المحكمة ألزمته بـ 150 ألف درهم تعويضاً للمدعي

عربي يستولي على أرباح شركة ويبدد رأسمالها

قضت محكمة رأس الخيمة الابتدائية الدائرة التجارية الكلية، بإلزام مدعى عليه (عربي الجنسية) بأن يؤدي للمدعي صاحب شركة لتجارة المواد الغذائية، 150 ألف درهم، تعويضاً شاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعي، نتيجة حبس المدعى عليه لأموال المدعي دون سبب مشروع، وعدم تأدية نصيبه من أرباح الشركة.

وتفصيلاً، أفاد المدعي في صحيفة الدعوى بأنه أبرم مع المدعى عليه عقداً ليستثمر الشركة بمفرده وفق شروط العقد، وتسلم المدعى عليه الشركة بعد جرد موجوداتها من مواد غذائية بقيمة 87 ألفاً و724 درهماً، إضافة إلى نسبة 5% ضريبة دفعها المدعي، و13 ألفاً و500 درهم قيمة حافلة تسلمها المدعى عليه من المدعي.

وأوضح أن المدعى عليه ترك إدارة الشركة، وتبين أنه أسس شركة أخرى لنفسه، وكان يمارس عمله مع التجار والزبائن الخاصين بشركة المدعي بفواتيرها لحساب شركته الخاصة.

ولفت إلى أن المدعى عليه استولى على أموال الشركة خلال فترة استثماره، وبدد رأسمالها وأرباحها، وكان ينفق على أسرته من دخل شركة المدعي، دون أن يسجل المبالغ كدين عليه للشركة، ما ألحق بالمدعي خسائر نتجت عن عدم قيام المدعى عليه بالتزاماته، وما فاتها من ربح، وما تسبب فيه من خسارة.

وطالب المدعي في صحيفة الدعوى بندب خبير لبيان مدى قيام المدعى عليه بتنفيذ التزاماته المنصوص عليها بعقد الاستثمار، وبيان المبالغ والمواد الغذائية والمجودات في الشركة التي تسلمها المدعى عليه، وحساب المبالغ المترصدة بذمته، وحساب أرباح الشركة خلال فترة الاستثمار، وبيان حقوق المدعي منها، وبيان الخسائر والأضرار التي تسبب فيها، إضافة إلى جمع أوجه العلاقة بينهما، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وجاء في تقرير الخبير أن الشركة لا تمسك حسابات منتظمة، ولا تستخدم أي نظام يخص الدفاتر والمستندات الورقية ولا البرامج الإلكترونية للاحتفاظ بالبيانات المالية غير المدعمة بالمستندات الثبوتية، وأنه لا يمكن الاعتماد على صحة تلك البيانات أو التأكد من اكتمالها.

ولفت التقرير إلى أنه تعذر معرفة إجمالي قيمة الإيرادات، وحجم المعاملات التجارية من فترة الاستثمار بالشركة وحتى رفع الدعوى.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه ثبت للمحكمة إخلال المدعى عليه بالتزاماته المتمثلة في إدارة الشركة بطريقة سليمة خلال فترة استثماره لها، إذ ثبت أنه لم يمسك دفاتر حسابية منتظمة، ولم يؤد للمدعي نصيبه فيما حققته الشركة من أرباح خلال فترة استثماره بالشركة، التي تقدرها المحكمة بـ105 آلاف و729 درهماً و50 فلساً.

وأوضحت أن المدعى عليه حبس أموال المدعي دون سبب مشروع يفترض معه بحكم اللزوم توافر الضرر المادي والأدبي للمدعي، لافتة إلى أن الضرر المادي تمثل في تفويت فرصة تحقيق الكسب من الانتفاع بهذا المال في موعد استحقاقه، والضرر الأدبي يتمثل في إحساس المدعي بالأسى والألم نتيجة حرمانه من ماله، فضلاً عن إساءة إدارة الشركة وإخلال المدعى عليه بالعقد، ومن ثم يتعين إلزام فاعل هذا الضرر بضمانه بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب.

وأضافت أن المحكمة تقدر التعويض الشامل الجابر للأضرار التي ثبت للمحكمة والتي أوردها الخبير، شاملة الأرباح التي قدرها الخبير، بـ150 ألف درهم، وتلزم المدعى عليه بتأديتها للمدعي تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية، وألزمته بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

تويتر