برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اختلق سيناريو انتحارها.. و«استئناف دبي» عاقبته بالسجن المؤبد

    رجل يُغرق صديقته لعلاجها من الجن

    قضت محكمة الاستئناف في دبي بالسجن المؤبد والإبعاد بحق رجل أجنبي، قتل صديقته بإغراقها في حوض الاستحمام، بدعوى أنها كانت مسكونة بالجن وأنه كان يعالجها، بعد أن اختلق في البداية سيناريو لإخراج الجريمة باعتبارها انتحاراً.

    وكشفت تحقيقات النيابة العامة في الواقعة أن علاقة طويلة نشأت بين المتهم والمجني عليها، وكان يغار عليها كثيراً ويلاحقها، فضلاً عن أنه كانت لديه علاقات نسائية متعددة، ما تسبّب في خلافات متكررة بينهما، ومحاولتها الانفصال عنه، لكنه كان يتمسك بها ويطاردها.

    وأفادت بأن المتهم أشاع، في الفترة التي سبقت ارتكابه الجريمة، يوم 26 مارس العام الماضي، بأنها مسكونة بالجن، وهو الوحيد القادر على علاجها، وطلب من صديقاتها إقناعها بذلك، وحين لم يجد نفعاً من ذلك عقد العزم على قتلها وخطط بهدوء لذلك.

    وفي يوم الجريمة تعاطى مخدرات، ثم اعتدى عليها بالضرب المبرح، مسبباً لها إصابات عدة في وجهها وعنقها ومناطق مختلفة من جسدها، ثم اقتادها إلى الحمام وثبت رأسها تحت صنبور الاستحمام وثبته أسفل المياه حتى فاضت روحها، ثم تركها على هذا الوضع نحو خمس ساعات وسحبها بعد ذلك، معتقداً أن هذا الوضع سيرسخ سيناريو انتحارها، وطلب الإسعاف.

    ونتجت عن مقاومة المجني عليها للمتهم إصابات في ساعديه وأصابعه، وتم عرضه على لجنة مختصة بالطب النفسي في مستشفى راشد، وتأكدت أنه لا يعاني أي أمراض عقلية أو نفسية تؤثر في إرادته أو إدراكه في تاريخ الواقعة.

    وقالت جارة المجني عليها في النيابة إنها سمعت شجاراً بين المجني عليها والمتهم، قبل نحو أسبوعين من الجريمة، وفي يوم الواقعة سمعت صوت مشاجرة بينهما ومن ثم تم تشغيل القرآن بصوت مرتفع، وفي منتصف الليل سمعت صوت اعتداء وارتطام شيء بالأرض، وكان الرجل يتحدث باللغة العربية، فيما كانت تتوسل إليه المرأة حتى لا يقتلها، وتكرر صوت الارتطام، وعبارات ذات مدلول ديني، فاتصلت بالشرطة ثم تحدثت إلى حارس الأمن.

    وحين عادت إلى شقتها سمعت صوت ارتطام، وكانت المجني عليها تقول للمتهم «أنت تؤذيني»، فعادت مرة أخرى إلى حارس الأمن، الذي رافقها وطلب منها البقاء في شقتها، لحين استطلاع الأمر، وكانت المجني عليها تقول للمتهم إن الشرطة ستحضر.

    من جهته، قال شاهد من شرطة دبي إن بلاغاً ورد عن الواقعة، فانتقل إلى هناك ووجد المتهم وسأله عما حدث، فقرر له أن المجني عليها انتحرت، وأبدى انزعاجه من إجراءات الشرطة والإسعاف، وكان يطلب من المسعفين إجراء التنفس الاصطناعي لها، لكنهم أبلغوه أنها فارقت الحياة منذ ساعات، وكان يبدو في حالة غير طبيعية، كأنه تحت تأثير المخدرات.

    وأضاف أنه استجوب المتهم في اليوم الثاني بعد أن استرد وعيه، وقرر أنه كان على علاقة غرامية بالمجني عليها منذ نحو ثلاث سنوات، ولاحظ عليها تصرفات غريبة في الفترة الأخيرة، وأنها مسكونة بالجن، فقرأ عليها الرقية الشرعية، وكان يشاهد مقاطع فيديو عن كيفية العلاج من المس.

    وأشار المتهم إلى أنه فعل لها ذلك يوم الواقعة، ثم لكمها في بطنها وسحب شعرها وثبّت يدها، ثم ذهب معها للاستحمام، وغادر حوض الاستحمام وتركها بمفردها، وحين عاد إليها بعد دقائق وجدها في وضعية السجود، وأثناء ذلك تشنجت يده اليسرى، فحاول إخراجها وإجراء التنفس الاصطناعي لها، لكن من دون جدوى، فاتصل بالشرطة، عازياً الإصابات التي كانت في يديه إلى أنها حدثت أثناء محاولته تثبيتها لضرب الجن، وحين كان يحاول سحبها من شعرها.

    وطعن المتهم أمام محكمة الاستئناف ضد حكم المحكمة الابتدائية، لكن لم تقبل المحكمة دفوعه، كما أنها رفضت مطالبة النيابة العامة في طعن مقابل بتطبيق ظرف سبق الإصرار المشدد، وحكمت بالسجن المؤبد والإبعاد.

    إغراق

    أكد تقرير الطب الشرعي أنا الوفاة حدثت بصورة جنائية بإغراق المجني عليها داخل مسبح حمام غرفتها وجميع الإصابات تتنافى مع ادعاء المتهم بأنه كان يحاول إنقاذها من الغرق.

    • المتهم أشاع، قبل ارتكابه الجريمة، أن المجني عليها مسكونة بالجن.

    طباعة