مراهقة تحاول الانتحار لفشلها على «التواصل الاجتماعي»

حذر المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف من الإهمال الأسري في تربية وتوجيه الأبناء وتوعيتهم بمخاطر التقليد الأعمى لكل ما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي من أكاذيب وادعاءات.

واستعرض الشريف في حلقة أمس من برنامج «في حياتنا قصة» الذي يعرض عبر منصات «الإمارات اليوم»، قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً بلغت إلى مرحلة الاكتئاب والانهيار بسبب عدم نجاحها في مجال «السوشيال ميديا» وعدم وجود متابعين لها، فأقدمت على محاولة انتحار.

وتقول والدتها إن ابنتها كانت متفوقة دراسياً وذات جمال، وتخطط لها أن تدرس في جامعة مرموقة، مضيفة أنها كانت تتطلع أن تكون «فاشونيستا» وبدأت حياتها تتغير وتهمل دراستها وما يهم أهلها، والأسوأ من ذلك أنها صارت تكره نفسها وتقارن بين عمرها وعمر كل مشهورة تراها على «السوشيال ميديا»، وبدأت ترى أن جسمها ليس متناسقاً وشعرها ليس جميلاً، وأنها تحتاج إلى نفخ شفتيها.

وتتابع الأم أنه ذات يوم صعدت إلى حجر الفتاة فوجدتها ملقاة على الأرض بسبب بلع كمية كبيرة من الحبوب المسكنة، ما أدى إلى فقدانها الوعي، حيث حاولت الانتحار لأنها لم تستطع أن تحصل على متابعين كما كانت تأمل.

من جانبه حذر المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف من تقليد الأبناء كل ما يرونه على وسائل التواصل الاجتماعي ومن مشاهير، لأنهم أشخاص ليسوا حقيقيين وإنما منمقون يظهرون بصورة مركبة مصنعة لغسيل عقول الكثير.

ونبه الشريف إلى أنه من الناحية القانونية فإن الشروع في الانتحار يعد جريمة مؤثمة ومعاقب عليها بالمادة المادة 335 من قانون العقوبات الاتحادي بعد تعديلها، وعقوبتها الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تجاوز خمسة آلاف درهم أو بالعقوبتين معاً، ويجوز للمحكمة إيداعها مأوى علاجياً بدلاً من الحكم عليها بالعقوبة.

طباعة