انعدام الحوادث المقلقة والأخلاقية للفتيان العام الماضي

%63 انخفاضاً بجرائم الأحداث في الفجيرة

الأسرة المترابطة تنشأ الأطفال بصورة صحيحة بعيداً عن الجريمة. أرشيفية

كشفت نتائج كتاب الإحصاء السنوي الصادر عن مركز الفجيرة للإحصاء عن انخفاض جرائم الفتيان بمركز رعاية الأحداث في الفجيرة 63%، مقارنة بالأعوام السابقة وانعدام الجرائم المقلقة والأخلاقية خلال العام الماضي.

وتمثلت التهم الموجهة إلى الفتيان خلال العام الماضي في السرقة، وعمل أجنبي بتأشيرة زيارة والقيادة من دون رخصة وأربع قضايا تعاطي مخدرات ومؤثرات عقلية، بعدما كانت 11 تهمة في عام 2019، بالإضافة للاعتداء البسيط وجرائم تقنية المعلومات والتهديد بسلاح. وأكدت الأخصائية الاجتماعية في مجال رعاية الأحداث، نورة عبدالله، أن نسبة جرائم الأحداث تراجعت بشكل كبير في الدولة، بسبب احتواء الأسر للأحداث خلال جائحة «كورونا»، موضحة أن الحدث كان يعاني قلة احتواء أسرته له، ما يجعله يتوجه للجريمة، لاعتقاده أنه يعاقب أسرته بتعاطي المخدرات، أو من خلال التنمر على الطلبة الذين يصغرونه سناً. وأوضحت أن الحدث هو من لم يجاوز 18 عاماً، والقانون يتدرج في التدابير الواجب اتخاذها بشأن الحدث من مرحلة التوبيخ كتوجيه اللوم والتأنيب في الجلسة وحثه على السلوك القويم، ثم تسليمه إلى أحد أبويه أو إلى من له الولاية عليه، ونص القانون على وضع الحدث تحت الاختبار القضائي مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات في الحالات التي يجوز الحكم فيها عليه بعقوبة الحبس، فإذا اجتاز فترة الاختبار بنجاح اعتبرت الدعوى كأن لم تكن، وإن لم يجتازها أعيدت محاكمته طبقاً لأحكام القانون. وأكدت أن شكاوى التنمر المدرسي انعدمت نتيجة رقابة الأهالي، أثناء اليوم المدرسي، خلال تطبيق التعليم عن بُعد للطلبة وتكثيف الجهات المختصة من المعلمين والإداريين في توجيه الطلبة للحفاظ على الأخلاقيات خلال تلقي الدروس عن بُعد، وتجنب المسائل القانونية الجادة في حال قام أحد الطلبة بالتنمر على الكادر التعليمي أو الطلبة.

رقابة أبوية دائمة

أفادت الأخصائية الاجتماعية في مجال رعاية الأحداث، نورة عبدالله، بأن جائحة «كورونا» أدت إلى وجود رقابة أبوية دائمة فترات أطول مما كانت عليه سابقاً بسبب تطبيق العمل عن بُعد، ومنع الخروج من المنازل إلا للضرورة، ما أدى إلى توطيد العلاقة بين الآباء والأبناء، مؤكدة أن قرب الآباء من الأبناء أشبع عاطفتهم التي كانوا يبحثون عنها خارج المنزل. وأشارت إلى أن فترة التعقيم الوطني منعت الأحداث من الخروج مع رفقاء السوء الذين يكبرونهم عمراً، ويشجعونهم على تعاطي مواد ضارة، أو القيام بأعمال مخلة بالآداب العامة، وبالتالي جلوسهم في المنازل أمام رقابة عالية حمتهم من هذه الممارسات السيئة.

طباعة