ألغت حكم محكمة أول درجة بإلزامها بالعودة إلى منزل الزوجية

«استئناف دبي» تقضي بتطليق امرأة لطعن زوجها في شرفها

قضت محكمة الاستئناف في دبي بتطليق امرأة عربية من زوجها للضرر، لاغية حكماً أصدرته محكمة أول درجة بإلزام الزوجة بالعودة إلى منزل الزوجية رفقة ابنتهما التي في حضانتها، نظراً لديانة الزوجين غير الإسلامية، وانتمائهما إلى طائفتين مختلفتين.

واعتبرت المحكمة أن من صور الضرر التي تعرضت لها الزوجة خوض الزوج في عرضها وطعنه في أخلاقها برسائل مسجلة إلى والدها، بل أنه أرسل رسالة مسجلة إلى ابنتهما البالغة من العمر 13 عاماً يقذف فيها والدتها بوصف مسيء، مدعياً أنها كانت على علاقة برجل آخر، رغم استمراره في العيش معها بعد انتهاء تلك العلاقة المزعومة.

وتفصيلاً، قال المحامي محمد النجار في مذكرة الدفاع إن كل أسباب الطلاق للضرر اجتمعت في حالة الزوجة، بداية من سوء العشرة وعدم الإنفاق والاتهام بالخيانة، والتهديد بالقول والفعل والابتزاز والكذب، وكلها أسباب مثبتة.

وأضاف أن المستأنف لم يدفع أي مصاريف لابنته التي طالب بردها إليه، كما أنه يقطن في منزل الزوجية الذي يمتلكه مناصفة مع الزوجة، وهي التي تتولى سداد أقساطه، وتسدد أقساط السيارة التي يمتلكها، كونها الضامنة له.

وأشار إلى أنه زج بابنتهما في خلافاتهما الزوجية، بل تمادى إلى درجة الإساءة لأمها أمامها ومن خلال رسائل نصية لابتزاز زوجته التي هربت مع ابنتها واستأجرت منزلاً، فضلاً عن كونه قام بتغيير مفاتيح مسكن الزوجية التي تمتلكه مناصفة معه، حتى لا تتمكن من دخوله.

وأوضح أنه أساء لزوجته في شرفها، واتهمها بأنها على علاقة برجل آخر، بل راسل أحد زملائها يطلب منها الابتعاد عن زوجته ما سبب لها إحراجاً في عملها، ولم يكتف بذلك، بل أرسل رسائل نصية إلى والدها طاعناً في عرضها، دون دليل.

وأفاد النجار لمحكمة الاستئناف بأن المستأنف ضده ادعى أمام محكمة أول درجة أن دخله لا يتجاوز 6000 درهم شهرياً، لكي يتنصل من أي التزامات مالية، مع العلم أنه يمتلك رخصة تجارية وعقد إيجار سنوي بمبلغ 72 ألف درهم.

ولفت إلى أن الزوج حاول ابتزاز زوجته مراراً حتى يمنحها الطلاق مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة له وعدم مطالبته بأي مصاريف للابنة، ما يدل على كذب ادعاءاته بخصوص علاقتها بآخر.

وكانت محكمة أول درجة حكمت لصالح الزوج فيما يتعلق بطلب الطلاق، وقضت بإلزام الزوجة بالعودة إلى منزل الزوجية، مقابل التزامه بنفقة الابنة المقررة قانوناً، وإلزامها بتمكينه من رؤية ابنته، ومحادثتها هاتفياً.

وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم السابق وتطليقها طلقة بائنة للضرر، ورفض حكم إلزامها الدخول في طاعته، كما قضت بمبلغ 5000 درهم شهرياً نفقة للطفلة، ونفقة مسكن حضانة مع فواتير الخدمة التي تشمل الكهرباء وخلافه.

وكشفت أوراق الدعوى أن الزوجة طلبت تطببق قانون الأحوال الشخصية للروم الأرثوذكس، الذي يتيح لها الطلاق في ظل ما تعرضت له من ضرر بالغ واتهامها بالزنا، وابتزازها من قبل زوجها الذي أخبرها بأنه سوف يصر على تطبيق قانون المذهب الماروني الذي يجعل الطلاق أمراً صعب المنال ويستغرق سنوات عديدة، وطلب منها أموالاً مقابل تسهيل إجراءات الطلاق.

وأوضحت الزوجة أنها تعمل في وظيفة مرموقة وتحصل على راتب مجزٍ، وتلحق ابنتها بأفضل المدارس، فيما أن زوجها غير متعلم ولا ينفق عليهما، بل يعتمد عليها في جميع نفقاته.

وطعن الزوج أمام محكمة الاستئناف ضد حكم محكمة أول درجة دافعاً بعدم تطبيق القانون الأجنبي الذي يتبع له، لكن لم تلتف المحكمة إلى طعنه، لأنه لم يقدم نسخة من القانون المطلوب تقديمه لمحكمة أول درجة لذا ليس من حقه التحصن به امام محكمة الاستئناف.

طباعة