مخالفة "كمامة" تقود صديقين إلى جنايات دبي

تحولت مخالفة كمامة كان بالإمكان تسجيلها أو الاكتفاء بمجرد تحذير إلى جناية ارتكبها مندوب مبيعات عربي الجنسية إذ تعدى على رجلي شرطة بالقول والفعل بعد محاولته الفرار بطريقة غريبة، ثم ورط صديقاً له في الواقعة، إذ حاول الأخير تصوير الموقف دون إذن وعند سؤاله تعدى بالقول كذلك على المجني عليهما، وتم ضبط المتهمين وأحيلا إلى النيابة العامة ومنها إلى محكمة الجنايات في دبي التي باشرت محاكمتهما.

وقال شاهد إثبات إنه كان على رأس عمله يمر بشكل اعتيادي في منطقة فريج المرر، بالقرب من أحد المتاجر وشاهد دورية مدنية توقف أربعة أشخاص من بينهم اثنان لا يرتديان الكمامة، وقال أحدهما للشرطي "المجني عليه" إنه سوف يدفع له المخالفة الآن، فرد عليه الأخير بأنه ليس مختصاً باستلام المبالغ، وعليه التوجه إلى قسم المرور لسدادها، وطلب منه هويته لتسجيلها، فقال له المتهم إن هويته محجوزة نظراً لارتكابه مخالفة عدم ارتداء كمامة سابقة، فطلب منه الشرطي مرافقته إلى مركز الشرطة للتحقق من ادعائه.

وأضاف الشاهد أن المتهم غافل الشرطي وحاول الهروب، لكنه اصطدم بعمود إشارة مرورية أثناء فراره، فأمسك به الشرطي بمساعدة زميل له، "المجني عليه الثاني" فسبهما بألفاظ بذيئة، وأبدى مقاومة شديدة.

وأشار إلى أنه في هذه الأثناء شاهد صديق المتهم يوجه هاتفه النقال تجاه رجال الشرطة كأنه يقوم بتصوير الواقعة، فسأله أحدهما، "لماذا تصور"، فأنكر قيامه بالتصوير، لكن طلب منه الشرطي الهاتف، فسبهما كذلك، وقام بدفعهما.

وأوضح الشاهد أن المتهم الأول ادعى أنه يعاني من أمراض في القلب والشرايين ويشعر بألم في صدره، فاتصل الشرطيان بالإسعاف الذي حضر إلى المكان وقام بتشخيص حالته، وتأكد من أنه سليم ولا يعاني من أي شيء سوى إصابة بسيطة في وجهه نتيجة ارتطامه بعمود الإشارة، وتم إنزاله من سيارة الإسعاف  لكنه رفض الصعود إلى الدورية وهدد المجني عليهما بأنه يعرف أحد الضباط وسوف يبلغه بما حدث لفصلهما من العمل.

طباعة