باع الأولى.. ومحكمة أبوظبي ألزمته بردّ الثانية

سائق يخون ثقة مديره ويستولي على سيارتين بـ 1.9 مليون درهم

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإثبات ملكية رجل أعمال لمركبة طراز رنج روفر، وإلزام سائقه بإعادة تسجيل المركبة باسمه، ورفضت المحكمة طلب رجل الأعمال إلزام المدعى عليه بنقل ملكية سيارة ثانية نوع ماكلارين إليه، وذلك لقيام الأخير ببيعها لطرف ثالث قبل رفع الدعوى بشهر، ما يترتب عليه المساس بحقوق أشخاص آخرين حسني النية.

وفي التفاصيل، أقام رجل أعمال دعوى قضائية ضد سائق لديه، طالب فيها بإثبات ملكيته لسيارة ماكلارين بقيمة مليون و358 ألفاً و741 درهماً، وسيارة رنج روفر بقيمة 568 ألف درهم، وإلغاء تسجيل المركبتين باسم المدعى عليه وتسجيلهما باسمه، وإلزام المدعى عليه بتسليمه المركبتين، وإبطال أي تصرف صدر من المدعى عليه في شأنهما مع إلزامه الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأوضح أنه يهوى اقتناء السيارات الفارهة والمدعى عليه يعمل لديه سائقاً، ولما كان هناك قرارات تمنع تجديد ملكية أي مركبة في حال وجود مركبة أخرى منتهية ونتيجة لانتهاء ملكية سيارتين للمدعي (سيارة فيراري وماكلارين بي 1) وعدم تجديد الملكية، واستحال عليه تجديد السيارات المسجلة باسمه، فاقترح السائق تسجيل المركبة باسمه حتى يتم تجديد تأمينها وترخيصها، وتعهد المدعى عليه بإعادة تسجيل المركبة له بعد الانتهاء من إجراءات التسجيل والتأمين وعودة المدعي من سفره، ونظراً للثقة وكون السائق يعمل تحت رقابته وإشرافه سجل المركبتين باسمه، وبعد عودته من السفر طلب من السائق نقل ملكية المركبتين إلى اسمه إلا أنه امتنع ورفض دون مبرر، وتم فتح بلاغ ضده إلا أن البلاغ حفظ لأن المنازعة مدنية والمركبة نوع ماكلارين بحوزة المدعى عليه، ورفض تسليم المدعي المركبة.

وأظهر تقرير الخبير الهندسي المنتدب من المحكمة أن المركبتين موضوع الدعوى قام المدعي بشرائهما وسداد قيمتهما، وفي يونيو 2019 تنازل عنهما للسائق، وتنازل المدعى عليه عن المركبة الأولى لشخص آخر، فيما لاتزال الثانية تحت اسمه إلا أنها بحوزة المدعي.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم، بأن نظام تسجيل وترخيص السيارات لدى إدارة المرور المختصة لم يتقرر لإثبات ملكيتها، وإنما هو شرط لسيرها على الطرق ووسيلة لتحديد المسؤول الذي يمكن الرجوع إليه في حالة ارتكاب المخالفات المرورية، لافتة إلى أن الثابت بالأوراق ومن تقرير الخبرة أن المدعي قام بشراء المركبتين وسجلتا لدى إدارة المرور وترخيص الآليات باسم المدعي، وبين الخبير أن المركبتين قد انتقلت ملكيتهما لدى إدارة ترخيص الآليات والسائقين إلى اسم المدعى عليه، وتعذر على الخبير الحصول على أي مستند يثبت عملية بيع وشراء بين طرفي الدعوى أو أي علاقة تجارية بينهما.

وأوضحت المحكمة أن المدعى عليه التحق بالعمل لدى الشركة المملوكة للمدعي، وتبين للمحكمة أن المركبتين سجلتا باسم المدعى عليه ولم يقدم المدعى عليه ما يفيد شراءه المركبتين، وتصرف في إحداهما قبل رفع الدعوى بشهر، ما يتعذر معه إلزام المدعى عليه بتسجيل المركبة نوع ماكلارين، وكان طلب المدعى إبطال أي تصرف صدر من المدعى عليه يترتب عليه المساس بحقوق أشخاص آخرين حسني النية، فالمحكمة تقضي برفض الطلب بشأن المركبة نوع ماكلاين، وحكمت بإثبات ملكية المدعي للمركبة نوع رنج روفر، وإلزام المدعى عليه بتسجيلها باسم المدعي ومخاطبة إدارة المرور بذلك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات مع إلزام المدعى عليه برسوم ومصروفات الدعوى.

طباعة