فقد البصر والقدرة على الحركة

500 ألف درهم تعويضاً لمصاب في حادث

عدلت محكمة استئناف مدني في رأس الخيمة حكم أول درجة القاضي بإلزام شركة تأمين بأن تؤدي إلى لخليجي (30 سنة)، 2.5 مليون درهم، تعويضاً له عن قيمة فارق الرواتب، مدة 18 سنة، على خلفية إحالته للتقاعد من جهة عمله، لإصابته بالعمى الكلي، وعجزه عن الحركة، وإصابته بكسر في الجمجمة، إثر اصطدام مركبته بشاحنة على طريق شارع الشهداء في رأس الخيمة، وقضت المحكمة بتخفيض مبلغ التعويض إلى 500 ألف درهم.

وكان المدعي أفاد في دعواه، بأنه تمت إحالته للتقاعد لعدم لياقته البدنية والصحية، حيث كان يتقاضى راتباً شهرياً بقيمة 19 ألفاً و585 درهماً، وأصبح يتقاضى معاشاً تقاعدياً قدره 11 ألفاً و750 درهماً، إضافة إلى تعويض تقاعدي لمدة عامين بقيمة 9950 درهماً.

وأقامت شركة التأمين دعوى طالبت بإلغاء الحكم ورفض الدعوى لانعدام سندها وخلو وثيقة التأمين من نص التعويض عن الضرر المستقبلي أو عن فقدان الراتب، ولعدم الصحة والثبوت كون إصابة المستأنف ضده كانت إصابة عمل.

وجاء في حيثيات حكم محكمة استئناف مدني، أنه ثبت للمحكمة أن المصاب لحق به ضرر مادي يستوجب التعويض ويكون من ضمن عناصر تقدير التعويض المستحق له نتيجة الحادث الذي تغطيه وثيقة التأمين، وهو ضرر مستقبلي محقق الوقوع ويحق له التعويض عن الكسب الفائت من حيث نقص الراتب الشهري وضياع فرصة زيادته مع ترقيته مستقبلاً.

وأوضحت أنه يتعين على المحكمة تعديل حكم أول درجة، لأن تحديد مقدار التعويض للمضرور يكون عن الكسب الفائت طالما لم يرد في القانون أو الاتفاق نص يلزم باتباع معايير معينة، ويكفي أن يكون التعويض عن الضرر مواسياً للمضرور ويكفل رد اعتباره، وهو ما يتوافر بما يراه القاضي مناسباً تبعاً لواقع الحال وظروف وملابسات الحادث دون غلو في التقدير ولا إسراف، وعليه تقضي المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام شركة التأمين بأن تؤدي للمدعي 500 ألف درهم.

طباعة