يستعطفون المارة بأدوية وتقارير طبية مزيّفة

«مرضى وهميون» يطرقون نوافذ المركبات وأبواب المنازل طلباً للمال

متسوّلة تحمل تقارير طبية لاستجداء السائقين. أرشيفية

أفاد سائقون بأنهم فوجئوا بمتسوّلين يطرقون نوافذ مركباتهم ويدّعون معاناتهم أمراضاً وهمية ولا يستطيعون شراء الوصفات الطبية، مشيرين إلى أن بعض المتسولين يطرقون أبواب المنازل ويستعطفون النساء بقصص مأساوية حول أوضاع معيشية واقتصادية صعبة.

ورصدت «الإمارات اليوم»، خلال جولة على المراكز والأسواق التجارية، وجود عدد من المتسولين أمام أبواب المحال، وبعضهم يربط يديه بشاش طبي، لاستعطاف المارة، فيما تتعمد المتسولات حمل أطفال رضّع ويمسكون وصفات طبية، فيما تتحدث متسولات عن فقدان أزواجهن والحاجة الى المال من أجل شراء الطعام لأطفالهن.

من جهتها، قامت الجهات الشرطية المختصة في الدولة بإطلاق حملات في الأسواق والمناطق السكنية خلال شهر رمضان المبارك، وكثفت دورياتها الأمنية لمراقبة وضبط كل من يمتهن التسوّل.

وقال ضحايا لمتسولين أمام المراكز التجارية والمحال الاستهلاكية، محمد أبوالأمين، وخالد الصيفي، وجاسم خليل، إنهم واجهوا صعوبة في الهروب من المتسولين أمام المراكز والمحال التجارية والاستهلاكية وفي مواقف المركبات، إذ يتعمد المتسولون الوقوف أمامهم ومنعهم من الحركة لإجبارهم على التبرع لهم بالمال، من خلال استجدائهم والإلحاح في طلب المال وتأخير دخولهم إلى المراكز والمحال التجارية.

وأضافوا أن المتسولين أغلبهم يزعمون إصابتهم بأمراض وهمية وحمل كيس أدوية وأوراق وتقارير طبية لاستجداء المارة، وعند الاطلاع على التقارير الطبية تبين أنها صادرة من خارج الدولة ومزيفة وغير رسمية، ولا يوجد أي ختم عليها أو اسم مركز صحي أو مستشفى.

وأشاروا إلى أن المتسولين أصبحوا أكثر جرأة في طلب المال، إذ يطرقون نوافذ المركبات بقوة، ما يضطرهم للاستجابة إليهم والتبرع لهم.

وأضافوا أن المتسولات يتعمدن اصطحاب الأطفال الصغار معهن، والذهاب إلى المنازل خلال أوقات الصباح وطرق أبواب المنازل في البنايات السكنية التي تحتوي عشرات الشقق السكنية، وحين يفتح الباب لهن يطلبن المساعدة بادّعاء أنهن فقدن أزواجهن.

وأكد حسين الأدهم، وحميد عبيد، ومحمد شاهين، أن المتسولين باتوا يزعجون المارة بالإلحاح على طلب المساعدة، لأنهم يدركون أن ضحاياهم سيلبّون رغباتهم في النهاية من أجل التخلص من إلحاحهم وإزعاجهم المتكرر، لذلك يحصلون على المال بكل سهولة وبشتى الطرق، مضيفين أن بعض المتسولين لديهم مركباتهم الخاصة، وبعضهم يستخدم مركبات الأجرة للتنقل من مكان الى آخر، والتسول أيضاً باستجداء رواد محطات الوقود.

توعية إلكترونية

أفادت شرطة رأس الخيمة، بأنها أطلقت حملة منذ بداية رمضان للتصدي لظاهرة التسول السلبية، عبر حملات توعية أمنية إلكترونية حول مخاطر التسوّل، وتكثيف الدوريات الأمنية في الأسواق والمناطق السكنية لمراقبة المتسولين، وضبط كل من يمتهن التسوّل.

وأوضحت أنه يجب على أفراد المجتمع عدم مساعدة المتسولين من أجل التصدي لهذه الفئة الخطيرة التي تشكل مظهراً غير حضاري، والتبرع وتوجيه الدعم المالي إلى الجمعيات الخيرية الرسمية والمفوّضة بسد حاجات المحتاجين وكفّهم عن السؤال والتسوّل، والإبلاغ عن أي مظاهر للتسول عبر الاتصال بعمليات الشرطة على الرقم 910.

تويتر