العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    آراء

    محاكم.. هل يحق فسخ عقد الزواج للعيب؟!

    الحياة الزوجية قوامها المحبة والمودة والرحمة ومن مقاصدها التناسل والإنجاب لإيجاد مجتمع قوي متماسك، معزز بعوامل البقاء والاستقرار، لذا أعطى القانون الحق لكلا الزوجين في طلب فسخ عقد الزواج، وفق نص المادتين (112-114) من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي وهي:

    إذا وجد أحد الزوجين في الآخر علة مستحكمة من العلل المنفرة أو المضرة، لكن يسقط الحق في طلب الفسخ إذا عَلِم الطرف الآخر بالعلة قبل العقد ورضي بها صراحة أو ضمناً.

    ويحق طلب الفسخ كذلك، إذا حصل تغرير من أحد الزوجين للآخر، وأدى ذلك إلى إبرام عقد الزواج، ويقصد بالتغرير أن يخدع أحد الخاطبين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بإتمام عقد الزواج، ولم يكن ليرضى بغير هذه الوسائل.

    ويعطي القانون هذا الحق كذلك في حالة عدم الإنجاب كونه الغاية من الزواج، إذ يرى القانون أن المصلحة العامة تقضي حق التفريق لهذا السبب حتى لا يُظلم أحد الزوجين بحرمانه من الأطفال مادام قادراً على الإنجاب، ولكنه حق مقيد بقيود عدة، منها عدم وجود أبناء لطالب الفسخ، والتحقق من عدم القدرة على الإنجاب بتقرير طبي، وانقضاء خمس سنوات على الزواج وإجراء العلاج، وعدم مجاوزة عمر طالب الفسخ سن أربعين سنة.

    وتشمل صور حق طلب الفسخ كذلك، إدانة أحد الزوجين في إحدى الجرائم الواقعة على العرض، شريطة ثبوت الجريمة بحكم قضائي بات أو إصابة أحد الزوجين بمرض معد يخشى هلاك الزوج الآخر منه، وخشية انتقاله إلى الزوج الآخر أو نسلهما، ويكون التفريق بينهما واجباً.

    وفي إطار التيسير على الأزواج، قرر القانون أن يكون التفريق للعلل فسخاً لعقد الزواج لا طلاقاً، والفرق بينهما، أن الطلاق لا يكون إلا بلفظ الزوج واختياره ورضاه أما الفسخ فيقع بغير لفظ الزوج ولا يشترط اختياره أو رضاه.

    وللطلاق أسباب كثيرة، أما الفسخ فلا يكون إلا بسبب يوجب ذلك أو يبيحه، ولا يترتب على الفسخ نقص عدد الطلقات التي يمتلكها الزوج على زوجته، والفسخ يكون في عقد الزواج الصحيح والفاسد، أما الطلاق فلا يكون إلا في عقد الزواج الصحيح ويعد أثراً من آثاره، والفسخ قبل الدخول وقبل الخلوة لا يترتب عليه شيء من المهر المسمى لأن الفسخ في هذه الحالة يعد نقضاً لأصل العقد واعتباره كأن لم يكن، أما الطلاق إذا وقع من قبل الزوج قبل الدخول أو الخلوة فيترتب عليه وجوب نصف المهر المسمى للمطلقة.

    وفي ما عدا هذه الأسباب التي نص عليها القانون على سبيل الحصر فليس للزوج خيار فسخ عقد الزواج إذا وجد في زوجته عيباً لاستطاعته دفع الضرر عن نفسه بالطلاق.

    مستشار قانوني أول

    طباعة