يدّعين بيع المصاحف والإكسسوارات

متسولات يطرقن أبواب البيوت بحيل جديدة قبل العيد

أكد سكان في الشارقة أن متسولات يبتكرن أساليب جديدة للتسول قبل حلول العيد، إذ فوجئوا بنساء وفتيات يطرقن أبواب بيوتهم مدعيات بيع الإكسسوارات والمصاحف الصغيرة والمسابح، لمساعدة عوائلهن بطريقة استعطاف لطلب المال، مشيرين إلى أن آخريات يتسولن أمام المساجد والمراكز والمحال التجارية والجمعيات التعاونية ويطلبن الصدقة والمساعدات، مبررات ذلك بترك أرباب الأسرة للعمل.

وأشاروا إلى أن عدداً من المتسولات من جنسيات مختلفة يطرقن أبواب الشقق، لافتين إلى أنهن يخترعن قصصاً مثل فقد أزواجهن أو رب الأسرة وظيفته، وعدم استطاعتهن تأمين الطعام لأطفالهن، مبينين أن هذا السلوك أصبح متكرراً، خصوصاً قبل عيد الفطر، ويبلغون مسؤول البناية عنهن، لكنهم لا يستطيعون التعرف عليهن بسبب لباسهن الذي يغطي وجوههن.

وأكد أحد المقيمين في الشارقة منصور علي أنه فوجئ بعد الإفطار بطرق باب شقته، وعندما فتح الباب وجد فتاة لم يستطع تمييزها كونها كانت ترتدي الكمامة، وكانت تحمل مجموعة من المصاحف الصغيرة والمسابح عرضتها عليه للبيع بطريقة تدعو للشفقة، مشيراً إلى أنه سألها عن سبب طرقها للأبواب وبيعها لهذه الأشياء، فأجابته بأن والدها متوفى، وتحتاج للمال لتساعد عائلتها.

وأشار إلى حادثة وواقعة أخرى حصلت معه أثناء خروجه من الجمعية التعاونية بالشارقة، حيث فوجئ بشخص يطلب منه ثمناً للخبز أو خمسة دراهم، إذ ادعى أنه فقد عمله ولا يملك ثمناً للخبز، ورفض إعطاءه، لكنه ظل يلح عليه ويستعطفه حتى أعطاه المبلغ، مشيراً إلى أنه راقبه حتى يعرف إن كان صادقاً أم كاذباً، لكنه فوجئ بأنه يكرر السلوك ذاته مع آخرين.

وأشارت شيرين محمد إلى أنها أثناء جلوسها في منزلها ظهراً، طرقت باب شقتها متسولة، ورفضت مساعدتها، لكنها عرضت عليها تعليقات للسيارة مصنوعة من الخشب صغيرة، وخواتم للتسبيح تريد بيعها لسد احتياجاتها بسبب فقدان زوجها للعمل، لافتة إلى أنها اشترت منها رغم معرفتها أنها متسولة، وذلك بسبب إلحاحها الشديد واستعطافها في نهار رمضان.

وبينت أنها قالت لها إن هناك جمعيات خيرية ومنصات ومبادرات مجتمعية تم إطلاقها من قبل الجهات الخيرية بالدولة لمساعدة المحتاجين.

وأشار أحد المصلين إلى أن متسولات يجلسن أمام المساجد خصوصاً وقت صلاة التراويح وظهر الجمعة، مغطيات وجوههن بالكمامة أو الخمار حتى لا يستطيع أحد تمييز ملامحهن، لافتاً إلى أن المتسولات يختلقن القصص الكاذبة لاستعطاف الناس خصوصاً في نهاية شهر رمضان، لأن الأشخاص يريدون إخراج الصدقات والتبرعات، مبيناً أن معظم المتسولين يخفون وجوههم خلف الكمامات حتى لا تستطيع الجهات الأمنية التعرف عليهن.

وأكدت شرطة الشارقة أنها أطلقت حملة أمنية وتوعوية لمكافحة ظاهرة التسول خلال شهر رمضان ضمن استعداداتها الأمنية لمكافحة الظواهر السلبية من خلال انتشار المتسولين والباعة الجائلين في الأماكن السكنية والأسواق والمراكز التجارية أو بالقرب من محطات تعبئة الوقود، مختلقين أسباباً وأعذاراً مختلفة بهدف استدرار عطف الجمهور لمساعدتهم.

وحذرت أفراد المجتمع من الاستجابة للمتسولين، أو التعامل معهم بمشاعر الشفقة والعطف على مظهرهم، ومساعدة أجهزة الشرطة بالإبلاغ الفوري عن أي متسول يتم رصده بأي مكان بالإمارة، وضرورة عدم التعامل أو التواصل والتلامس الجسدي معهم.

• شرطة الشارقة أطلقت حملة أمنية وتوعوية لمكافحة ظاهرة التسول.

طباعة