«النقض» أيدت رفض الدعوى

رجل يطالب بنكاً بـ 65 مليون درهم استولى عليها صديقه في أبوظبي

أيدت محكمة النقض في أبوظبي، حكماً استئنافياً قضى برفض طلب رجل بإلزام بنك أن يؤدي له مبلغ 65 مليون درهم، فقضت محكمة النقض أبوظبي بعدم قبول الطعن وألزمت الشاكي بالرسوم والمصروفات.
 
وفي التفاصيل أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك طالب بسداد مبلغ 65 مليون درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوى حتى السداد، مشيراً إلى أنه أحد ورثة عميل في البنك، ووكيل عن باقية الورثة، وقام عن نفسه وبصفته وكيلا عن الباقين بتحرير وكالة إلى أحد أصدقائه، لينوب عنهم في متابعة إحدى القضايا التنفيذية، وتم اصدار شيكات في موضوع الدعوى لصالح كل وريث من المبالغ المودعة لصالحهم، مسحوبه على البنك (المدعى عليه).
 
وأشار المدعي إلى أن الوكيل قام باستلام الشيكات بالمبالغ المحصلة من الملف التنفيذي، والتي تتجاوز قيمتها مبلغ 40 مليون درهم، وصرف عدد من الشيكات بقيمة نحو 20 مليون، وتظهير باقي الشيكات لنفسه، وايداعها في حسابه الشخصي، لافتاً إلى أن البنك ارتكب خطأ جسيما يستوجب تحمل المسؤولية، لكون الوكالة الممنوحة لصديقه خالية من أية عبارات تتيح الصرف أو القبض أو التظهير.
 
وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن المادة 924 من قانون المعاملات المدنية نصت على أن الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم، مفاده أن الوكالة عقد رضائي يقوم أساسا على اتفاق إرادة طرفيه على أن يحل أحدهما وهو الوكيل محل الموكل الأصيل في إجراء التصرف أو العمل القانوني طالما كان التصرف محل الوكالة جائزا قانونا وقابلا للإنابة ومعلوما لدى الطرفين.
 
وأشارت المحكمة إلى أن عملية الصرف تمت بناء على أدلة قانونية صحيحة لها أصلها الثابت في الدعوى، والمتمثلة في وجود وكالة صحيحة وسارية تمنح صاحبها ذلك الحق، الأمر الذي تغدو معه دعوى الطعن على الحكم، بمخالفة القانون مجرد جدل موضوعي لا يجوز التحدي به أمام محكمة النقض.
 
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، على سند من أن الثابت من بنود الوكالة أن الموكل (الشاكي) عن نفسه وبصفته وكيلا عن باقي الورثة، أعطى للموكل في الوكلة التي وقع عليها حق القبض والصرف، وبالتالي يكون أعطاه حق استلام الشيكات وصرفها وإيداعها حسابه الشخصي، ومن ثم فلا مسؤولية على البنك، ولم يرتض المدعي الحكم واستأنفه أمام محكمة الاستئناف، والتي قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة، فطعن المستأنف على الحكم أمام محكمة النقض، فقضت محكمة النقض أبوظبي بعدم قبول الطعن وألزمت الشاكي بالرسوم والمصروفات.
طباعة