برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «جنايات دبي» دانته بالشروع في القتل

    عامل يوجّه 11 طعنة إلى زميله

    حادث قتل..

    دانت محكمة الجنايات عامل بناء (آسيوي) شرع في قتل زميله عمداً، وقضت بحبسه ثلاث سنوات والإبعاد، لكنها استبعدت ارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، كونه نفذها تحت تأثير الغضب والانفعال بسبب ظنه أن المجني عليه لم يدرجه في قائمة عمال حجزت الشركة تذاكر سفر لهم، على الرغم من حاجته لذلك بسبب وفاة أم المتهم وحزنه عليها.

    واتهمت النيابة العامة عامل بناء بارتكاب جناية الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد، ووصفت جريمته بأنه توجه إلى مكان وجود المجني عليه في ممر سكنات الشركة، مترقباً لحظة الانقضاض عليه، وما إن تمكّن منه حتى انهال عليه بـ11 طعنة قوية وسريعة في منطقتي الصدر والبطن، قاصداً إزهاق روحه، لكن خاب أثر جريمته نتيجة إسعاف المجني عليه، وتلقيه العلاج اللازم.

    فيما أنكر المتهم ارتكاب الجريمة، وذكر في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة أنه كان تحت تأثير الكحول ولا يتذكر قيامه بذلك.

    وقال المجني عليه إنه تلقى اتصالاً من الشركة التي يعمل فيها باعتباره أقدم العاملين هناك، وأُبلغ بأنه تم حجز تذاكر سفر لـ22 عاملاً لعودتهم إلى بلادهم، ولم يكن من بينهم المتهم، لافتاً إلى أنه أبلغ العمال المعنيين، فحضر إليه الأخير واستفسر منه عن سبب عدم حجز تذكرة سفر له، خصوصاً أن والدته مريضة، فأخبره بأنه لا يملك القرار وطلب منه مراجعة الإدارة.

    وأضاف أن المتهم عاد إليه في اليوم التالي وأبلغه بأن والدته توفيت ويحتاج إلى العودة، فأكد له أنه لا يملك القرار، ما أثار غضب زميله، الذي غادر غرفته ثم عاد بعد دقائق فظن أنه يريد استكمال الحديث معه، وعاجله بطعنات في منطقة البطن والصدر، ففقد الوعي. وأشار إلى أنه علم لاحقاً بتدخل عمال الشركة لإنقاذه وتم نقله إلى المستشفى، حيث أجريت له جراحة عاجلة، وتبين إصابته بـ11 جرحاً قطعياً نافذاً.

    وقال شاهد عيان من العمال إنه كان في غرفته وسمع صوت شجار، فتوجه سريعاً وكان على بعد مترين من الواقعة حين عاجل المتهم المجني عليه بطعنات سريعة في بطنه وصدره، فتدخل لإنقاذه ونقله إلى غرفته وأبلغ الإسعاف، فيما أبعد آخرون المتهم حتى حضرت الشرطة.

    وذكرت محكمة الجنايات في حيثيات الحكم أن سبق الإصرار يستلزم أن يكون الجاني فكر في ما اعتزم عليه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال بعيداً عن ثورة الانفعال، لكن هذا لم يتحقق في الواقعة، مشيرة إلى أن المتهم ارتكب هذه الواقعة تحت ثورة الغضب، الذي تملّكه نتيجة عدم حجز تذكرة سفر له رغم وفاة والدته، موضحة أن التهمة المثبتة عليه هي جريمة الشروع بالقتل العمد.

    طباعة