حذرت منه شرطة أبوظبي ودعت الآباء إلى متابعة الأبناء

التدليل الزائد قد يفسد المراهقين ويدفعهم إلى «الإدمان»

«فرصة أمل» تعالج المدمنين بسرية تامة. À أرشيفية

حذرت شرطة أبوظبي الأسر من التدليل الزائد للأبناء، وغياب الرقابة والمتابعة على المتغيرات التي تطرأ على حياتهم اليومية، الأمر الذي قد يدفع بعض المراهقين إلى طريق الانحراف وتعاطي المخدرات، محددة أسباباً عدة وراء وقوع شباب في براثن الإدمان، منها التفكك الأسري، والخلافات بين الأزواج، ورفقاء السوء.

ودعت الآباء إلى تعزيز الروابط الأسرية، وإعادة الدفء، والجلسات اليومية، وتعميق مشاعر الود والتفاهم بين أفراد البيت الواحد، ما يسمح للأب والأم بمتابعة الأبناء عن كثب، ومراقبة استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بمخاطر سوء الاستخدام، والعواقب السلبية لقضاء الساعات الطويلة على مواقع «المراسلة».

وأكد مدير مديرية مكافحة المخدرات في قطاع الأمن الجنائي، العقيد طاهر غريب الظاهري، أن مكافحة المخدرات مسؤولية مجتمعية والأسرة تعتبر خط الدفاع الأول للتصدي لها ومنع انتشارها، موضحاً أن المخدرات لها تأثير سلبي على أفراد المجتمع، والنواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، والأسرة توفر البيئة الأساسية لتنشئة الأبناء التنشئة الصالحة وفق الأسس السليمة المرتبطة بالقيم والعادات الأصيلة، وتعد درعاً واقياً من مخاطر المخدرات.

وأكد اهتمام شرطة أبوظبي بمساعدة الأسر في علاج الأبناء والأقارب من إدمان المخدرات عبر مبادرة «فرصة أمل» التي تتيح طلب العلاج لمتعاطي المواد المخدرة بطريقة تضمن السرية التامة، وتقدم برامج توعية من خلال التنسيق الفعال مع مؤسسات وأفراد المجتمع وتفعيل الشراكة المجتمعية للحد من انتشار الآفة.

من جانبه أكد نائب مدير إدارة التوعية والرعاية اللاحقة بمديرية مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي، العقيد محمد سعيد المنصوري، ضرورة ملاحظة التغيرات السلبية التي تحدث على الأبناء، وربما تكون دلائل تكشف عن تعاطيهم للمخدرات، منها ظواهر شكلية وجسمانية وسلوكية، مثل ضعف البنية واحمرار العينين، وهي مؤشرات تستدعي من الأسر البحث عن أسبابها.

وأكد أن الدور الأكبر في وقاية الأبناء من خطر الإدمان يقع على الأسرة وفئات المجتمع بشكل عام، وأن التوعية فقط ليست علاجاً، وإنما من الأهمية العمل على تنفيذ التوجيهات والأخذ بالنصائح التي تحذر من وقوع الأبناء في خطر المخدرات.

وأكد أهمية الترابط الأسري، «إذ نعتبر الأسر المستقرة أبواباً مغلقة لا تدخلها المخدرات أو السلوكيات السلبية والأمراض النفسية، بينما جميع المشكلات تبدأ من الانفصال والمواجهات بين الأسرة والأبناء».

ودعا إلى المبادرة بالعلاج، لافتاً إلى أن القانون السابق كان يشترط أن يقدم الشخص على العلاج من تلقاء نفسه، وتم تعديل القانون حالياً حيث سمح لأهله وذويه بالتقدم بطلب للعلاج لحمايته من مشكلة الإدمان دون عقوبة.

غياب التواصل

حذرت شرطة أبوظبي من «التفكك الخفي» للأسرة الذي جاء نتيجة لانشغال أفراد الأسرة بمواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى التباعد وغياب التواصل المستمر والانفصال في كثير من الأحيان بين الأم والأب، ما يدفع الأبناء إلى السقوط فريسة للمخدرات.

عزلة المدمنين

أكد المركز الوطني للتأهيل أن مدمني المخدرات يعتبرون من فئات المجتمع المعزولة، ويعيشون ظروفاً اجتماعية سيئة، فهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بـ«كورونا»، حيث يلاحظ تزايد استخدام المواد المخدرة من المرضى المدمنين المصابين بالفيروس بنسب أكثر من الأشخاص الطبيعيين في حال تواجد أمراض أخرى عضوية ونفسية وطبية مزمنة، وكذلك إذا زادت كمية ونوعية المواد المستخدمة وأماكنها.

تويتر