منذ بداية العام الماضي وحتى مايو 2021

غرق 5 أشخاص وإنقاذ 10 آخريـن في الإمارات الشمالية

عائلات وشباب يخرجون في رحلات بحرية من دون الانتباه إلى اضطراب البحر. من المصدر

سجلت إمارات عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، خلال العام الماضي وحتى مايو العام الجاري، 15 حالة غرق على شواطئ في تلك الإمارات، توفي منهم خمسة أشخاص، وأُنقذ 10 آخرون، خلال خروج عائلات وشباب في رحلات بحرية بشكل جماعي، من دون الانتباه إلى ارتفاع الموج واضطراب البحر، وعدم التقيد بالتعليمات واللوائح الموضوعة على الشواطئ، التي تحذر من خطر السباحة في بعض الأماكن الخطرة.

فيما بادرت جهات شرطية في الإمارات الثلاث باتخاذ إجراءات لازمة للحد من تعرض مرتادي البحر للغرق، من خلال وضع لوحات توعية وتنظيم حملات استهدفت مرتادي البحر، لحثهم على اتباع الإرشادات التي تحول دون تعرض سلامتهم وسلامة أفراد أسرهم للخطر أو الغرق خلال رحلاتهم البحرية.

ووفقاً لإحصائية رصدتها «الإمارات اليوم»، فإن إمارة عجمان سجلت، في مارس العام الماضي، أربع حالات غرق، حيث تم إنقاذ شابين عربي وآسيوي من الغرق، فيما توفي ثالث في المستشفى، وعثر على جثة شخص رابع من جنسية دولة عربية كان مفقوداً بعد البحث عنه لمدة ثلاث ساعات.

وفي يوليو العام الماضي، أنقذ صياد من سكان مدينة الرمس، شمال إمارة رأس الخيمة، أربعة أطفال مواطنين تعرضوا للغرق في خور الرمس، إثر دخولهم منطقة تيارات بحرية وسقوطهم في حفرة اصطناعية قديمة، حيث تمكن من الوصول إليهم بقاربه السريع قبل أن يتحول المشهد إلى مأساة إنسانية، حيث تلقى الصياد اتصالاً من صديق له بوجود أربعة أطفال جرفتهم مياه البحر، وقد تعرضوا للغرق وبحاجة إلى عملية إنقاذ سريعة، حيث بادر بالتوجه إليهم وإنقاذهم.

وفي مايو الماضي، تعرض ثلاثة أطفال مواطنين للغرق في بحر مدينة الرمس شمال إمارة رأس الخيمة، نتيجة الأمواج العالية والتيارات المائية القوية واضطراب البحر، بعد أن خرجوا في رحلة جماعية لممارسة السباحة، حيث توفي أحدهم ويبلغ من العمر 14 عاماً، إثر تعرضه للغرق ونجا الاثنان الآخران بعد تمسكهما بالصخور الموجودة على كاسر الأمواج.

كما توفي طفل مواطن يبلغ من العمر خمس سنوات، إثر تعرضه للغرق على شاطئ بحر المعهد في إمارة رأس الخيمة، في أبريل الماضي، حيث ظل في العناية المركزة بالمستشفى 51 يوماً، قبل أن يُتوفى نتيجة تدهور حالته الصحية وابتلاعه كميات كبيرة من مياه البحر.

وفي أم القيوين تحولت رحلة عائلية لأسرة هندية إلى حادث مأساوي، إثر تعرض الزوج وزوجته وطفلتهما للغرق على شاطئ البيت متوحد، قبل تسعة أيام، حيث تمكن الزوج من إنقاذ نفسه والخروج متعباً من البحر، كما تم إنقاذ الطفلة البالغ عمرها أربع سنوات، من قبل الموجودين على الشاطئ، فيما توفيت الزوجة نتيجة ابتلاعها كميات كبيرة من المياه.

من جهته، أشار مدير فرع الرقابة والمتابعة بإدارة شرطة المنافذ والمطارات في رأس الخيمة، الرائد عارف الهرنكي، إلى أن المديرية أطلقت حملة توعية لمرتادين لشواطئ الإمارة، لحثهم على اتباع الإرشادات التي تحول دون تعرض سلامتهم وسلامة أفراد أسرهم للغرق، مضيفاً أن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع ومرتادي الشواطئ، في ظل الإقبال المتزايد على السباحة مع بدء موسم الصيف.

وأوضح أنه تم حث الأسر على ضرورة مراقبة أبنائهم خلال وجودهم على الشواطئ، أو ممارستهم السباحة داخل المياه، والحرص على ارتدائهم سترات النجاة مع التقيد بممارسة السباحة في الأماكن الآمنة، بالإضافة إلى تقديم فكرة لهم عن حالة الأمواج والتيارات التي تشكّل خطراً على السباحين.

وأضاف أن الحملة ستتواصل طيلة أشهر فصل الصيف، على أن تشمل جميع شواطئ الإمارة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مرتادي الشواطئ ونشر المعرفة بينهم، مؤكداً أهمية تعاون الأهالي في إنجاح الحملة، والحرص على رقابة أبنائهم باعتبار مسؤولية سلامتهم تقع في المقام الأول على عاتقهم.

من جهتها، طالبت شرطة أم القيوين مرتادي البحر بأخذ الحيطة والحذر، وعدم دخول البحر عند ارتفاع الموج بصورة خطرة، وضرورة وارتداء الأدوات الواقية من الغرق عند السباحة، وعلى الآباء الانتباه لأبنائهم وعدم تركهم من دون مراقبة في جميع الأوقات عند ذهابهم للشواطئ للممارسة السباحة.

شدة التيارات البحرية

 

دعت الإدارة العامة للدفاع المدني في عجمان مرتادي البحر إلى التقيد بالتعليمات واللوائح الموضوعة على الشواطئ، التي تحذر من السباحة في بعض الأماكن وبعض الأوقات، لشدة التيارات البحرية التي تنشط في تلك الأماكن، في بعض المواقيت كالمد والجزر أو شدة الرياح، أو أوقات الليل حيث تصعب الرؤية، أو جرف الأشخاص الذين لا يجيدون السباحة نحو العمق.

• جهات شرطية بادرت باتخاذ إجراءات لازمة للحد من تعرّض مرتادي البحر للغرق.

• عدم التقيد بالتعليمات واللوائح الموضوعة على الشواطئ، يشكّل خطراً على مرتادي البحر.

طباعة