المتهم عاد إلى موقع الجريمة ليلقي النظرة الأخيرة على الفتاة وقبّل رأسها

بعد قصة عشق وخيانة.. عربي يذبح «حبيبته»

ارتبط شاب (عربي) بعلاقة صداقة مع فتاة (أوروبية)، تطورت مع الأيام إلى قصة حب طويلة عاشها الشاب بكل جوارحه، وبات يغار عليها بشدة، وعندما صارحته برغبتها في إنهاء العلاقة بينهما، لم يستطع الابتعاد عنها وراح يطاردها ويفتش عنها في كل مكان، الأمر الذي أدى إلى إنهاء خدماته في العمل وتدمير حياته، ومع ذلك تشبث ببصيص الأمل، واستمر في مراقبتها، إلى أن تيقن من عدم عودتها إليه مرة أخرى.

وأمام موقف الفتاة قرر الانتقام منها بقتلها، فأعدّ سكيناً وحبلاً ومطرقة ورباطاً بلاستيكياً وعصا وشريطاً لاصقاً، وتوجه إلى البناية التي تسكن فيها، وانتظر عودتها خلف باب سلم الطوارئ، وما أن وصلت حتى انقض عليها وجذبها عنوة خلف باب الدرج، ثم نحرها بالسكين، وبعد هروبه عاد إليها ليقبّل رأسها وهي غارقة في الدماء، بحسب وصف النيابة العامة في دبي، التي أحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وسبقت جريمة القتل، بحسب تحقيقات النيابة، مواقف غريبة تعكس حالة عشق نادرة انتهت بشكل مأساوي، إذ سبق للمتهم احتجاز المجني عليها وتهديدها، وانهياره أمامها طالباً منها الصفح والعودة إليه مرة أخرى.

وتفصيلاً، اعترف المتهم (36 سنة) في تحقيقات النيابة العامة بجريمته، وقال إنه تعرف إلى المجني عليها (أوروبية) في مطعم عام 2017، وكان يساعدها مالياً، وسافرا معاً وأسهم معها في إيجار شقتها، وكان يزورها بشكل متكرر في شقتها بمنطقة سبورت سيتي قادماً من أبوظبي، وتطورت علاقتهما إلى قصة عشق على مدار عامين.

وقال المتهم إنه، في شهر أبريل عام 2019، شاهد صور صديقته في تطبيق للمواعدة والتعارف فثار وغضب، ثم غادرت هي إلى بلادها وانقطعت علاقتهما، خصوصاً في ظل إصرار أهله على تركها، والاهتمام بعمله الذي أهمله، لكنه عانى كثيراً في غيابها وترك فراقها حسرة في قلبه، حتى أثر هذا الانفصال في عمله وحياته وفُصل من عمله.

وأضاف أن صديقته عادت مرة أخرى إلى الدولة وزارها بمقر عملها، في شهر يناير من العام الماضي، وتجددت علاقتهما، ثم أخبرته بأنها غيّرت عنوان سكنها إلى مجمع سكني آخر من دون أن تبلغه باسم البرج أو رقم الشقة، ما أثار شكوكه وغيرته، لافتاً إلى أنه انزعج مجدداً حين شاهد صورها على تطبيق المواعدة مرة أخرى، وحاول الابتعاد عنها إلا أنها أصرت على استمرار علاقتهما التي مرت بمنحنيات كثيرة صعوداً وهبوطاً، حتى أرسلت إليه رسالة، في شهر أبريل الماضي، تخبره بأنها لا تريد الاستمرار في الارتباط به، فسألها ما إذا كانت تواعد غيره، فصدمته بأنها ارتبطت بشخص آخر.

وأضاف المتهم أنه شعر بغضب كبير، وقال لها: «ارتبطي بمن تريدين خارج الدولة، لكن لا أريد مشاهدتك مع أحد هنا»، فغضبت وأخبرته بأنها ستبلغ الشرطة، فحاول إصلاح الأمر بزيارتها في مقر عملها لكنها رفضت العودة إليه.

وتابع أنه، في 10 يونيو الماضي، فوجئ باتصال منها تطلب إقراضها 55 ألف درهم، فلم يخبرها أنه مفصول من عمله وأبلغها بأنه يملك 30 ألف درهم، وحوّل لها المبلغ من دون أن يعرف سبب القرض، آملاً في أن يكون مقدمة لعودتهما، ثم سألها ما إذا كانت قد ارتبطت بعلاقة مع شخص آخر، فأجابته بعد محاولات أنها فعلت ذلك مرة واحدة، فانفجر فيها وشتمها ما دفعها إلى عدم الرد عليه، ثم ردت له النقود التي اقترضتها منه، وأغلقت باب التواصل معه فجُنّ جنونه.

