المسؤولية الطبية أثبتت عدم إتباع الطبيبة الأصول العلمية

200 ألف درهم تعويضاً لمريض فقد عينه اليسرى بخطأ طبي

ألزمت محكمة أبوظبي الابتدائية مستشفى بأن يؤدي مبلغ 200 ألف درهم، تعويضاً لمريض عن فقدانه البصر في عينه اليسرى، نتيجة خطأ طبي وقع خلال إجرائه عملية مياه بيضاء، مشيرة إلى ثبوت خطأ الطبيبة المعالجة التابعة للمستشفى، وعدم إتباعها للأصول العلمية المتعارف عليها عند إجراء العملية.
 
وفي التفاصيل، أقام مريض دعوى قضائية ضد مستشفى، طالب إلزامه بسداد مبلغ مليون درهم على سبيل التعويض عن كافة الأضرار المادية والأدبية، مع إلزامه بالفائدة القانونية بواقع 12% مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.
 
وأوضح أنه أجرى عملية إزالة مياه بيضاء لدى المستشفى، ونتيجة للخطأ الذى حدث أثناء العملية فقد بصره في عينه اليسرى، وقدم المدعى شكوى لدى الجهات المختصة، وتبين من خلالها أن العلاج المقدم من قبل المدعى عليه لم يراع متطلبات العناية اللازمة، ونتيجة لهذا الخطأ عاني آلاماً مبرحة أكثر من ستة أشهر، وظل يراجع المستشفيات للعلاج، ولم يتمكن من أداء عمله، ما يستحق معه نصف دية عن فقدان حاسة البصر، وأصبح مهدداً بالعمى، كونه يعاني ضعف بصر في العين اليمنى.
 
وأفاد تقرير اللجنة الطبية المنتدبة من المحكمة، بوجود خطأ طبي من قبل أخصائية طب العيون لدى المستشفى، حيث تمثل خطأها في عدم إتباعها الأصول العلمية المتعارف عليها عند إجراء عملية إزالة المياه البيضاء من العين اليسرى للمريض، ما أسهم في حدوث المضاعفات التي أدت لفقدان النظر بالعين اليسرى ما يمثل نسبة عجز 45%.
 
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم، أن الثابت من تقرير اللجنة الطبية وجود خطأ في جانب الطبيبة التي تعمل لدى المستشفى، مشيرة إلى أنها تطمئن إلى ما انته إليه التقرير من نتيجة، وذلك لصدوره عن مختصين، ولقيامه على أسس فنيه سليمة، ومن ثم تعتمد على هذا التقرير كأساس لقضائها بالتعويض لثبوت الخطأ الموجب للمسؤولية، مع توافر باقي أركان المسؤولية الأخرى من ضرر وعلاقة سببية.
 
وحكمت المحكمة بإلزام المستشفى بأن يؤدي للمدعي مبلغ 200 ألف درهم وألزمته بمصروفات ورسوم الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.
طباعة