العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    زوجته طلبت الطلاق.. وأطفاله الـ 5 قطعوا صلتهم به

    مدمن مخدرات يخسر أسرته ويقضي عقوبة السجن المؤبد

    طلبت امرأة الطلاق من زوجها السجين في قضية حيازة وتعاطي مخدرات بعد انقضاء أربع سنوات من سجنه، ومازال يقضي سنوات الحكم الصادر ضده في القضية.

    وقال النزيل (ح.ع.ب - عربي - 45 عاماً) في تقرير للتوعية أصدرته شرطة رأس الخيمة، إن حياته انقلبت رأساً على عقب، بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية حيازة وتعاطي مخدرات، وأصبح نزيلاً لدى المؤسسة العقابية الإصلاحية برأس الخيمة، فتخلت عنه زوجته وأولاده الخمسة، وانقطعت علاقتهم به إلى أن حكم لزوجته بالطلاق منه أخيراً.

    واتهم النزيل أصدقاء السوء بأنهم السبب وراء سجنه بعد أن ورطوه في إدمان المواد المخدرة وحيازتها.

    وقال: «ولدت في بيئة طيبة من أسرة محافظة ومستقرة، وقد حرص والداي على تربيتنا ورعايتنا حتى نكون أسوياء خدمة لأنفسنا، وحرصت على إرضائهما والتودد إليهما وتلبية رغباتهما دون أن يشعرا بأني أتعاطى المخدرات، وكنت محبوباً بين الأسرة، ونلتقي يوم الجمعة أسبوعياً ونجتمع في بيت الوالد على وجبة الغداء».

    واستدرك: «لكن مع دخولي السجن قبل أربع سنوات بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات، تحولت حياتي إلى كابوس، إذ لم أعد أرى أبنائي الخمسة، ولا أتحدث إليهم، وحرمت من رؤية أعز وأقرب الناس إلى قلبي، وأصبحت أتعرف إلى شؤونهم وأحوالهم عن طريق أخي بعد أن قطعوا التواصل معي».

    وأضاف: «حتى زوجتي طلبت الطلاق بعد أن صدر الحكم عليّ بالمؤبد، وهذا حقها، فليس لها ولأبنائي أي ذنب أن تبقى على ذمه رجل مسجون بالمؤبد، رغم أن حياتي مع زوجتي وأطفالي كانت تتسم بالمودة، وكنا نخرج في رحلات خارجية، ولولا المخدرات لما حرمت منهم».

    وأشار إلى أنه رغم تعاطيه المخدرات منذ فترة طويلة، لم يتخيل هذه النهاية، أو أن يُحكم عليه بالسجن المؤبد، حيث تأثر والداه بدخوله السجن، مؤكداً أنه يلوم نفسه دائماً على ما سببه لأسرته وأهله من أذى.

    وقال «لم أدرك أن المخدرات طريقها مأساوي إلا بعد فوات الأوان، إذ انجرفت خلف رفقاء السوء، ولم يساورني شك أنني سأدفع الثمن غالياً إلى أن قبض عليَّ رجال مكافحة المخدرات».

    وعن أول ليلة له في السجن، أوضح أنها «كانت مظملة، بكيت مثل الأطفال، وشعرت بالندم في هذا العالم الغريب الذي دخلته، إذ كنت قبل ذلك أمارس رياضة ركوب الخيل والغوص وكنت حراً طليقاً وسط عائلتي وأصدقائي».

    ولفت إلى أن إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية قدمت له الدعم النفسي لتجاوز معاناته، وساعدته على حفظ سور من القرآن الكريم، مطالباً جميع الشباب بعدم مصاحبة رفقاء السوء، والابتعاد عن طريق المخدرات للحفاظ على حياتهم وعلاقاتهم السوية مع أسرهم ومحيطهم الاجتماعي.

    طباعة