وكشف المتهم في التحقيقات عن رد فعل يعكس معاناته البالغة، إذ قرر البحث في مواقف كل بناية موجودة في المجمع السكني الذي تقيم فيه عن سيارة صديقته، واستطاع بالفعل التوصل إلى البناية، ثم حاول تحديد شقتها معتمداً على اعتيادها ترك أحذيتها خارج الشقة، ونجحت محاولته، وعثر على أحذيتها أمام شقتها، وبحث داخل الأحذية عن المفتاح آملاً في أن تكون تركته في أحدها كما اعتادت أن تفعل معه سابقاً، وظل يتردد يومياً على الشقة وتفتيش الأحذية إلى أن وجد المفتاح، فاصطنع لنفسه نسخة منه وأعاده إلى مكانه. وتابع المتهم في اعترافاته أمام النيابة أنه دخل شقتها خلسة لكى يرى كيف تعيش، ولاحظ أنها لا تملك مرآة لتسريح شعرها فاشترى واحدة لها ثم طلب مقابلتها، ثم أعطاها المرآة لكنها شكّت في دخوله إلى شقتها، لكنه أكد لها أنه لم يفعل ذلك، وطلب منها العودة إليه لكنها رفضت كلياً.

وأشار إلى أنه كان يراقب بنايتها ذات يوم وشاهدها تنزل من شقتها مرتدية فستان سهرة وغادرت، وانتظرها لمدة يومين لكنها لم تعد، فانهار وأدرك أنها على علاقة بأحدهم، ثم استشاط غضبه حين ورده اتصال من شخص زعم أنه من الشرطة وطلب منه الابتعاد عنها فغضب كثيراً، واشترى أدوات الجريمة، وتوجه إلى شقتها واختبأ فيها إلى أن وصلت، وبمجرد دخولها كان مختبئاً خلف الباب، وفور أن شاهدته حاولت الفرار، لكنه أمسك بها وأحكم قبضته على رقبتها، وربط يديها ولكمها على رأسها حتى لا تصرخ، ثم أجلسها على السرير وطلب منها الاعتراف والإفصاح عن الأشخاص الذين عرفتهم في غيابه، فأخبرته بهوية الشخص الذي تحدث معه (خليجي).

وأشار إلى أنها طلبت من ذلك الشخص الاتصال به لتهديده، فغضب وأشهر السكين في وجهها، فجلست وقبّلت يديه ورجليه، فانهار عاطفياً وفك رباط يديها وأعطاها السكين والمفتاح حتى تشعر بالاطمئنان، وأبلغها بإمكانية الاتصال بالشرطة وانخرط في البكاء، فأخبرته أنها متعبة، فأخذ الأدوات التي أحضرها وغادر الشقة، وسلمها نسخة المفتاح التي بحوزته، واحتفظ بنسخة أخرى، ثم عاد في اليوم ذاته إلى الشقة ونظفها واشترى لها الطعام والورود، وكتب لها رسالة مفادها «أنت حرة، افعلي ما تريدين مع أي شخص لكن اقضي معي ليلتين أخيرتين»، لكنها لم ترد عليه، فتوجه إلى شقتها وطرق الباب، لكنها رفضت أن تفتح له وطلبت منه الانصراف لأنها خائفة منه.

وتابع المتهم أنها أبلغت عنه الشرطة، فتم استدعاؤه وإلزامه بتوقيع تعهد بعدم التعرض لها أو إيذائها، لكنه ظل يراقبها ويشاهدها تخرج وتدخل من دون أن يستطع العودة مجدداً إلى الشقة لأنها غيرت القفل، وشعر بالعجز والغضب، فكمن لها خلف باب درج الطوارئ، وشاهدها حين وصلت إلى الشقة، لكن قبل دخولها ظلت تراسل شقيقتها هاتفياً عبر «واتس أب»، ثم لاحظت أن باب الدرج مفتوح وكأنها كانت تشعر بوجوده، فتوجهت إلى هناك للتحقق، فخرج لها وطلب منها عدم الصراخ مشهراً السكين في وجهها لتخويفها، وأخبرها بأنه يريد دخول شقتها، وبدأت تقاومه فأدخلها إلى درج الطوارئ، وسقطا معاً، وحاول شخص غريب فتح الباب لكنه دفع الباب بيده اليمنى لمنعه، فقاومته صديقته وجرحت إصبعه فطعنها مرتين في رقبتها ثم نحرها.

وأوضح أنه نزل عن طريق السلم إلى الطابق السادس، وركب المصعد ونزل إلى سيارته، ثم عاد إليها مرة أخرى وشاهدها غارقة في الدماء فقبّل رأسها، وأثناء محاولته مغادرة المكان سقط على ظهره بسبب الدماء الغزيرة، فشاهده أحد حراس الأمن، وامرأة أخرى أبلغت الشرطة، لكنه استطاع الوصول إلى سيارته وتوجه إلى منزل صديقه، وغيّر ملابسه وغادر متوجهاً إلى أبوظبي، وأوقف سيارته بالقرب من مول ابن بطوطة التجاري، ونام قليلاً إلى أن شاهد سيارة بجانبه فأدرك أنها للتحريات، وحين رآهم يتجهون ناحيته نزل وسلم نفسه واعترف بما حدث.


- المتهم شاهد صور صديقته على تطبيق مخصص للمواعدة والتعارف، ففقد عقله.

- انشغاله بمطاردة الفتاة أدى إلى إنهاء خدماته في العمل.

طباعة