شقيقه أكد أن ساعات الانتظار والبحث من أصعب اللحظات التي عاشها

شقيق غريق «دبا الفجيرة» يروي لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل جديدة عن الحادثة

كشف شقيق غريق دبا الفجيرة الشاب المواطن سلطان سعيد اليماحي (16 عاماً) الذي تم العثور على جثته مساء أمس في بحر ميناء دبا الفجيرة، وانتشالها من قبل شرطة الفجيرة، بالتعاون مع خفر السواحل، بعد ساعات من البحث المتواصل، تفاصيل حادثة الغرق لـ«الإمارات اليوم».

وقال إبراهيم سعيد محمد اليماحي إن «شقيقة الغريق اعتاد رياضة السباحة منذ صغره في بحر مدينة دبا الفجيرة، إلا أنه لا يجيدها بطريقة احترافية تخوّله الدخول إلى المناطق العميقة في البحر»، مشيراً إلى أنه كان برفقه ابنه عمه، إلا أن التيارات البحرية بسبب الحفر العميقة في المنطقة التي كانا يسبحان فيها جرفت الغريق بطريقة مفاجئة أعجزت ابن عمه عن مساعدته.

ولفت اليماحي إلى أنه قرر مع شقيقة وابن عمه السباحة في بحر دبا الفجيرة، إلا أنه لم يتمكن من اللحاق بهم بسبب انشغاله بأمور أخرى، متابعاً: «ذهب شقيقي وابن عمي (18 عاماً) لممارسة رياضة السباحة التي اعتدنا على ممارستها خلال الصيف، إلا انهما اختارا بحر ميناء دبا الفجيرة بمنطقة صمبريد بجوار كاسر الأمواج، ولم يكونا يعلمان أن الجهة الأخرى من البحر يقام فيها مشروع، ويحتوي على حفر عميقة في البحر».

ونوّه بأن الغريق مع ابن عمه كانا يظنان أن المنطقة كما كانت عليه سابقاً قبل البدء في المشروع، حيث كانت طبيعة البحر متدرجة، ويستطيع المشي فيها لمسافة 100 متر دون الحاجة للسباحة، مضيفاً أن ابن عمه يجيد رياضة السباحة، واستطاع إنقاذ نفسه، إلا أن شقيقه تفاجأ بالحفر العميقة، وظل يحاول القفز منها، إلا أن التيارات البحرية جرفته.

وتابع: «لقد كان الشاطئ مزدحماً في لحظات غرق سلطان، إلا أنه لم يتمكن أحد من إنقاذه، حيث كانت التيارات تسحبه بشكل مفاجئ، وجرفته للأعماق بلحظات، مشيداً بمشاركة أهالي المنطقة، خصوصاً سرعة تصرف شابة مواطنة كانت في موقع الحادث، طلبت المساعدة من الأشخاص على الشاطئ فور رؤيتها شقيقي يغرق، كما أبلغت الجهات المسؤولة لمساعدتهما».

وأضاف اليماحي: «ساعات الانتظار والبحث من أصعب اللحظات التي عشناها، فقد كانت يمتزج معها الشعور بالخوف والقلق والعجز، ومع مرور أكثر من ساعتين على البحث عنه، أيقنا أن فرصة نجاته أصبحت ضعيفة جداً، حتى تم العثور على جثمانه وانتشاله من مياه البحر، ودفنه في مقبرة وعيب الحنة مساء أمس».

وأشار إلى أن أحلاماً كثيرة كانت لشقيقه، فهو كان بالصف الحادي عشر، وكانت مشاعر السعادة تغلبه لقرب انتهاء العام الدراسي وبدء الإجازة الصيفية.

يذكر أن شرطة الفجيرة انتشلت بالتعاون مع خفر السواحل جثمان غريق ميناء دبا الفجيرة (16عاماً) بعد ساعات عدة من البحث المتواصل مساء أمس، كما أنقذت آخر (18 عاماً) كان برفقته.

وتلقت غرفة عمليات القيادة العامة لشرطة الفجيرة في تمام الساعة الخامسة عصراً بلاغاً يفيد بتعرض شابين لحادثة غرق في منطقة ميناء دبا الفجيرة، وعلى الفور انتقلت فرق الشرطة والدفاع المدني ومجموعة حرس السواحل والإسعاف الوطني إلى الموقع، حيث تبين أن الشابين من مواطني الدولة قد نزلا للسباحة في البحر بمنطقة ميناء دبا الفجيرة، إلا أنهما تعرضا للغرق، وتم انتشال جثمان أحدهما، فيما نقل الآخر إلى مستشفى دبا الفجيرة لتلقي العلاج وهو في حالة مستقرة.

طباعة