيمة، دعوى أقامها رجل (عربي) ضد طليقته (آسيوية) لمنعها من السفر قبل سدادها 144 ألف و635 درهم كانت قد أخذته منه على سبيل القرض، لعدم توافر الشروط التي تطلبها المشرع لإصدار أمر المنع من السفر.
وتفصيلاً أقام رجل دعوى طلب فيها بمنع طليقته من السفر لحين سدادها المبلغ المترصد في ذمتها، لافتاً إلى أن المدعى عليها كانت زوجته وانتهت العلاقة بينهما بالطلاق وتسلمت منه مبالغ مالية خلال فترة العلاقة الزوجية على أساس قرض وامتنعت عن سدادها.
وأوضح أنه يخشى هروبها خصوصاً أنها تعمل في شركة طيران، وطلب بمنعها من السفر لحين سدادها المبلغ المترصد في ذمتها، وتم تداول الدعوى في محكمة أول درجة وقضت برفض إصدار أمر المنع من السفر وألزمته بالمصروفات.
ولم يلق الحكم قبولاً لدى المدعي فأقام استئنافه وطلب القضاء مجدداً بمنع المدعى عليه من السفر لحين سدادها المبلغ المترصد في ذمتها، على سند القول إن الحكم المستأنف قد أخطا في تطبيق المادة 188 من قانون الإجراءات المدنية.
وجاء في حيثيات حكم محكمة الاستئناف، أن الحكم المستأنف جاء صحيحاً ومتفق وأحكام القانون، حيث أن من المستقر عليه أن حرية التنقل من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور وحماها للفرد وأن مؤدى ذلك هو عدم جواز المساس بها إلا لضرورة تميلها مصلحة اجتماعية أو مصلحة جوهرية يظاهرها ما يسوغ وجوبها، شرط قيام أسباب جدية يخشى معها فرار المدين من البلاد، وذلك سنداً لوقائع أو أفعال أو مظاهر محددة تسوغ هذه الخشية وتجعل فرار المدين قريب الاحتمال.
وأوضحت أن أوراق الدعوى ومستنداتها جاءت خالية من أي أسباب جدية يخشى عليها من فرار المدعى عليها، وأن رفع الدعوى لا يعد دليلاً على محاولة فرارها ولا يقدح في طبيعية عملها بشركة طيران فهو لا ينبئ على الخشية من الفرار، فضلاً عن عدم توافر الشروط التي تطلبها المشرع لإصدار أمر المنع من السفر ومن ثم تكون كافة أسباب الاستئناف قد جاء على غير سند وجديرة بالرفض وتأييد الحكم المستأنف.
طباعة