العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قصص إنسانية من "تحريات" شرطة دبي

    أفاد رئيس قسم "التواصل مع الضحية"، النقيب الدكتور عبد الله الشيخ، بأن القسم تعامل مع العديد من القصص الإنسانية، خلال فترة جائحة "كورونا"، منها تقديم الدعم والمساندة إلى رجل بريطاني يبلغ من العمر 54 عاماً، بعد محاولته الانتحار بسبب معاناته من مشكلات نفسية خلال مراحل حياته المختلفة أدخلته في حالة من الاكتئاب ودفعته إلى التفكير في إنهاء حياته.

    وأضاف أن شرطة دبي ساهمت في إنقاذ حياته، وهو الذي لم يكن يعاني من مشاكل مادية أو ما شابه، وإنما عانى من حالة نفسية دفعته إلى تعاطي المشروبات الكحولية ونتج عن ذلك خسارته لعلاقته الزّوجية، وعلاقاته مع الناس، وبات يشعر بالوحدة خاصة وأنه لم يتمكن من مقابلة ابنه الذي يبلغ من العمر 21عاماً.

    ولفت الشيخ إلى أن الرجل حاول إنهاء حياته عن طريق ربط حزام في قبضة الباب بعد كتابة رسالة وصلت إلى أحد أصدقائه، لكن لحسن حظه أن صديقه أبلغ شرطة دبي على الفور فتوجهت إلى مقر سكنه وتمكنت من إنقاذ حياته.
    وأشار إلى أن قسم التواصل مع الضحية قدم الدعم والمساندة له بعد تلقيه العلاج الصحي والنفسي، وعمل على تغييره إلى شخص إيجابي بدلاً من شخص سلبي من خلال تعيين أخصائي نفسي ليتواصل معه بشكل مباشر، ما ساهم مع مرور الوقت إلى تغيير أفكاره، وإسعاده وإخراجه من حالة الشعور بالوحدة واليأس.

    ولفت إلى أن "الرجل أصبح حالياً، بفضل الإرشاد النفسي، شخصاً مختلفاً مُقبلاً على الحياة بسعادة وشغف، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصبح يشارك في تقديم محاضرات شرطة دبي حول مخاطر التفكير في الانتحار، مستعرضاً تجربته الشخصية والعبرة منها".

    إسقاط قرض عن زوجة
    وفي قصة أخرى، تعامل قسم التواصل مع الضحية مع حالة امرأة من الجنسية البريطانية، كانت عالقة في دولة الإمارات منذ عام 2014 بسبب كفالتها لزوجها في الحصول على قرض بنكي، والذي خدعها وأخذ قيمة القرض المالي ثم غادر إلى موطنه دون العودة، ما تسبب في توريطها في قضية أمام المحاكم.

    وأكد الشيخ أن المرأة لجأت إلى قسم التواصل مع الضحية بعد نفاذ كافة الخيارات أمامها لتسديد قيمة القرض المالي الذي استولى عليه زوجها، فعمل القسم على التنسيق مع الشؤون القانونية في البنك المعني، وتم شرح الظروف الإنسانية التي تعاني منها بسبب حسن نيتها، مشيراً إلى أن القسم استطاع الحصول على موافقة البنك في التنازل عن القضية المرفوعة والمبلغ المالي، ما ساهم في إخراج الزوجة من ضائقتها المالية وإسعادها وإعادتها إلى أبنائها في موطنها.

    وفي قضية أخرى، تلقى القسم تلقى بلاغاً من خلال خدمة "التواصل مع الضحية" على تطبيق شرطة دبي من قبل أحد المواطنين يطالب بمساعدته في استعادة أمواله التي أدانها إلى أحد الأشخاص، لكن الأخير رفض إعادتها بسبب خلافات بينهما.

    وذكر الشيخ أن قسم التواصل مع الضحية تمكن من جمع الطرفين مع بعضهما بعضاً، إذ تحقق التصالح بينهما وإنهاء الخلاف وإعادة العلاقات، بعد محاولات عدة، وهو ما ساهم في اعتراف الطرف الثاني بحقوق الأول المالية ومن ثم تسديدها.

    طباعة