الجنايات قضت بالسجن 5 سنوات والإبعاد بحق 3 متهمين

رسالة (واتس أب) تنقذ فتاتين من عصابة للاتجار بالبشر

أنقذت رسالة استغاثة عبر «واتس أب» إلى الشرطة فتاتين آسيوتين من عصابة للاتجار بالبشر مكونة من ثلاثة رجال وامرأة (من جنسية دولة آسيوية)، نشروا إعلاناً عبر (فيس بوك) لاستقدام فتيات للعمل في مجال التدليك (المساج)، حيث تم استدراج الفتاتين، واحتجازهما، وإرغامهما على العمل بالدعارة بمقابل مالي، حتى تمكنت المجني عليهما من إرسال رسالة استغاثة إلى الشرطة، التي حضرت للمكان وأخرجتهما من الاحتجاز، وضبطت المتهمين.
 
وقضت محكمة الجنايات في رأس الخيمة، بمعاقبة ثلاثة متهمين منهم بالسجن خمس سنوات، وأمرت بإبعادهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، ومصادرة المضبوطات، وغلق المسكن المستخدم في الجريمة، وألزمت كل منهم بالرسوم، وقضت ببراءة أحد المتهمين من الاتهامات المسندة إليه.
 
وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة، أن المتهمين الأربعة، أسسوا عصابة إجرامية منظمة بقصد ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر، والحصول على منفعة مالية، بأن استقطبوا واستلموا ونقلوا بواسطة الاحتيال والخداع الضحيتين داخل الدولة، واستغلوا ضعفهما لعدم معرفتهما بظروف الدولة، وجندوهما بالاحتجاز والتهديد بالقوة بغرض الاستغلال الجنسي.
 
وتابعت أن اثنين من المتهمين وآخرين مجهولين، حضوا باستخدام الإكراه والتهديد المجني عليهما على ارتكاب الدعارة، وأداروا منزلاً لممارسة نشاطهم، وتيسير ممارستها، حيث أنكر المتهمون ما أسند إليهم من اتهامات.
 
وأشار محامي المتهمة إلى براءة موكلته وانتفاء جريمة الاتجار بالبشر، وانتفاء جريمة حجز وحرمان المجني عليهما من الحرية، أو إكراههما على أعمال الدعارة، مضيفاً أن المجني عليهما كانتا تحوزان هاتفيهما وتتحركان بحرية تامة، وأنهما فتحتا باب المسكن لرجل التحريات.
 
ولفت إلى انتفاء جريمة إدارة محل للدعارة واستغلال بغاء المجني عليهما، استناداً لأقوال المتهم الثاني أنه من يقوم على إدارة المسكن في أعمال المساج، وتسلم المقابل المالي من العملاء، ولم يكن لموكلته أي يدور في ذلك.
 
وأشار محامي أحد المتهمين، إلى بطلان محضر جمع الاستدلالات لعدم وجود مترجم آسيوي، وبطلان محضر الضبط لتنفيذه قبل استصدار إذن النيابة العامة، ودفع بتناقض أقوال المجني عليهما واعتصام موكله بالإنكار وبعدم توافر جريمة الخطف، وطلب ببراءة موكله مما أسند إليه.
 
وذكر المحامي عبدالله سرحان، أن موكله (أحد المتهمين في القضية) ليس له دور في الجريمة سوى استخراج تأشيرتي قدوم للمجني عليهما، وهو من طبيعة عمله في شركة سياحة، مشيراً إلى انتفاء أركان الاتهام المسند لموكله، وانتفاء القصد الجنائي وخلو الأوراق من ثمة دليل يساند الاتهام، واعتصام موكله بالإنكار منذ بداية التحقيقات.
 
وجاء في حثيثات الحكم، ما استقر في وجدان المحكمة، أن المتهمين، أحكموا سيطرتهم على المجني عليهما فور وصولهما إلى الدولة بعد خداعهما للعمل في المساج عبر إعلان بالفيس بوك في دولتهم، واستغلوا ضعفهما واحتجازهما بالإكراه مدة ثلاثة أيام وارغامهما على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز.
 
وتابعت أن المتهمة في القضية نقلت المجني عليهما بسيارتها إلى منزل استخدم كمحل لإدارة أعمال الدعارة، وقام المتهم الثاني بتهديدهما بالإكراه على ممارسة الدعارة، حتى تمكنت المجني عليهما من إرسال رسالة استغاثة إلى الشرطة عبر (واتس أب) والتي بدورها حضرت للمكان وأخرجتهما من قيد الاحتجاز وقامت بضبط المتهمين.
 
وأضافت أن تقرير هيئة الحكومة الإلكترونية الخاص بفحص هاتف أحد المتهمين خلا مما يثبت وجود علاقة بينه وبين المتهمة أو ما يشير إلى مشاركته في الجريمة، الأمر الذي يجعل المحكمة تتشكك بالتهم المسندة إليه، ومعه تقضي المحكمة ببرائته، وبمعاقبة المتهمين الثلاثة الآخرين بالسجن خمس سنوات وإبعادهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة ومصادرة المضبوطات، وغلق المسكن المستخدم في الجريمة.
طباعة