ادعت أنه أوهمها بعمله في وظيفة مرموقة

فتاة تطالب شاباً بإعادة 3.3 مليون درهم

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى فتاة ضد شاب، طالبت فيها بأن يؤدي لها مبلغ ثلاثة ملايين و319 ألف درهم، بعد أن اتهمته بأنه حصل منها على الأموال، بعد أن أوهمها بأن له منصباً مهماً ويعمل في مشاريع عدة، وأنه سيقوم باستثمار عقاري لمشروع مربح، فيما نفي المدعى عليه حصوله على الأموال، مشيراً إلى أنه كان يتواصل معها بنية الزواج، وأنه أخبرها بعدم رغبته بالاستمرار معها.
 
وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ ثلاثة ملايين و319 ألف درهم، وندب خبير حسابي للانتقال والاطلاع على حسابات طرفي الدعوى للتثبت من المبالغ التي استملها المدعى عليه، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
 
وأشارت الفتاة إلى أنها تعرفت على المدعى عليه عن طريق برنامج المحادثة، حيث أوهمها بأن له منصباً مهماً، ويعمل في مشاريع ومزادات المركبات المستعملة، وطلب منها أن تقرضه لأنه سيقوم باستثمار عقاري لمشروع مربح، فأرسلت إليه مبالغ مالية عن طريق الصرافة، بلغت 82 ألف درهم على ثلاث دفعات، كما سلمته مبالغ نقدية بلغت مليوناً و687 ألف درهم، ومبلغاً نقدياً آخر يقدر بـ370 ألف درهم، ولما طالبته بالمبالغ، ماطلها، ما حدا بها لإقامة دعواها القضائية.
 
وخلال نظر القضية، قرر المدعى عليه أنه يعرف المدعية، وكان يتواصل معها بنية الزواج، وأخبرها بعدم رغبته بالاستمرار معها، لكونه متزوج بأخرى، وأنها تكبره سناً، وأنها من استدانت منه بمبلغ، ثم أعادته له عن طريق الصرافة، وأنكر استلامه لأي مبلغ نقدي من المدعية.
 
وأشار إلى أن المدعية هي من سلمته البطاقة البنكية الخاصة بها، على اعتبار أنها مسافرة، حتى يتمكن من إعادة مبلغه منها، نافياً صحة استلامه مليوناً و180 ألف درهم من حساب المدعية، مطالباً برفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت.
 
وقدم وكيل المدعية مذكرة تعقيبية، تضمنت أن المدعية تحتكم إلى ضمير المدعى عليه بخصوص المبالغ النقدية المسلمة إليه، وتلتمس توجيه اليمين الحاسمة له بشأنها، وطلبت في ختام المذكرة إلزام المدعى عليه بالمبالغ التي أقر باستلامها، بالإضافة إلى ندب خبير حسابي للانتقال والاطلاع على حسابات طرفي الدعوى للتثبت من المبالغ التي استلمها المدعي عليه.
 
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعية أسست طلبها بندب الخبير على أنها سحبت مبالغ نقدية من حسابها الشخصي وسلمتها للمدعى عليه على سبيل القرض، وأنها حولت مبالغ عبر صرافة، كما أخذ المدعى عليه أموالاً باستخدام بطاقتها الائتمانية، مشيرة إلى أن كل ما طالبت به المدعية من مبالغ مترصدة في ذمة المدعى عليه بحسبان أنه استلمها على سبيل القرض أو الدين لم تقدم أي بينة تثبت ذلك الادعاء، حيث خلت الأوراق من أي بينة تثبت واقعة تسليم المدعية مبلغ 2 مليون و57 ألف درهم، كما خلت الأوراق مما يثبت واقعة القرض أو الدين أو السلف لأى من المبلغ التي تطالب بها.
 
وأشارت المحكمة إلى أنه لا يكفي مجرد تحويل أموال من المدعية لصالح المدعى عليه للقول بوجود قرض أو دين بين طرفي التداعي، لأن واقعة التحويل في حد ذاتها لا تعدوا أن تكون مجرد انتقال أموال، لكنها لا تفيد كنه المعاملة التي تم بموجبها انتقال الأموال، لا سيما وأن أمر التحويل تضمن الغرض منه حاجات شخصية، لافتة إلى أن المدعية طلبت توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بمبلغ 2 مليون و57 درهم، على أنه استلمها نقداً منها، وعلى سبيل القرض، وقد وافق المدعى عليه على حلف اليمين الحاسمة ونفي ما جاء فيها.
 
ولفتت المحكمة إلى أن ما بينته المدعية انه سلمته البطاقة الائتمانية للمدعى عليه وانها اقرضته مبالغ مالية بالحساب فهو قول ينافي الواقع والمنطق من استخدام البطاقة الائتمانية، خصوصاً وأن المدعية لم تشتكِ على المدعى عليه بقيامه باستخدام البطاقة في أي حالة من حالات الصرف ما يدل على موافقتها على جميع عمليات السحب التي قام بها المدعى عليه، وأن العمليات التي أجراها كان بعلم ومعرفة المدعية، كما لم تثبت أن تلك العمليات كانت لمصالح خاصة للمدعى عليه.
 
وأكدت المحكمة أن انتداب خبير لا يعني معرفة أصل كل عملية، وإنما عمليات سحب وإيداع وشراء أما لمن تعود ولمن يعود نفعها فهي مجهلة، وقد جاءت أقوال المدعى عليه بالنفي للواقعة، ومن أنه استخدامها لصالحه، وإنما بناء على أمر المدعية كما جاءت أقوال المدعية بشأن المطالبة بتلك الأموال مجرد أقوال مرسلة، والمحكمة ترى أنه لا جدوى ترجى من ندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين طالما أن الواقعة الأساسية التي تقوم عليها المطالبة محل الدعوى وهي واقعة القرض أو الدين أو السلف غير ثابتة، بل خلت الدعوى من أي دليل عليها، ما يكون معه طلب المدعية قائم على غير سند من واقع القانون.
 
وحكمت المحكمة برفض الدعوى مع إلزام المدعية بالرسوم والمصاريف.
طباعة